spot_img

ذات صلة

سقوط خلية حوثية في حضرموت متورطة باستهداف الصحفيين

أعلنت السلطات اليمنية عن تحقيق نجاح استخباراتي وأمني كبير تمثل في تفكيك وإسقاط خلية حوثية في حضرموت وعدن، متورطة في تنفيذ عمليات إرهابية واغتيالات طالت شخصيات إعلامية وعسكرية بارزة. وجاء هذا الإعلان من قِبل الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية، مؤكداً إلقاء القبض على عناصر الخلية التي نفذت عملية اغتيال مراسل قناتي ‘العربية’ و’الحدث’ في حضرموت خلال الفترة الماضية، مما يمثل ضربة موجعة للمخططات الإرهابية التي تديرها الميليشيات الحوثية في المناطق المحررة.

تفاصيل العملية الاستخباراتية والإطاحة بـ خلية حوثية في حضرموت وعدن

أوضح الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية أن شعبة الاستخبارات العامة، بالتنسيق والتعاون الوثيق مع جهاز أمن الدولة في العاصمة المؤقتة عدن، تمكنت من اعتقال اثنين من عناصر الخلية الإرهابية، في حين تستمر الملاحقة الأمنية المكثفة للقبض على المتهم الثالث. وأظهرت التحقيقات الأولية اعتراف المقبوض عليهم بتنفيذ جريمة اغتيال الصحفي محمد عيضة في مدينة المكلا، بالإضافة إلى التخطيط لعملية اغتيال أخرى كانت تستهدف العميد صلاح الصلاحي في عدن.

وتعود تفاصيل عملية الاستدراج إلى رصد دقيق من الأجهزة الاستخباراتية عقب كشف خلية سابقة متورطة في اغتيال الشهيد العميد يحيى وحيش. حيث تبين وجود مساعٍ حوثية لاستدراج العميد صلاح الصلاحي، الذي كان يقود ما يُعرف بـ ‘لواء الصماد’ قبل انشقاقه عن الحوثيين وانضمامه للمقاومة الوطنية. وتلقى الصلاحي، أثناء تواجده في إجازة بالقاهرة، اتصالات من عناصر الخلية يدعون انتماءهم لـ ‘عفاش طارق’، وبتوجيهات من الاستخبارات، واصل الصلاحي مجاراتهم لاستدراجهم إلى لقاء في أحد فنادق عدن، ليتم الإطاحة بهم في ساعة الصفر بواسطة قوات أمن الدولة.

السياق الأمني واستهداف الكوادر الصحفية في اليمن

يعيش اليمن منذ الانقلاب الحوثي على السلطة الشرعية في أواخر عام 2014 صراعاً مأساوياً ألقى بظلاله على كافة مناحي الحياة، وكان الصحفيون والإعلاميون في مقدمة الفئات المستهدفة. وتأتي جريمة اغتيال الصحفي محمد عيضة في المكلا بمحافظة حضرموت في 24 يونيو الماضي، إثر انفجار عبوة ناسفة زُرعت بعناية أسفل مقعد سائق سيارته لتنفجر أمام المدرسة الباكستانية، كحلقة جديدة في سلسلة طويلة من الانتهاكات الحوثية الممنهجة ضد حرية الصحافة والكلمة الحرة.

وتسعى الميليشيات الحوثية من خلال هذه الخلايا النائمة إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المحافظات المحررة مثل حضرموت وعدن، مستخدمة أساليب الغدر والاغتيالات بالعبوات الناسفة لإرهاب الأصوات المناهضة لمشروعها الطائفي، ومحاولة إحداث اختراقات أمنية في صفوف القوات المناهضة لها.

أهمية الإنجاز الأمني وتأثيره على الاستقرار المحلي والإقليمي

يحمل هذا النجاح الأمني المشترك بين استخبارات المقاومة الوطنية وجهاز أمن الدولة في عدن دلالات هامة على الصعيدين المحلي والإقليمي. محلياً، يساهم تفكيك هذه الخلية في تعزيز الطمأنينة لدى سكان حضرموت وعدن، ويؤكد على تنامي التنسيق الأمني والعسكري بين مختلف الفصائل والمؤسسات التابعة للحكومة الشرعية، وهو ما يغلق الثغرات التي تحاول الميليشيات استغلالها.

أما على الصعيد الإقليمي والدولي، فإن إحباط هذه المخططات يبعث برسالة واضحة للمجتمع الدولي حول استمرار التهديد الإرهابي الحوثي الذي لا يقتصر على الجبهات العسكرية أو الملاحة البحرية فحسب، بل يمتد لعمق المدن المستقرة عبر خلايا الاغتيالات والتفجيرات. ويؤكد هذا الحدث على ضرورة تقديم الدعم الدولي المستمر للأجهزة الأمنية اليمنية لتمكينها من مكافحة الإرهاب وتأمين المحافظات الحيوية مثل حضرموت التي تشكل عمقاً استراتيجياً واقتصادياً هاماً لليمن والمنطقة.

spot_imgspot_img