spot_img

ذات صلة

مقتل هدى شعراوي: أسرتها تكشف الحقيقة الكاملة للجريمة

بيان حاسم من أسرة هدى شعراوي

في تطور جديد ومؤلم هزّ الأوساط الفنية العربية، حسمت أسرة الفنانة السورية القديرة هدى شعراوي الجدل الدائر حول ملابسات مقتلها المأساوي. وفي بيان رسمي، نفت الأسرة بشكل قاطع وجود أي طرف ثالث أو عقل مدبر وراء الجريمة، مؤكدة أن الخادمة التي كانت تعمل لديها هي المنفذة الوحيدة لهذه الفعلة الشنيعة.

خلفية الحدث: من هي هدى شعراوي؟

تُعد الفنانة الراحلة هدى شعراوي، التي ولدت عام 1938، إحدى أيقونات الدراما السورية والعربية. امتدت مسيرتها الفنية لأكثر من خمسة عقود، قدمت خلالها مئات الأعمال التي حُفرت في ذاكرة الجمهور. اشتهرت بأدوارها المتنوعة في المسرح والتلفزيون والإذاعة، ولعل أبرز أدوارها التي لا تُنسى شخصية “أم زكي” في المسلسل الشهير “باب الحارة”، والتي أصبحت من خلالها ضيفة محبوبة في كل بيت عربي. مسيرتها الحافلة جعلت من خبر مقتلها صدمة كبرى، ليس فقط لأسرتها ومحبيها، بل لكل من تابع الفن السوري على مدى عقود.

تفاصيل الجريمة: رسالة تكشف النية المبيتة

أوضح كل من غسان الحريري، زوج ابنة الفنانة الراحلة، وحفيدها أحمد الحريري، أن التحقيقات كشفت عن دليل دامغ يؤكد نية الخادمة المسبقة لارتكاب الجريمة. فقد عُثر على رسالة كتبتها الخادمة بخط يدها قبل تنفيذ الجريمة، مما يثبت التخطيط والإصرار على القتل. وأكدت الأسرة أن هذا الإصرار جاء على الرغم من المعاملة الحسنة التي كانت تتلقاها، حيث كانت تُعتبر فردًا من العائلة ولم تكن تعاني من أي اضطرابات نفسية أو عقلية، وهو ما أثبتته الفحوصات الطبية التي أُجريت لها قبل الحادثة.

محاولة لطمس الأدلة

بحسب رواية الأسرة، فإن الجريمة نُفذت بوحشية، حيث استخدمت الخادمة الأوغندية أداة ثقيلة “هاون” لضرب رأس الفنانة الراحلة وتهشيمه. ولم تكتفِ بذلك، بل حاولت إضرام النار في المنزل بعد ارتكاب الجريمة، في محاولة يائسة لطمس معالم فعلتها وإخفاء الأدلة، وهو ما يعزز فرضية التخطيط المسبق.

تأثير الحادث ومسار العدالة

أحدثت الجريمة صدمة واسعة النطاق على المستويين المحلي والإقليمي، حيث نعاها كبار الفنانين في سوريا والوطن العربي، وعبر الجمهور عن حزنه وغضبه عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وفي هذا السياق، نفى غسان الحريري الشائعات التي تم تداولها حول ترحيل الخادمة إلى بلدها أوغندا للتحقيق معها، مؤكدًا أن محاكمتها ستجري بالكامل داخل الأراضي السورية. وشددت الأسرة على ثقتها الكاملة بالقضاء السوري، معربة عن أملها في أن تأخذ العدالة مجراها لتحقيق القصاص العادل واسترداد حق الفنانة التي أثرت الفن العربي لعقود.

spot_imgspot_img