ترأس معالي وزير البلديات والإسكان الأستاذ ماجد بن عبدالله الحقيل، وفد المملكة العربية السعودية المشارك في أعمال المنتدى السياسي الرفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة (HLPF) لعام 2024، الذي تنظمه منظمة الأمم المتحدة في مقرها بمدينة نيويورك. وتأتي هذه المشاركة لتسليط الضوء على التجربة السعودية في تحول المدن وتحسين جودة الحياة، وذلك في إطار سعي المملكة المستمر لتعزيز حضورها الفاعل في المحافل الدولية المعنية بالتنمية الحضرية المستدامة واستعراض منجزاتها الاستثنائية الممتدة عبر رؤية السعودية 2030.
أبعاد التجربة السعودية في تحول المدن وتحقيق التنمية المستدامة
تأسس المنتدى السياسي الرفيع المستوى (HLPF) كمنصة رئيسية للأمم المتحدة لمتابعة ومراجعة خطة التنمية المستدامة، وفي هذا السياق التاريخي، تشارك المملكة بوفد رفيع المستوى لتعكس التزامها بالعمل الدولي المشترك وتطوير البنى التحتية الحضرية. وقد شهدت المدن السعودية خلال السنوات الأخيرة قفزات نوعية في مجالات التخطيط العمراني، والتحول الرقمي في الخدمات البلدية، وزيادة المساحات الخضراء عبر مبادرات وطنية كبرى، مما جعل النموذج السعودي محط أنظار المجتمع الدولي كنموذج رائد في التنمية الحضرية الشاملة التي توازن بين الأصالة والتحديث.
كلمة المملكة في الأمم المتحدة ورؤية المستقبل الحَضَري
ويشارك معالي الوزير ماجد الحقيل في الجلسة الرئيسية للمنتدى، حيث يلقي كلمة المملكة الرسمية التي يستعرض من خلالها الرؤية السعودية الشاملة لربط التخطيط الحضري بالنمو الاقتصادي المستدام. وسيركز معاليه على كيفية تحويل التحديات الحضرية إلى فرص استثمارية وتنموية تسهم في رفع كفاءة البنية التحتية وتوفير بيئة سكنية ملائمة ومتطورة للأجيال القادمة، مع التأكيد على أهمية الابتكار والتقنيات الحديثة في إدارة المدن الذكية وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات البيئية والمناخية.
تأثيرات إقليمية ودولية واسعة النطاق للمشاريع السعودية
لا تقتصر أهمية استعراض هذه التجربة على الصعيد المحلي فحسب، بل تمتد لتشمل المستويين الإقليمي والدولي. فعلى المستوى الإقليمي، تقدم المملكة نموذجاً ملهماً لدول المنطقة في كيفية تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي السريع والحفاظ على البيئة والهوية العمرانية الفريدة. أما على المستوى الدولي، فإن التزام المملكة بمستهدفات التنمية المستدامة للأمم المتحدة يسهم في تعزيز الجهود العالمية الرامية لمكافحة التغير المناخي وبناء مدن مرنة وقادرة على التكيف. إن تبادل الخبرات في منتدى HLPF يفتح آفاقاً جديدة للتعاون الدولي والشراكات الاستراتيجية التي تدعم جودة الحياة وتدفع بعجلة الاقتصاد الدائري القائم على الاستدامة.


