تتجه أنظار عشاق كرة القدم السعودية مساء اليوم الأحد نحو ثلاث مواجهات حاسمة ضمن منافسات الجولة الثامنة عشرة من دوري روشن السعودي للمحترفين، الذي يشهد تنافساً محتدماً على كافة المستويات، من صدارة الترتيب وحتى صراع البقاء. هذه الجولة تأتي في سياق موسم استثنائي للدوري السعودي، الذي اكتسب زخماً عالمياً غير مسبوق بفضل الاستثمارات الضخمة واستقطاب نجوم عالميين، مما رفع من مستوى المنافسة وجذب اهتماماً جماهيرياً وإعلامياً واسعاً.
في قمة مباريات اليوم، يستضيف فريق الرياض جاره الهلال في ديربي العاصمة الذي يقام على استاد مدينة الأمير فيصل بن فهد الرياضية عند الساعة 8:30 مساءً. يبحث الهلال، متصدر الدوري بلا منازع، عن مواصلة سلسلة انتصاراته وتأكيد هيمنته المطلقة هذا الموسم، حيث لم يتذوق طعم الخسارة بعد 16 جولة، محققاً 14 فوزاً وتعادلين برصيد 44 نقطة. يمتلك الهلال أقوى خط هجوم ودفاع في الدوري، مسجلاً 44 هدفاً وتلقت شباكه 15 هدفاً فقط. هذا اللقاء يحمل أهمية مضاعفة للهلال في سعيه لتعزيز صدارته والابتعاد عن أقرب منافسيه، مما يقربه خطوة بخطوة من تحقيق لقب الدوري، وهو إنجاز يعزز مكانته كأحد عمالقة القارة الآسيوية.
على الجانب الآخر، يدخل فريق الرياض اللقاء بمعنويات مختلفة، حيث يصارع من أجل الابتعاد عن مراكز الهبوط. يحتل الرياض المركز السادس عشر برصيد 10 نقاط فقط، جمعها من انتصارين وأربعة تعادلات و10 خسائر، وله من الأهداف 16 وعليه 36 هدفاً. يسعى الرياض للخروج بنتيجة إيجابية على أقل تقدير، قد تكون نقطة التعادل بمثابة انتصار معنوي كبير في ظل الفوارق الفنية والبدنية بين الفريقين. تاريخياً، ديربيات الرياض دائماً ما تحمل طابعاً خاصاً، بغض النظر عن مراكز الفريقين في الجدول، وتظل فرصة للفرق الأقل حظاً لإثبات الذات أمام الكبار.
وفي مواجهة أخرى لا تقل أهمية، يستقبل فريق النجمة نظيره القادسية على استاد مدينة الملك عبدالله الرياضية ببريدة عند الساعة 6:20 مساءً. يدخل القادسية اللقاء بمعنويات مرتفعة للغاية بعد سلسلة من ستة انتصارات متتالية قفزت به للمركز الرابع برصيد 36 نقطة، حصدها من 11 انتصاراً وأربعة تعادلات وخسارتين، وله من الأهداف 38 وعليه 15 هدفاً. هذه المسيرة المظفرة تؤكد طموح القادسية في المنافسة على المراكز المؤهلة للمسابقات القارية، وهو ما يضيف بعداً استراتيجياً لهذه المباراة. استمرار القادسية في تحقيق الانتصارات سيعزز من موقعه كقوة صاعدة في الدوري، ويشعل المنافسة على المربع الذهبي.
أما النجمة، فيعاني الأمرين هذا الموسم، حيث لم يذق طعم الانتصار منذ صعوده لدوري المحترفين، ويقبع في ذيل الترتيب محتلاً المركز الثامن عشر برصيد أربع نقاط فقط، جمعها من أربعة تعادلات و12 خسارة، وله من الأهداف 16 وعليه 33 هدفاً. يمثل هذا اللقاء فرصة أخيرة للنجمة لإنعاش آماله في البقاء، لكنه يواجه خصماً في أوج عطائه، مما يجعل المهمة صعبة للغاية. تأثير هذه المباراة على النجمة سيكون حاسماً في تحديد مصيره في الدوري.
أخيراً، وعلى ملعب مدينة المجمعة الرياضية، يبحث فريق الفتح عن الثأر من مضيفه الفيحاء في مواجهة مرتقبة تقام في تمام الساعة 8:30 مساءً. كان الفتح قد خسر لقاء الذهاب بنتيجة 1/2، ويسعى جاهداً لقلب الطاولة وتحقيق الفوز هذه المرة. يحتل الفتح المركز العاشر برصيد 21 نقطة، جمعها من ستة انتصارات وثلاثة تعادلات وسبع خسائر، وله من الأهداف 22 وعليه 29 هدفاً. الفوز في هذه المباراة سيمكن الفتح من التقدم في جدول الترتيب والابتعاد عن مناطق الخطر، وربما الاقتراب من المراكز المؤهلة لبطولات آسيا.
في المقابل، يسعى الفيحاء للفوز والابتعاد عن مراكز الخطر؛ إذ يحتل المركز الثالث عشر برصيد 14 نقطة، جمعها من ثلاثة انتصارات وخمسة تعادلات وثماني خسائر، وله من الأهداف 14 وعليه 41 هدفاً. تعتبر هذه المباراة حاسمة للفيحاء لتعزيز موقفه في الدوري وتجنب الدخول في دوامة صراع الهبوط. كل نقطة في هذه المرحلة من الموسم لها وزنها، وتؤثر بشكل مباشر على استقرار الأندية ومستقبلها في دوري الأضواء. هذه المواجهات الثلاث تعد بمزيد من الإثارة والتشويق في دوري روشن السعودي، الذي يواصل ترسيخ مكانته كأحد أقوى الدوريات في المنطقة.


