أشعل إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر الأول لكرة القدم، الأجواء الحماسية قبل مباراة مصر والأرجنتين المرتقبة في دور الستة عشر من بطولة كأس العالم 2026. وفي تصريحات صحفية وتلفزيونية مثيرة، أكد حسن أن الفراعنة لا يخشون مواجهة الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي، مشدداً على أن المنتخب المصري يمتلك من العزيمة والنجوم ما يؤهله لكتابة التاريخ في هذا المحفل العالمي الكبير، ومشيراً إلى أن الفريق يضم نجمه العالمي محمد صلاح إلى جانب كتيبة من المقاتلين القادرين على تحقيق المفاجأة وإسعاد الملايين.
تصريحات نارية من إبراهيم حسن قبل مباراة مصر والأرجنتين
خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «صدى البلد» المصرية، عبر إبراهيم حسن عن ثقته المطلقة في لاعبي المنتخب المصري، قائلاً: «نحن لا نرى ميسي، ونطلب من اللاعبين دائماً عدم التركيز على اسم المنافس مهما كان تاريخه. إذا كانت الأرجنتين تمتلك ميسي، فإن مصر لديها محمد صلاح و26 لاعباً بروح ميسي». وأضاف حسن أن الفريق سيقاتل في أرض الملعب لإسعاد الشعب المصري والرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي قدم التهنئة للبعثة عقب التأهل التاريخي، معتبراً هذه التهنئة شرفاً كبيراً ودافعاً إضافياً لتقديم أقصى جهد ممكن في المونديال المقام في أمريكا الشمالية.
إنجاز تاريخي غير مسبوق للفراعنة في المونديال
يأتي هذا اللقاء المرتقب بعد أن نجح منتخب مصر في التأهل إلى دور الـ 16 لكأس العالم للمرة الأولى في تاريخه، وذلك عقب مباراة ملحمية أمام منتخب أستراليا انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق في الوقتين الأصلي والإضافي، قبل أن يحسمها الفراعنة لصالحهم بركلات الترجيح بنتيجة (4-2) يوم الجمعة الماضي. هذا الإنجاز التاريخي أثار موجة عارمة من الفرحة والبهجة بين الجاليات المصرية والعربية في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا، والذين زحفوا خلف الفريق لتقديم الدعم والمساندة في المدرجات، مما خلق حالة استثنائية من الدعم الجماهيري الذي أشاد به مدير المنتخب ووعد بمواصلة القتال من أجلهم.
دور تكتيكي جديد للنجم محمد صلاح
وعن توظيف النجم محمد صلاح تحت قيادة المدير الفني حسام حسن، أوضح شقيقه إبراهيم حسن أن صلاح يقدم نسخة جديدة ومختلفة تماماً في هذا المونديال؛ إذ يشارك في أكثر من مركز داخل المستطيل الأخضر، مما يمنح الفريق مرونة تكتيكية عالية تربك حسابات المنافسين. كما كشف حسن عن كواليس طبية مثيرة، حيث أكد أن صلاح تعرض لإصابة قوية خلال مواجهة إيران وكان بحاجة إلى فترة علاج وتأهيل تمتد لعشرة أيام، إلا أن الجهاز الطبي والفني بذل جهوداً خارقة لتجهيزه ولحاقه بمباراة أستراليا الحاسمة، وهو ما يعكس الروح القتالية العالية التي يتمتع بها قائد الفراعنة.
التانجو الأرجنتيني يعبر بصعوبة لمواجهة الفراعنة
على الجانب الآخر، لم يكن طريق المنتخب الأرجنتيني مفروشاً بالورود للوصول إلى هذه المواجهة؛ إذ نجا رفاق ليونيل ميسي بصعوبة بالغة من مفاجأة مدوية أمام منتخب الرأس الأخضر (كاب فيردي). وانتهت المباراة المثيرة بفوز «التانجو» بنتيجة (3-2) بعد التمديد لشوطين إضافيين، ولولا تألق ميسي الاستثنائي، الذي سجل هدفاً وصنع آخر، لودع حامل اللقب البطولة مبكراً. هذا العبور الصعب للأرجنتين يمنح المنتخب المصري دافعاً إضافياً ويؤكد أن الفوارق الفنية يمكن تذويبها بالروح الجماعية والتنظيم الدفاعي المحكم، مما يجعل المواجهة القادمة مفتوحة على كل الاحتمالات ومحط أنظار عشاق كرة القدم حول العالم.


