تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة حول العالم نحو بطولة مونديال 2026، التي تشهد مشاركة تاريخية غير مسبوقة بزيادة عدد المنتخبات إلى 48 منتخباً. وفي هذا المحفل العالمي الكبير، تطمح 10 منتخبات مشاركة إلى كتابة صفحة جديدة في تاريخها الرياضي من خلال تحقيق أول فوز في كأس العالم. ومن بين هذه المنتخبات العشرة، تبرز أسماء عربية عريقة تسعى جاهدة لكسر العقدة التاريخية وتدوين اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الانتصارات المونديالية، بينما تبحث منتخبات أخرى عن هذا الإنجاز في ظهورها الأول على الإطلاق.
مونديال 2026: فرصة تاريخية لإنهاء العقدة المستعصية
تأتي النسخة القادمة من كأس العالم، والتي تقام بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، كأكبر نسخة في تاريخ البطولة. هذا التوسع التاريخي بزيادة عدد المقاعد يمنح فرصة ذهبية للمنتخبات الطموحة لتجاوز عقبة المشاركة الشرفية والوصول إلى مرحلة المنافسة الحقيقية. تاريخياً، عانت العديد من المنتخبات من صعوبة مجاراة القوى العظمى في كرة القدم، إلا أن النظام الجديد للبطولة يفتح الباب أمام مواجهات أكثر توازناً قد تساهم في تحقيق نتائج غير مسبوقة للدول النامية كروياً على الصعيدين الإقليمي والدولي.
طريق المنتخبات العربية نحو أول فوز في كأس العالم
تحمل الجماهير العربية آمالاً عريضة برؤية منتخباتها تتألق في المحفل العالمي وتكسر حاجز اللا فوز الذي لازم بعضها لعقود. وتتوزع هذه الطموحات بين منتخبات ذات خبرة سابقة وأخرى تسجل حضورها الأول:
الفراعنة وأسود الرافدين.. طموح كسر الجمود التاريخي
يأتي منتخب مصر في مقدمة المنتخبات الأكثر خوضاً للمباريات في كأس العالم دون تذوق طعم الانتصار. فقد شارك الفراعنة في ثلاث نسخ سابقة (1934، 1990، و2018) لعبوا خلالها 7 مباريات، تعادلوا في مباراتين وخسروا 5 لقاءات، كانت آخرها أمام المنتخب السعودي في مونديال روسيا 2018. ويسعى رفاق محمد صلاح إلى إنهاء هذه العقدة وتحقيق فوزهم التاريخي الأول.
من جانبه، يعود منتخب العراق (أسود الرافدين) إلى الساحة المونديالية للمرة الثانية في تاريخه بعد غياب طويل منذ مشاركته الأولى والوحيدة في عام 1986. ورغم الأداء البطولي الذي قدمه العراق آنذاك، إلا أنه عجز عن تحقيق أي انتصار. والآن، بعد تأهله الصعب والمستحق بالفوز على بوليفيا في الملحق العالمي، يتطلع الجمهور العراقي إلى تدوين الانتصار الأول في المونديال بعد مرور 40 عاماً.
العنابي والنشامى.. أحلام خليجية وعربية متجددة
أما منتخب قطر (العنابي)، مستضيف النسخة الماضية 2022، فيسعى لتصحيح المسار وتحقيق فوزه الأول بعد أن تلقى ثلاث هزائم متتالية على أرضه وبين جماهيره في مشاركته الأولى. ويأمل العنابي، المسلح بخبرته القارية وتتويجه بلقب كأس آسيا، في استغلال تواجده في مجموعة متوازنة لكتابة التاريخ وحصد أول انتصار له.
وفي سياق متصل، يسجل منتخب الأردن (النشامى) حضوراً تاريخياً هو الأول له في نهائيات كأس العالم، بعد مسيرة بطولية في التصفيات الآسيوية واحتلاله المركز الثاني في المجموعة الثانية من الدور الثالث. ويمثل هذا التأهل قفزة نوعية للكرة الأردنية، حيث يطمح النشامى إلى استغلال هذه الطفرة لتحقيق انتصارهم المونديالي الأول منذ المباراة الأولى.
منافسون عالميون يرفعون شعار الانتصار الأول
لا تقتصر هذه الرغبة الجامحة على المنتخبات العربية فحسب، بل تشاركها منتخبات عالمية من مختلف القارات:
- منتخب كندا: الشريك في استضافة البطولة، يشارك للمرة الثالثة بعد نسختي 1986 و2022، حيث خاض 6 مباريات خسرها جميعاً، ويأمل مستغلاً عاملي الأرض والجمهور في تدوين فوزه الأول.
- منتخب نيوزيلندا: يشارك للمرة الثالثة في تاريخه، وهو المنتخب الوحيد الذي خرج من مونديال 2010 دون أي خسارة (3 تعادلات)، لكنه لا يزال يبحث عن فوزه الأول بعد أن خسر مبارياته الثلاث في مشاركته الأولى عام 1982.
- منتخب هايتي: يسجل ظهوره الثاني بعد غياب طويل منذ مشاركته الأولى عام 1974 التي خسر فيها لقاءاته الثلاثة وتلقت شباكه 14 هدفاً.
- منتخبات أوزبكستان، الرأس الأخضر، وكوراساو: تسجل هذه المنتخبات حضورها الأول في تاريخ كأس العالم، وتطمح جميعها إلى تفجير المفاجآت وتحقيق انتصارات تاريخية تضعها على خارطة الكرة العالمية.


