spot_img

ذات صلة

فيفا يدرس زيادة منتخبات كأس العالم إلى 64 منتخباً في 2030

كشف رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، عن توجه جاد داخل أروقة الاتحاد لدراسة مقترح تاريخي يهدف إلى زيادة منتخبات كأس العالم إلى 64 منتخباً بدءاً من نسخة عام 2030. ويأتي هذا التصريح ليمهد الطريق أمام مرحلة جديدة من التوسع في البطولة الأكثر شعبية عالمياً، بعد الاستقرار الفعلي على مشاركة 48 منتخباً في نسخة عام 2026 التي ستستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك للمرة الأولى في تاريخ المونديال.

أبعاد قرار زيادة منتخبات كأس العالم ورؤية إنفانتينو الشاملة

في مقابلة خاصة مع موقع «Bluewin» السويسري، أوضح إنفانتينو أن اللجان المختصة في الفيفا ستناقش هذا المقترح بشكل رسمي عقب انتهاء النسخة المقبلة من المونديال. وأكد رئيس الاتحاد الدولي أن “المونديال يجب أن يكون للعالم أجمع، وليس حكراً على قارتي أوروبا وأمريكا الجنوبية فقط”. وأشار إلى أن منح الدول الصغيرة والصاعدة فرصة التنافس على الساحة الدولية يمثل حافزاً أساسياً لتطوير اللعبة محلياً، مؤكداً أن مستويات المنتخبات في تحسن مستمر في جميع أنحاء العالم، مما يبرر هذا التوجه التوسعي الذي يمنح الجميع حق الحلم بالمشاركة.

التطور التاريخي لعدد المشاركين في المونديال

تاريخياً، شهدت بطولة كأس العالم عدة محطات بارزة في زيادة عدد المنتخبات المشاركة لتواكب الانتشار المتزايد للعبة. بدأت البطولة في أوروجواي عام 1930 بمشاركة 13 منتخباً فقط، ثم استقرت لفترة طويلة على مشاركة 16 منتخباً حتى نسخة عام 1982 في إسبانيا، حيث تم رفع العدد إلى 24 منتخباً. وفي مونديال فرنسا 1998، اتخذ الفيفا خطوة كبرى برفع العدد إلى 32 منتخباً، وهو النظام الذي استمر بنجاح حتى نسخة قطر 2022. ومع إقرار مشاركة 48 منتخباً في مونديال 2026، يبدو أن الفيفا يسير بخطى متسارعة نحو عولمة اللعبة بشكل غير مسبوق عبر التفكير في الوصول إلى 64 منتخباً.

التأثيرات الرياضية والاقتصادية للتوسع المونديالي المرتقب

يحمل هذا التوجه أبعاداً وتأثيرات واسعة النطاق على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. رياضياً، يتيح التوسع لمنتخبات صاعدة مثل هايتي، كوراساو، والرأس الأخضر فرصة تاريخية للظهور العالمي والاحتكاك بالمدارس الكروية الكبرى، مما يسرع من وتيرة تطور اللعبة في قارات إفريقيا، آسيا، وأمريكا الشمالية. أما على الصعيد الاقتصادي، فإن زيادة عدد المباريات والمنتخبات تعني تضاعف العوائد المالية من حقوق البث التلفزيوني، الرعايات الإعلانية، ومبيعات التذاكر، وهو ما يصب في مصلحة تطوير البنية التحتية الرياضية حول العالم، لا سيما في الدول النامية التي تعتمد على دعم الفيفا لتطوير منشآتها الرياضية ومواهبها الشابة.

spot_imgspot_img