أمير الشرقية يستقبل أمين الأحساء احتفاءً باختيارها عاصمة للمسؤولية الاجتماعية
في خطوة تعكس التقدير الرسمي للإنجازات التنموية والمجتمعية، استقبل صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية، في مكتبه بديوان الإمارة اليوم، أمين محافظة الأحساء المهندس عصام بن عبداللطيف الملا. جاء هذا اللقاء بمناسبة الإعلان عن اختيار الأحساء المدينة العربية للمسؤولية الاجتماعية لعام 2026، وهو تتويج لجهود متواصلة ومبادرات رائدة رسخت مكانة المحافظة على الخارطة الإقليمية. ورافق المهندس الملا في زيارته عدد من مسؤولي الشبكة الإقليمية للمسؤولية المجتمعية، الجهة التي منحت هذا اللقب المرموق.
إرث تاريخي من العطاء المجتمعي
يأتي هذا الاختيار ليعزز السجل الحافل لمحافظة الأحساء، التي لا تُعرف فقط بكونها أكبر واحة نخيل في العالم وموقعاً مدرجاً على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، بل أيضاً بتاريخها العريق كمركز للتكافل والتعاون المجتمعي. فمنذ القدم، شكلت طبيعة الواحة بنظم الري المعقدة والمزارع المشتركة نواة لثقافة مجتمعية قائمة على المسؤولية المشتركة والعمل التطوعي. وقد نوّه أمير المنطقة الشرقية بهذا الإرث العميق، مشيداً بما تتميز به الأحساء من حضور تنموي واجتماعي وثقافي، وما عُرف به أبناء المحافظة من مبادرات مجتمعية وأعمال تطوعية وإسهامات تنموية تعكس روح التعاون والمسؤولية المتجذرة في هويتهم.
تأثير الإنجاز في ضوء رؤية السعودية 2030
أكد الأمير سعود بن نايف أن هذا الاختيار لم يأتِ من فراغ، بل هو امتداد لما تشهده المحافظة من جهود ومبادرات نوعية أسهمت في تعزيز جودة الحياة وترسيخ مفاهيم المسؤولية المجتمعية والاستدامة. ويُعد هذا التكريم دافعاً قوياً للمضي قدماً في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تضع جودة الحياة والتنمية المستدامة في صميم أولوياتها. ومن المتوقع أن يكون لهذا اللقب تأثير إيجابي متعدد الأبعاد؛ فعلى الصعيد المحلي، سيعزز الفخر لدى السكان ويشجع على إطلاق المزيد من المبادرات المجتمعية. أما إقليمياً، فإنه يضع الأحساء كنموذج يُحتذى به للمدن العربية الأخرى في تبني سياسات التنمية المسؤولة والشراكات الفاعلة بين القطاعات الحكومية والخاصة وغير الربحية.
من جانبه، قدم المهندس عصام الملا لأمير المنطقة الشرقية عرضاً مفصلاً عن أبرز الجهود والمبادرات التي أسهمت في تحقيق هذا الإنجاز، مستعرضاً البرامج والمشاريع المجتمعية التي عززت من حضور الأحساء على المستويين الإقليمي والدولي في مجال المسؤولية المجتمعية. وفي ختام اللقاء، رفع المهندس الملا شكره وتقديره لأمير المنطقة الشرقية على دعمه المتواصل واهتمامه الدائم، مؤكداً أن أمانة الأحساء ستواصل العمل بكل جد لتعزيز المبادرات التنموية والمجتمعية التي تخدم المواطنين وتسهم في تحقيق رؤية المملكة الطموحة.


