spot_img

ذات صلة

سلمان للإغاثة يدشن مشروع جراحة القلب المفتوح بجاكرتا

في خطوة إنسانية رائدة تؤكد التزام المملكة العربية السعودية الراسخ بدعم الجهود الإغاثية والصحية حول العالم، دشن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية المشروع الطبي التطوعي المتخصص في جراحة القلب المفتوح في العاصمة الإندونيسية جاكرتا. يأتي هذا المشروع ضمن سلسلة المبادرات الطبية النوعية التي يقدمها المركز، الذراع الإنساني للمملكة، بهدف تخفيف معاناة المرضى والمصابين في مختلف أنحاء المعمورة، وخصوصًا في المناطق التي تفتقر إلى الخدمات الطبية المتخصصة.

انطلقت فعاليات المشروع في الفترة من 1 وحتى 8 فبراير 2026، بمشاركة فريق طبي تطوعي متميز يضم 20 كادرًا طبيًا من مختلف التخصصات الدقيقة في جراحة القلب والتخدير والعناية المركزة والتمريض. يعكس هذا التجمع للخبرات الطبية السعودية التزامًا عميقًا بتقديم أفضل مستويات الرعاية الصحية للمحتاجين.

منذ بدء الحملة، أجرى الفريق التطوعي بنجاح باهر 6 عمليات جراحية معقدة للقلب المفتوح، تكللت جميعها بالنجاح التام ولله الحمد، مما أعاد الأمل والحياة للمرضى الذين كانوا في أمس الحاجة لهذه التدخلات المنقذة للحياة. هذه العمليات ليست مجرد أرقام، بل هي قصص نجاح فردية تعكس الأثر الإيجابي المباشر لهذه المبادرات على حياة الأفراد وأسرهم.

مركز الملك سلمان للإغاثة: ريادة إنسانية عالمية

تأسس مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بتوجيهات كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ليكون مظلة للعمل الإغاثي والإنساني للمملكة. منذ تأسيسه، نفذ المركز آلاف المشاريع في عشرات الدول، شملت قطاعات حيوية مثل الأمن الغذائي، والمياه والإصحاح البيئي، والصحة، والتعليم، والإيواء. وتعد المبادرات الطبية التطوعية، وخاصة في مجال جراحات القلب، جزءًا أساسيًا من استراتيجية المركز لتعزيز الصحة العامة وتوفير الرعاية المتخصصة للفئات الأكثر ضعفًا.

أهمية المشروع وتأثيره في إندونيسيا

تُعد إندونيسيا، بكونها رابع أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان، تواجه تحديات كبيرة في قطاع الرعاية الصحية، لا سيما في توفير الخدمات الطبية المتخصصة والمعقدة مثل جراحات القلب المفتوح. فكثير من المرضى، وخاصة في المناطق النائية أو ذات الدخل المحدود، يجدون صعوبة بالغة في الوصول إلى هذه العمليات الضرورية بسبب التكلفة الباهظة أو نقص الكوادر المتخصصة والمرافق المجهزة. يأتي هذا المشروع ليقدم يد العون مباشرة لهؤلاء المرضى، ويساهم في سد جزء من هذه الفجوة الصحية.

يمتد تأثير هذا المشروع إلى ما هو أبعد من مجرد إنقاذ الأرواح. فهو يعزز الروابط الإنسانية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية إندونيسيا، ويبرز الدور الريادي للمملكة في دعم التنمية المستدامة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وبالأخص الهدف الثالث المتعلق بالصحة الجيدة والرفاه. كما يساهم في تبادل الخبرات والمعرفة بين الكوادر الطبية، مما قد يعود بالنفع على تطوير القدرات المحلية في المستقبل.

التزام مستمر بالعمل الإنساني

هذا المشروع في جاكرتا ليس الأول من نوعه، بل هو حلقة ضمن سلسلة طويلة من الحملات الطبية التطوعية التي ينظمها مركز الملك سلمان للإغاثة في مختلف التخصصات الطبية حول العالم. هذه الجهود المتواصلة تؤكد التزام المملكة العربية السعودية الراسخ بتقديم المساعدة الإنسانية دون تمييز، وتجسد قيم التضامن والعطاء التي تحرص عليها القيادة الرشيدة. ومع استمرار هذه المبادرات، يتجدد الأمل في حياة أفضل لملايين البشر الذين يعانون من الأمراض والحرمان في شتى بقاع الأرض.

spot_imgspot_img