spot_img

ذات صلة

دورة علمية في العقيدة بالمالديف تنظمها الشؤون الإسلامية

نظّمت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية، ممثلةً بالملحقية الدينية بسفارة المملكة في الهند، وبالتنسيق والتعاون المشترك مع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف في جمهورية المالديف، دورة علمية في العقيدة بالمالديف، وتحديداً في العاصمة “ماليه”. تأتي هذه المبادرة المباركة خلال الفترة من 26 إلى 28 محرم لعام 1448هـ، بمشاركة واسعة تجاوزت 120 مشاركاً ومشاركة من الأئمة، والخطباء، والمؤذنين، وطلبة العلم من الجنسين، وذلك في إطار الجهود المستمرة لنشر قيم الوسطية والاعتدال ومحاربة الأفكار المتطرفة.

أهداف ومحاور تنظيم دورة علمية في العقيدة بالمالديف

ركزت الدورة العلمية بشكل أساسي على ترسيخ عقيدة أهل السنة والجماعة، وتناول القضايا العقدية الكبرى التي تهم المسلم في حياته اليومية والعملية. وقد شملت المحاضرات والدروس العلمية محاور رئيسية متعددة، من أبرزها تحقيق التوحيد الخالص لله عز وجل، وفهم الإيمان بأسماء الله وصفاته وفق المنهج السليم دون تحريف أو تعطيل، بالإضافة إلى ترسيخ قيم التوكل على الله، وفهم مسألة القضاء والقدر التي تعد من أركان الإيمان الستة. تهدف هذه المحاور مجتمعة إلى بناء قاعدة علمية صلبة لدى الدعاة والأئمة لتمكينهم من توجيه مجتمعاتهم نحو الفهم الصحيح للدين الإسلامي الحنيف.

العلاقات السعودية المالديفية والتعاون الدعوي المشترك

تأتي هذه الدورة كجزء من سلسلة ممتدة من التعاون الثنائي بين المملكة العربية السعودية وجمهورية المالديف في المجالات الإسلامية والدعوية. وتعتبر هذه الدورة هي السادسة من نوعها التي تنفذها وزارة الشؤون الإسلامية السعودية في المالديف، والأولى مع مطلع عام 1448هـ. يعكس هذا الاستمرار التاريخي عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، وحرص القيادة الرشيدة في المملكة على تقديم الدعم العلمي والمعرفي للدول الشقيقة والصديقة، مستندة إلى إرثها الطويل في خدمة الحرمين الشريفين ونشر رسالة الإسلام السمحة في مختلف أنحاء العالم.

الأثر المحلي والإقليمي لتعزيز المنهج الوسطي

يحمل تنظيم مثل هذه الفعاليات العلمية تأثيراً بالغ الأهمية على الصعيدين المحلي والإقليمي. فمحلياً في المالديف، يسهم تأهيل الأئمة والخطباء في توحيد الخطاب الدعوي ونشر الوعي الديني الصحيح القائم على التسامح والاعتدال، مما يحمي المجتمع من الانزلاق نحو الغلو أو الجفاء. أما إقليمياً ودولياً، فإن تعزيز المنهج الوسطي في منطقة جنوب آسيا يسهم في استقرار المجتمعات الإسلامية ويعزز من صورتها الإيجابية عالمياً، مؤكداً على دور المملكة الريادي كمرجعية إسلامية تسعى دائماً لجمع الكلمة ونشر السلام والوئام الإنساني.

spot_imgspot_img