أصدرت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بياناً عاجلاً وشديد اللهجة، أدانت فيه بأقسى العبارات الاعتداءات والهجمات الصاروخية الإيرانية التي استهدفت سيادة وأمن خمس دول عربية هي: قطر، والبحرين، والكويت، والإمارات العربية المتحدة، والمملكة الأردنية الهاشمية. واعتبرت الجامعة أن هذا التصعيد العسكري يمثل تحولاً خطيراً في مسار الاستقرار الإقليمي.
انتهاك صارخ للسيادة ومبادئ حسن الجوار
أكدت الأمانة العامة في بيانها أن هذه الاعتداءات بالصواريخ تمثل انتهاكاً صارخاً وغير مبرر لسيادة دول لطالما نادت بالسلام وعملت دؤوباً من أجل تحقيق الاستقرار في المنطقة. وأشارت الجامعة إلى أن الدول المستهدفة لم تكن طرفاً في أي نزاع عسكري، بل كانت تسعى جاهدة عبر القنوات الدبلوماسية لتجنيب المنطقة ويلات الحروب، مما يجعل استهدافها خرقاً لكافة المواثيق الدولية ومبادئ حسن الجوار.
تضامن عربي كامل ودعم لإجراءات الدفاع
أعربت الجامعة العربية عن تضامنها المطلق والكامل مع الدول العربية الخمس في مواجهة هذه التهديدات المباشرة لأمنها القومي. وشدد البيان على تأييد الجامعة لأي إجراءات قانونية أو أمنية أو دبلوماسية تتخذها هذه الدول للدفاع عن نفسها وتأمين سلامة شعوبها ومقدراتها، مؤكدة أن أمن هذه الدول هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي الشامل.
السياق الإقليمي وجهود الوساطة
في سياق متصل، لفتت الأمانة العامة الانتباه إلى الخلفية السياسية التي سبقت هذا التصعيد، حيث اتخذت الدول العربية مواقف واضحة ومتزنة تجاه الأزمة الإيرانية، معلنة رفضها القاطع لاستخدام أراضيها منطلقاً لأي عمل عسكري ضد طهران. بل وبذلت دول الخليج والأردن جهوداً دبلوماسية هائلة للوساطة وتقريب وجهات النظر لتجنب السيناريو الذي نشهده اليوم، وهو ما يضع علامات استفهام كبيرة حول دوافع هذا الهجوم على دول تبنت خيار الحياد الإيجابي والتهدئة.
التداعيات الخطيرة والموقف الدولي
حذرت الجامعة العربية من الخطورة الهائلة التي ينطوي عليها الموقف الحالي، ليس فقط على أمن الشرق الأوسط، بل على السلم والأمن الدوليين، نظراً للأهمية الاستراتيجية والاقتصادية للدول المستهدفة التي تمثل شرياناً رئيسياً للطاقة والتجارة العالمية. وناشدت الجامعة كافة الأطراف الفاعلة في المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، بالتدخل الفوري والعمل من أجل خفض التصعيد في أسرع وقت ممكن، وتجنيب المنطقة الانزلاق نحو دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار، مشددة على ضرورة العودة إلى لغة الحوار كسبيل وحيد لحل الخلافات.


