اختتمت مجموعة فقيه للرعاية الصحية بنجاح باهر أعمال مؤتمرها الطبي السنوي الرابع، الذي انطلقت فعالياته في 31 يناير الماضي، ليُشكل علامة فارقة في مسيرة تطوير الرعاية الصحية بالمملكة العربية السعودية. حظي المؤتمر برعاية كريمة من معالي وزير الصحة الأستاذ فهد بن عبد الرحمن الجلاجل، وشهد حضوراً رفيع المستوى ضم عدداً من أصحاب المعالي والسعادة وقيادات القطاع الصحي في المملكة، وفي مقدمتهم الأمين العام للهيئة السعودية للتخصصات الصحية الأستاذ الدكتور أوس بن إبراهيم الشمسان. وقد أثرى المؤتمر بمشاركة نخبة من الخبراء السعوديين والدوليين والمتخصصين في الرعاية الصحية، مما عكس التزام المجموعة الراسخ بالارتقاء بالمعرفة والممارسات الطبية.
تواصلت أعمال المؤتمر على مدى ثلاثة أيام حافلة بالمعرفة والابتكار، حيث تضمنت جلسات علمية معمقة وورش عمل تفاعلية ومحاضرات تخصصية غطت أحدث المستجدات في البحث العلمي والابتكارات الطبية العالمية. كما ناقش المؤتمر عدداً من القضايا ذات الأولوية القصوى في القطاع الصحي، مسلطاً الضوء على التحديات والفرص المستقبلية. ومن أبرز ما قدمه المؤتمر هو إتاحته لفرص الحصول على ساعات تطوير مهني مستمر معتمدة من الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، وهو ما يُعد خطوة جوهرية نحو رفع كفاءة الممارسين الصحيين في المملكة ومواكبتهم لأحدث التطورات العلمية والتقنية في المجال الطبي، مما يضمن تقديم رعاية صحية بمعايير عالمية.
وفي تعليق له على هذا النجاح، أعرب رئيس مجموعة فقيه للرعاية الصحية، الدكتور مازن سليمان فقيه، عن سعادته الكبيرة بالنتائج المثمرة للمؤتمر. وأكد الدكتور فقيه أن هذا الحدث يأتي امتداداً لمسيرة المجموعة الرائدة التي بدأت منذ تأسيسها عام 1978 على يد المغفور له الدكتور سليمان فقيه. منذ ذلك الحين، انطلقت المجموعة برؤية واضحة تهدف إلى تقديم نموذج متكامل للرعاية الصحية يجمع بين جودة الخدمة الفائقة، والتعليم الطبي المتميز، والبحث العلمي الرصين، والاستثمار المستمر في الكفاءات الوطنية الشابة والمخضرمة. لقد كانت مجموعة فقيه ولا تزال ركيزة أساسية في تطوير القطاع الصحي الخاص بالمملكة، مساهمة في بناء منظومة صحية متكاملة ومستدامة.
وأشار الدكتور مازن فقيه إلى أن مؤتمر فقيه السنوي يعكس التزام المجموعة المستمر بتطوير القطاع الصحي في المملكة، وبناء منظومة متكاملة لا تقتصر على الرعاية التخصصية فحسب، بل تشمل أيضاً التدريب الأكاديمي المتقدم، والبحث والابتكار في شتى المجالات الطبية. هذا الالتزام يتماشى تماماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الطموحة، التي تضع تحسين جودة الحياة وتطوير الخدمات الصحية في صميم أولوياتها. فالمؤتمر يسهم بشكل مباشر في مواكبة التحولات المتسارعة في المجال الصحي العالمي، ويعزز من استدامة النظام الصحي الوطني وقدرته على تلبية احتياجات المجتمع المتزايدة.
يُعد القطاع الصحي في المملكة العربية السعودية حالياً في طليعة القطاعات التي تشهد تحولاً جذرياً ضمن رؤية 2030، حيث تسعى المملكة إلى بناء نظام صحي متكامل ومرن ومبتكر. تلعب المؤسسات الخاصة مثل مجموعة فقيه دوراً محورياً في تحقيق هذه الرؤية من خلال الاستثمار في البنية التحتية، وتطوير الكفاءات، ودعم البحث العلمي. إن مثل هذه المؤتمرات الطبية لا تقتصر أهميتها على تبادل المعرفة فحسب، بل تمثل منصات حيوية لتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، وجذب الاستثمارات، وتوطين التقنيات الحديثة، مما يعزز مكانة المملكة كمركز إقليمي للتميز الطبي والابتكار.
وشهد المؤتمر لحظات مميزة تمثلت في تكريم الفائزين بجائزة الدكتور سليمان فقيه – رحمه الله – المرموقة، في مجالات البحث العلمي والابتكار والتثقيف الصحي. تبلغ القيمة الإجمالية لهذه الجائزة مليون ريال سعودي، وقد جاءت بمشاركة فاعلة من هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار، مما يؤكد على أهمية دعم الابتكار كركيزة أساسية للتقدم الصحي. قام رئيس المجموعة الدكتور مازن سليمان فقيه بتكريم الفائزين، مشيداً بإسهاماتهم القيمة في إثراء المعرفة الطبية.
كما احتفلت المجموعة، خلال فعاليات المؤتمر، بتخريج دفعة جديدة من خريجي البورد السعودي والزمالات الدقيقة من مستشفى الدكتور سليمان فقيه. هذا الاحتفال يؤكد على الدور الريادي للمجموعة في دعم التعليم الطبي المستمر والتدريب التخصصي، وتزويد القطاع الصحي بكوادر وطنية مؤهلة تأهيلاً عالياً، قادرة على قيادة مستقبل الرعاية الصحية في المملكة. إن هذه الفعاليات مجتمعة تجسّد المكانة المرموقة التي تحتلها مجموعة فقيه للرعاية الصحية في القطاع الصحي، وتبرز إسهاماتها المستمرة في تطوير البحث العلمي والابتكار الطبي، وتعزيز جودة الرعاية الصحية في المملكة العربية السعودية على الصعيدين المحلي والإقليمي.


