أشعل رافا يوستي، الرئيس المؤقت لنادي برشلونة، حرباً كلامية جديدة مع ريال مدريد، واصفاً تصريحات رئيس النادي الملكي فلورنتينو بيريز حول قضية نيغريرا بأنها “مثيرة للشفقة ومليئة بالأكاذيب”. يأتي هذا الرد القوي في خضم توتر متصاعد بين قطبي الكرة الإسبانية، لينقل الصراع من المستطيل الأخضر إلى ساحة الإعلام والقانون، مما يضيف فصلاً جديداً إلى تاريخ المنافسة المحتدمة بين الناديين.
وكان بيريز قد صرح في مؤتمر صحفي أن التحقيق الجاري مع برشلونة في “قضية نيغريرا” يمثل “أكبر فضيحة في التاريخ”، مشيراً إلى أن ناديه سيقدم ملفاً شاملاً للاتحاد الأوروبي لكرة القدم. هذه التصريحات لم تمر مرور الكرام في كتالونيا، حيث اعتبرها يوستي محاولة يائسة للتغطية على إخفاقات ريال مدريد الرياضية هذا الموسم.
جذور التوتر: ما هي قضية نيغريرا؟
تعود جذور هذا الصراع إلى الكشف عن قيام نادي برشلونة بدفع مبالغ مالية لسنوات طويلة لشركة يملكها خوسيه ماريا إنريكيز نيغريرا، الذي كان يشغل منصب نائب رئيس لجنة الحكام الفنية في الاتحاد الإسباني لكرة القدم. وبينما يؤكد برشلونة أن هذه المدفوعات كانت مقابل استشارات وتقارير فنية عن الحكام، وهو أمر شائع في الأندية الكبرى، يرى الادعاء العام وخصوم النادي أن هذه العلاقة قد ترقى إلى محاولة التأثير على نزاهة التحكيم. القضية لا تزال قيد التحقيق من قبل السلطات الإسبانية والاتحاد الأوروبي (يويفا)، وقد ألقت بظلالها الكثيفة على سمعة الكرة الإسبانية بشكل عام.
حرب كلامية تشعل الكلاسيكو خارج الملعب
في تصريحات نقلتها صحيفة “موندو ديبورتيفو”، قال يوستي: “لقد بدت لي كلمات فلورنتينو مثيرة للشفقة ومليئة بالأكاذيب. هذه المناورة التي يقوم بها بيريز تهدف للتغطية على كارثة رياضية مستمرة منذ عامين”. وأضاف يوستي أن هذه الاتهامات تأتي في وقت يتصدر فيه برشلونة الدوري الإسباني بفارق 14 نقطة عن غريمه التقليدي، معتبراً أن نجاح مشروع برشلونة القائم على شبابه من أكاديمية “لا ماسيا” هو ما يزعج إدارة ريال مدريد. وتابع: “جماهير برشلونة في غاية السعادة، ولن يغير شيء من ذلك. لا جدوى من الحديث عن قضية نيغريرا مجدداً بعد فوزنا بلقبين في الدوري بفضل مشروعنا الرياضي الناجح”.
الدفاع عن شرف النادي
تعهد يوستي بالدفاع عن نزاهة النادي بكل السبل المتاحة، مؤكداً أن الاتهامات الموجهة لبرشلونة بسرقة الألقاب هي “محض افتراء”. وقال: “سندافع عن أنفسنا، فنحن مدينون بذلك للجماهير وللنادي. لا أحد يمس هذا النادي”. وأنهى حديثه بنبرة متفائلة، مشيراً إلى أن الرئيس جوان لابورتا سيعود في الأول من يوليو، وأن النادي سيواصل الكفاح لتحقيق المزيد من النجاحات، معتبراً “لا ماسيا” الركيزة الأساسية التي لا جدال فيها ضمن السياسة الرياضية للنادي الكتالوني.


