spot_img

ذات صلة

التعليم: آخر موعد لبرنامج فرص لنقل المعلمين وشروطه

تستعد وزارة التعليم السعودية لإغلاق باب التقديم على برنامج “فُرص” المخصص لحركة نقل شاغلي الوظائف التعليمية يوم الخميس القادم، والذي يمثل فرصة هامة للمعلمين والمعلمات والكوادر الإشرافية والمدرسية الراغبين في الانتقال إلى مناطق أو قطاعات تعليمية أخرى. يأتي هذا البرنامج ضمن جهود الوزارة المستمرة لتطوير بيئة العمل التعليمية وتحقيق الاستقرار الوظيفي والأسري لمنسوبيها، بما ينعكس إيجاباً على جودة المخرجات التعليمية.

السياق العام وأهمية البرنامج

تعتبر حركة النقل الخارجي والداخلي للمعلمين من أهم الأحداث السنوية في قطاع التعليم السعودي. تاريخياً، كانت هذه العمليات تتسم بالتعقيد وتعتمد على إجراءات ورقية مطولة. ومع انطلاق رؤية المملكة 2030، اتجهت الوزارة نحو التحول الرقمي الكامل، حيث أطلقت منصات إلكترونية متطورة مثل نظام “فارس” وبرنامج “فرص” لتسهيل عملية التقديم والمفاضلة بشفافية وعدالة تامة. يهدف البرنامج إلى تلبية رغبات المعلمين في النقل وتقريبهم من مقار سكنهم، مما يقلل من الأعباء النفسية والمادية ويعزز من عطائهم داخل الفصول الدراسية.

عناصر المفاضلة وشروط التقديم

لضمان تحقيق أقصى درجات العدالة ورفع كفاءة الاختيار، أوضحت الوزارة أنها اعتمدت خمسة عناصر حاسمة للمفاضلة بين المتقدمين في حال تساوي نقاطهم العامة. وتشمل هذه العناصر بالترتيب: درجة اختبار التخصص للرخصة المهنية، ثم درجة الاختبار التربوي العام للرخصة المهنية، يليهما متوسط الأداء الوظيفي للعامين الماضيين. ويأتي بعد ذلك عنصر عدد أيام الغياب بدون عذر (حيث يُفضل الأقل غياباً)، وأخيراً تاريخ المباشرة في التعليم. يعكس هذا الترتيب تركيز الوزارة على الكفاءة المهنية والالتزام الوظيفي كأهم معايير الاختيار.

كما وضعت الوزارة مجموعة من الشروط والضوابط المنظمة للتقديم، من أبرزها:

  • أن يتم التقديم إلكترونياً عبر النظام المعتمد خلال الفترة المحددة.
  • ألا يكون المتقدم في فترة التجربة.
  • ألا يكون قد استفاد من فرصة نقل سابقة إلا بعد مرور خمس سنوات على مباشرته لها.
  • توفر تقييم أداء وظيفي لآخر عامين دراسيين.
  • ألا يكون المتقدم عند تاريخ المباشرة في إجازة استثنائية أو دراسية، أو مبتعثاً، أو مكفوف اليد عن العمل.

التأثير المتوقع للبرنامج

على المستوى المحلي، يساهم البرنامج في تحقيق الاستقرار النفسي والاجتماعي للمعلمين، وهو ما يُعد ركيزة أساسية لنجاح العملية التعليمية. أما على المستوى الوطني، فيلعب البرنامج دوراً استراتيجياً في تحقيق التوازن في توزيع الكوادر التعليمية بين مختلف مناطق المملكة، وسد الاحتياج في المدارس النائية أو التي تشهد نقصاً في تخصصات معينة. إن نجاح مثل هذه البرامج يعزز من جاذبية مهنة التعليم ويدعم أهداف برنامج تنمية القدرات البشرية، أحد أهم برامج رؤية 2030.

spot_imgspot_img