أدانت رابطة العالم الإسلامي بأشد العبارات استمرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي تستهدف أمن واستقرار دول الخليج العربي والمملكة الأردنية الهاشمية، بالإضافة إلى استهداف السفن التجارية في الممرات المائية الحيوية. وجاء هذا التنديد في بيان رسمي صادر عن الأمانة العامة للرابطة، مؤكداً أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وميثاق منظمة التعاون الإسلامي.
موقف رابطة العالم الإسلامي من الاعتداءات الإيرانية المستمرة
أوضح معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، أن هذه الأعمال الإجرامية المتكررة لا تهدف فقط إلى زعزعة أمن الدول المستهدفة مثل الكويت، والبحرين، وقطر، والإمارات، وعُمان، والأردن، بل تسعى بشكل مباشر إلى تقويض كافة الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة. وأشار العيسى إلى أن هذه التصرفات تضرب بعرض الحائط كل القيم الدينية، والأعراف الإنسانية، وقواعد حسن الجوار التي يجب أن تحكم العلاقات بين الدول الشقيقة والصديقة.
السياق التاريخي للتوترات الأمنية في المنطقة
تأتي هذه الإدانات في سياق تاريخي طويل من التوترات الإقليمية الناجمة عن التدخلات المستمرة في شؤون دول الجوار. ولطالما واجهت منطقة الخليج العربي تحديات أمنية جسيمة تتعلق بسلامة الملاحة البحرية في مضيق هرمز والبحر الأحمر، وهي ممرات مائية استراتيجية تعتمد عليها حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة الدولية. إن تكرار استهداف السفن التجارية والمنشآت الحيوية يعيد إلى الأذهان سلسلة من الحوادث التي هددت الاقتصاد العالمي واستدعت مواقف دولية حازمة للحد من هذه السلوكيات العدائية التي تضر بحرية الملاحة الدولية.
تداعيات التصعيد على الأمن والسلم الدوليين
لا تقتصر خطورة هذه الاعتداءات على الجانب المحلي أو الإقليمي فحسب، بل تمتد لتشمل تداعيات دولية بالغة الأثر. فتهديد سلامة الملاحة البحرية يرفع من تكاليف الشحن والتأمين الدولي، مما يؤثر مباشرة على أسعار السلع الأساسية وإمدادات الطاقة عالمياً. بالإضافة إلى ذلك، فإن استهداف دول مثل الأردن ودول الخليج يهدد التوازن الجيوسياسي في الشرق الأوسط، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية تاريخية لتفعيل آليات المحاسبة الدولية وحماية السيادة الوطنية للدول الأعضاء في الأمم المتحدة.
تضامن إسلامي ودولي واسع لحماية السيادة
وفي ختام بيانها، شددت رابطة العالم الإسلامي على تضامنها الكامل وغير المشروط مع دولة الكويت، ومملكة البحرين، ودولة قطر، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وسلطنة عُمان، والمملكة الأردنية الهاشمية. وأكدت الرابطة دعمها المطلق لكافة الإجراءات والتدابير السيادية والأمنية التي تتخذها هذه الدول لحماية أراضيها، وسلامة مواطنيها، والمقيمين عليها. ودعت الرابطة المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن الدولي، إلى اتخاذ موقف حازم لوقف هذه الانتهاكات التي تهدد السلم والأمن الدوليين بشكل مباشر.


