spot_img

ذات صلة

تفاصيل لقاء ثقافي في الطائف بحضور الأديب علي الأزوري

أخبار الأدبتفاصيل لقاء ثقافي في الطائف بحضور الأديب علي الأزوري

شهدت عروس المصايف، مساء أمس، تنظيم لقاء ثقافي في الطائف تميز بزخم فكري وأدبي لافت، حيث حلّ الأديب والمفكر السعودي علي عويض الأزوري ضيفاً عزيزاً على مبادرة “سفراء الأدب” بالتعاون مع جمعية الثقافة والفنون بالطائف. وجاء هذا اللقاء ليمثل منصة حوارية غنية استعرضت شجون وشؤون الكتابة الإبداعية بين الحل والترحال، وسط حضور نخبة من المثقفين والأدباء والإعلاميين المهتمين بالحراك الثقافي المتنامي في المملكة العربية السعودية.

media[2739792]

تجربة فكرية ومراسلات تاريخية مع غازي القصيبي

خلال الأمسية، استعرض الأديب علي عويض الأزوري جوانب مضيئة من تجربته الفكرية والأدبية الطويلة، مؤكداً على فلسفته الشخصية بأن الإنسان، مهما بلغ من العلم، يظل “طالب علم وأدب” طوال حياته. وكشف الأزوري للحضور عن جوانب مشوقة وغير منشورة من سجالاته ومراسلاته الشعرية والنثرية مع الوزير السفير الراحل الدكتور غازي القصيبي -رحمه الله-، والتي دارت خلال فترة ابتعاث الأزوري في العاصمة البريطانية لندن. وعكست هذه المراسلات عمق العلاقة الأدبية والإنسانية التي جمعت بينهما، وما حملته من رؤى فكرية ونقدية عميقة أسهمت في تشكيل ملامح مهمة من المشهد الثقافي المشترك.

فلسفة الكتابة وعلاقة الأدب بالعلوم الإنسانية

وفي سياق متصل، شدد الأزوري على الترابط الوثيق والعميق بين الأدب وعلم النفس والفلسفة ومفهوم الاغتراب الإنساني. وأوضح أثر الاختيار الدقيق للكلمة والصورة الشعرية في بناء النص الأدبي المتكامل، مستشهداً بنماذج بليغة من القرآن الكريم، والشعر العربي القديم والحديث، بالإضافة إلى أعمال بارزة لعدد من الشعراء والأدباء العرب والعالميين من مختلف العصور الأدبية. وتطرق الحوار إلى قضايا الإبداع والكتابة، والفرق الجوهري بين الحفظ الآلي وتلقي العلم واكتساب المعرفة الحقيقية، محذراً من الانجراف وراء الألفاظ الرنانة والصور الجمالية الخالية من الدلالات الفكرية العميقة.

الطائف كحاضنة للإبداع: أبعاد تنظيم لقاء ثقافي في الطائف

تاريخياً، لطالما كانت مدينة الطائف مركزاً حضارياً وثقافياً رائداً في شبه الجزيرة العربية، حيث احتضنت قديماً سوق عكاظ التاريخي الذي كان ملتقى للشعراء والبلغاء. واليوم، يأتي تنظيم أي لقاء ثقافي في الطائف امتداداً لهذا الإرث العريق، وتأكيداً على الدور الريادي للمدينة في دعم الأدب والفنون تماشياً مع رؤية المملكة 2030 التي تضع الثقافة كعنصر أساسي لجودة الحياة. وتسهم هذه الفعاليات في مد جسور التواصل بين الأجيال الأدبية المختلفة، ونقل الخبرات من الرواد إلى الشباب، مما ينعكس إيجاباً على المشهد الثقافي المحلي والإقليمي، ويعزز من مكانة الأدب السعودي في المحافل الدولية كأداة للتعبير عن الهوية والقيم الإنسانية المشتركة.

الجدير بالذكر أن اللقاء، الذي أداره باقتدار الشاعر خالد قماش، شهد تفاعلاً كبيراً ونقاشات مثرية من قبل الحضور من الأدباء والمثقفين الذين أثروا الأمسية بمداخلاتهم وتساؤلاتهم حول مستقبل الكتابة الأدبية في عصر التحولات الرقمية.

فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية، يقدم تغطية إخبارية ومحتوى معرفيًا موثوقًا حول أبرز الأحداث والقضايا المرتبطة بالشأن السعودي.
spot_imgspot_img