حقق المنتخب السعودي للرياضيات إنجازاً علمياً مرموقاً يضاف إلى سجل الإنجازات الوطنية، بحصده 10 جوائز دولية في النسخة الـ38 من أولمبياد آسيا والباسيفيك للرياضيات (APMO 2026). وأقيمت هذه الدورة من المسابقة عن بُعد بمشاركة واسعة ضمت 397 طالباً وطالبة يمثلون 43 دولة من نخبة دول العالم. ويأتي هذا التميز بعد رحلة طويلة ومكثفة من الإعداد والتأهيل ضمن برنامج “موهبة” للأولمبيادات الدولية، الذي تشرف عليه مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع (موهبة) بالتعاون والشراكة الاستراتيجية مع وزارة التعليم.
تفاصيل جوائز المنتخب السعودي للرياضيات وأسماء الفائزين
جاءت حصيلة المملكة العربية السعودية في هذه النسخة متميزة للغاية، حيث توزعت الجوائز العشر بين 3 ميداليات برونزية و7 شهادات تقدير. وحقق الميداليات البرونزية كل من الطلاب: عبدالسلام عبدالله السلمي من إدارة تعليم المدينة المنورة، وإلياس شاكر الفرج من إدارة تعليم الشرقية، ويوسف فريد الخلاوي من إدارة تعليم جدة.
أما شهادات التقدير، فقد كانت من نصيب كوكبة من المبدعين وهم: عبدالإله محمد السقاف (تعليم جدة)، ومحمد علي شيبان (تعليم الهيئة الملكية بالجبيل)، وعبدالله طارق العامر (تعليم الشرقية)، ومحمد باقر الحسن (تعليم الأحساء)، وياسر محمد حبيب الله (تعليم الهيئة الملكية بينبع)، وعبدالرحمن شوقي منصور (تعليم المدينة المنورة)، وعلي حسن الحسين (تعليم الشرقية). وتبرهن هذه النتائج على مستوى التأهيل العلمي المتقدم الذي يحظى به طلبة المملكة في المحافل الدولية.
تاريخ حافل من التميز في أولمبياد آسيا والباسيفيك للرياضيات
يُصنف أولمبياد آسيا والباسيفيك للرياضيات (APMO) كواحد من أعرق وأبرز المسابقات العلمية على مستوى العالم لطلبة المرحلة الثانوية. وتأسس هذا الأولمبياد بهدف اكتشاف المواهب الرياضية الشابة وتنمية مهارات التفكير الرياضي وحل المسائل المعقدة والمبتكرة، إلى جانب تعزيز التبادل العلمي والثقافي بين دول منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
وبهذا الفوز الجديد، يرتفع الرصيد الإجمالي للمملكة العربية السعودية في تاريخ مشاركاتها بهذا الأولمبياد العريق إلى 121 جائزة دولية، تتوزع بين 3 ميداليات ذهبية، و14 ميدالية فضية، و52 ميدالية برونزية، بالإضافة إلى 52 شهادة تقدير. هذا التراكم المستمر في الإنجازات يعكس عمق واستدامة خطط التأهيل العلمي المتبعة لتطوير قدرات الطلاب السعوديين جيلًا بعد جيل.
الأثر الاستراتيجي لتمكين الموهبة السعودية على الساحة الدولية
لا يقتصر تأثير هذا الإنجاز على الجانب الشرفي فحسب، بل يمتد ليكون له أثر محلي وإقليمي ودولي بالغ الأهمية. على المستوى المحلي، يسهم نجاح الطلاب في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى بناء مجتمع معرفي متكامل، وتعزيز ثقافة الابتكار والبحث العلمي كركائز أساسية للاقتصاد الوطني المستدام.
وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي، يرسخ هذا التفوق مكانة المملكة كقوة علمية صاعدة وريادية في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM). كما يثبت كفاءة النموذج السعودي في رعاية الموهبة الذي تقوده مؤسسة “موهبة”، والذي بات يُحتذى به دولياً كأحد أفضل البرامج الشمولية لاكتشاف ورعاية وتمكين الطاقات البشرية الشابة وتوجيهها نحو التميز العالمي.


