تعهّد محافظ الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت»، الأستاذ سامي الحسيني، بالتدخل العاجل والتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية لتسريع عملية صرف المستحقات المالية المتأخرة لمنشآت القطاع الخاص في الطائف. وأوضح الحسيني أن دور الهيئة يتمثل في كونه حلقة وصل فعالة، حيث تعمل على الوساطة والمتابعة المستمرة لتذليل العقبات التي تواجه رواد الأعمال، مؤكداً أن الهيئة لا تقدم دعماً مالياً مباشراً.
جاء هذا الوعد الحاسم خلال اللقاء المفتوح الذي نظمته غرفة الطائف التجارية، والذي شهد تفاعلاً كبيراً من مجتمع الأعمال المحلي. وكان أبرز ما تم طرحه شكوى تقدمت بها إحدى المنشآت الصحية الكبرى، التي كشفت عن تأخر صرف مستحقاتها لدى وزارة الصحة بقيمة تقارب 30 مليون ريال لمدة تصل إلى ستة أشهر، الأمر الذي أدى إلى تعثرها في صرف رواتب موظفيها ويهدد استمراريتها التشغيلية.
السياق العام ودور «منشآت» في رؤية 2030
يأتي هذا التحرك في إطار الدور المحوري الذي تلعبه الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت» كأحد الممكنات الرئيسية لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030. تأسست «منشآت» في عام 2016 بهدف تنظيم قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة ودعمه وتنميته، وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي. ويعتبر حل التحديات المالية التي تواجه هذه المنشآت، وعلى رأسها تأخر المستحقات، حجر الزاوية في تمكين القطاع من تحقيق النمو المستدام وخلق بيئة أعمال تنافسية وجاذبة.
أهمية الخطوة وتأثيرها المتوقع
على الصعيد المحلي، يمثل وعد «منشآت» لمستثمري الطائف بارقة أمل لتعزيز البيئة الاستثمارية في المدينة. فتسريع صرف المستحقات لا يساهم فقط في إنقاذ الشركات المتعثرة من الخروج من السوق، بل يحافظ على الوظائف ويعزز السيولة النقدية في الاقتصاد المحلي. أما على المستوى الوطني، فإن معالجة هذه القضية بشكل منهجي تعزز ثقة القطاع الخاص بأكمله في التعاملات مع الجهات الحكومية، مما يشجع على المزيد من الاستثمارات ويحسن من بيئة الأعمال في المملكة بشكل عام، وهو ما يصب مباشرة في جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية.
خدمات ومبادرات لدعم الاستدامة
وخلال اللقاء، استعرض الحسيني حزمة من الخدمات والمبادرات التي تقدمها «منشآت» لتمكين رواد الأعمال، مشيراً إلى أن الهيئة تعمل على نقل التحديات التي يواجهها القطاع ومناقشتها مع الجهات ذات العلاقة لإيجاد حلول جذرية. وسلط الضوء على خدمة «استرداد» ضمن مبادرة إعادة الرسوم الحكومية، والتي تهدف لتخفيف الأعباء المالية عن المنشآت الجديدة، بالإضافة إلى خدمات منصة «جدير» التي تسهل وصول المنشآت للمنافسات الحكومية، وتطبيق «نوافذ» الذي يجمع كافة الخدمات في منصة واحدة.
كما أكد على أهمية البرامج التدريبية التي تقدمها الهيئة، سواء الافتراضية أو الحضورية، والتي تهدف إلى صقل المهارات الإدارية والمالية لأصحاب المنشآت، بما يسهم في تسريع نمو أعمالهم وضمان استدامتها في سوق متغير وتنافسي.


