
أجرى وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، اتصالاً هاتفيّاً بوزير الخارجية في دولة الكويت الشقيقة الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، لتقديم التهنئة بمناسبة تعيينه في منصبه الجديد.
وفي مستهل الاتصال، أعرب الأمير فيصل بن فرحان عن خالص تهانيه للشيخ جراح الصباح، متمنياً له كل التوفيق والنجاح في مهامه الجديدة. كما أكد على تطلعه للعمل المشترك من أجل تعزيز العلاقات الأخوية المتينة والتاريخية التي تجمع بين المملكة العربية السعودية ودولة الكويت، والبناء على ما تحقق من إنجازات تصب في مصلحة الشعبين الشقيقين.
علاقات تاريخية راسخة
لا يُعد هذا الاتصال مجرد إجراء بروتوكولي دبلوماسي، بل هو تأكيد جديد على عمق الروابط التاريخية والاستراتيجية التي تجمع البلدين. تستند العلاقات السعودية الكويتية إلى أسس متينة من الأخوة ووحدة المصير والنسيج الاجتماعي والثقافي المشترك، وقد أثبتت صلابتها على مر العقود. ويُعتبر البلدان من الأعضاء المؤسسين لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي يمثل حجر الزاوية في استقرار المنطقة وتكاملها الاقتصادي منذ تأسيسه عام 1981. ويبقى الموقف التاريخي للمملكة في دعم أمن واستقرار الكويت محطة فارقة رسخت هذا التحالف الاستراتيجي.
أهمية التعاون الثنائي والخليجي
شدد الوزيران على أهمية دعم مسيرة العمل الخليجي المشترك، وهو أمر يكتسب أهمية خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة. إن التنسيق بين الرياض ومدينة الكويت ضروري لصياغة مواقف خليجية موحدة وفعالة. ويشمل التعاون الثنائي مجالات واسعة تتجاوز السياسة، حيث يُعد البلدان من كبار منتجي النفط في العالم وعضوين فاعلين في منظمة “أوبك+”، ويعملان معاً على استقرار أسواق الطاقة العالمية. كما يتجه البلدان نحو تنويع اقتصاداتهما بما يتماشى مع “رؤية السعودية 2030” و”رؤية الكويت 2035″، مما يفتح آفاقاً واسعة للاستثمارات المشتركة في قطاعات حيوية مثل التكنولوجيا والطاقة المتجددة والسياحة.
مواجهة التحديات الإقليمية
كما جرى خلال الاتصال مناقشة عدد من القضايا الإقليمية والموضوعات ذات الاهتمام المشترك. ويعكس هذا التنسيق المستمر حرص البلدين على توحيد الرؤى لمواجهة التحديات الأمنية والسياسية في المنطقة، بما في ذلك أمن الملاحة البحرية في الخليج، وضرورة الحفاظ على استقرار المنطقة وإبعادها عن التوترات. ويُتوقع أن يسهم تعيين الشيخ جراح الصباح في تعزيز الدبلوماسية الكويتية النشطة، بالتكامل مع الدور المحوري الذي تلعبه المملكة في قيادة الجهود الرامية لتحقيق الأمن والازدهار للمنطقة بأسرها.


