وجّه عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، عبدالرحمن صالح المحرمي، المعروف بـ “أبو زرعة”، دعوة عاجلة ومباشرة إلى أهالي العاصمة المؤقتة عدن، حثهم فيها على ضرورة التكاتف والتلاحم ونبذ الشائعات المغرضة التي تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار. وفي تغريدة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” (تويتر سابقًا)، شدد المحرمي على أن أمن عدن واستقرارها يمثلان أولوية قصوى لا يمكن المساومة عليها أو التهاون فيها.
تأتي هذه الدعوة في ظل ظروف سياسية وأمنية واقتصادية معقدة تعيشها عدن، التي اتُخذت عاصمة مؤقتة للبلاد بعد سيطرة جماعة الحوثي على صنعاء في عام 2014. ومنذ ذلك الحين، تواجه المدينة تحديات جمة، تتراوح بين الهجمات الإرهابية، والصراعات المتقطعة بين الفصائل المختلفة، وتدهور الخدمات الأساسية، مما يخلق بيئة خصبة لانتشار الشائعات والأخبار المضللة التي تسعى إلى إثارة الفتنة وتقويض جهود السلطات المحلية والتحالف العربي لدعم الشرعية.
وأكد المحرمي، الذي يشغل أيضًا منصب نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي وقائد ألوية العمالقة، أن القيادة لن تسمح بأي محاولات لجر المدينة إلى مربع الفوضى أو الصراعات العبثية. وقال: “لن نسمح بأي محاولات لزعزعة السكينة العامة أو جر مدينتنا إلى الفوضى أو الصراعات العبثية”، مشددًا على أن هذه المحاولات لن تنال من المسار السياسي للقضية الجنوبية العادلة.
على الصعيد الإقليمي، ترتبط دعوة المحرمي بالجهود المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لتوحيد الصفوف داخل المعسكر المناهض للحوثيين. وأشار في هذا السياق إلى الحوار الجنوبي-الجنوبي الذي ترعاه الرياض، واصفًا إياه بـ “الفرصة التاريخية” التي يجب التمسك بها. وتعتبر هذه الحوارات جزءًا أساسيًا من محاولة تنفيذ “اتفاق الرياض” الموقع في 2019، والذي يهدف إلى إنهاء الخلافات بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي وتوحيد جهودهما لمواجهة التحديات المشتركة.
كما جدد المحرمي دعمه الكامل للحكومة الجديدة برئاسة الدكتور شائع الزنداني، مهيبًا بها وبكامل أعضائها إلى تقديم خدمات ملموسة للمواطنين وتحسين الأوضاع المعيشية المتردية. وأوضح أن مجلس القيادة الرئاسي سيقوم بمتابعة وتقييم أداء الحكومة بكل شفافية ومسؤولية، لضمان تحقيق الأهداف المرجوة. وفي ختام رسالته، خاطب أبناء عدن قائلاً: “عدن أمانة في أعناقنا جميعًا، وحمايتها واجب وطني لا حياد عنه”، معربًا عن ثقته في وعي المواطنين وإدراكهم لأهمية الحفاظ على الأمن كمنطلق أساسي لعمل الحكومة وتوفير الخدمات بعيدًا عن أي استغلال سياسي يهدف إلى زيادة معاناة الناس.


