spot_img

ذات صلة

وزير إسرائيلي يكشف خطة الاستيطان في غزة والسيطرة عليها

أخباروزير إسرائيلي يكشف خطة الاستيطان في غزة والسيطرة عليها

في تصريحات أثارت ردود فعل واسعة، كشف وزير التراث الإسرائيلي، عميحاي إلياهو، عن الأهداف النهائية لحكومة اليمين المتطرف الحالية، مؤكداً أن الهدف الأسمى يكمن في إعادة الاستيطان في غزة وفرض السيطرة الكاملة على القطاع. ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن إلياهو، القيادي في حزب “القوة اليهودية” اليميني المتطرف، قوله إن استعادة السيطرة الأمنية والمدنية وبناء المستوطنات هي الغاية الأساسية التي يسعى الحزب لتحقيقها، مشيراً إلى أن هذا الملف مطروح للنقاش الفعلي على طاولة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وإن لم يُدرج رسمياً بعد في جدول الأعمال الحكومي.

خلفية تاريخية: مساعي اليمين المتطرف لإعادة الاستيطان في غزة

تأتي هذه التصريحات لتعيد إلى الأذهان تاريخ الوجود الإسرائيلي في القطاع؛ حيث احتلت إسرائيل قطاع غزة في يونيو عام 1967 خلال حرب الأيام الستة. وظل القطاع تحت الاحتلال المباشر حتى أغسطس 2005، عندما نفذت الحكومة الإسرائيلية آنذاك خطة “فك الارتباط” أحادية الجانب، والتي تم بموجبها إخلاء كافة المستوطنات وإجلاء المستوطنين والجنود الإسرائيليين من غزة. ومنذ ذلك الحين، يعتبر القانون الدولي قطاع غزة أرضاً فلسطينية محتلة، ويؤكد أن إقامة أي مستوطنات هناك تفتقر إلى الشرعية القانونية وتمثل انتهاكاً صارخاً للقرارات الأممية واتفاقيات جنيف. ومع ذلك، ينظم آلاف المستوطنين، بدعم من وزراء متطرفين مثل إيتمار بن غفير، مظاهرات مستمرة على حدود القطاع للمطالبة بالعودة وإقامة بؤر استيطانية جديدة.

تداعيات إقليمية ودولية وتصادم مع رؤية دونالد ترامب

تثير هذه التوجهات الاستيطانية مخاوف إقليمية ودولية بالغة، حيث يرى مراقبون أن السيطرة على غزة وتهجير سكانها سيؤديان إلى تفجير الأوضاع في الشرق الأوسط وتقويض أي فرص متبقية لتحقيق حل الدولتين. وتتعارض هذه الرؤية المتطرفة بشكل مباشر مع خطة السلام التي يتبناها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تنص بوضوح على ضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة وعدم احتلاله أو اقتطاع أجزاء منه، مع التأكيد على عدم إجبار الفلسطينيين على مغادرة أراضيهم وتوفير الفرص لإعادة إعمار القطاع وتجنب أي تهجير قسري.

وعلى الرغم من التفاهمات الدولية ومساعي وقف إطلاق النار المعلنة، تشير التقارير الميدانية إلى استمرار الأعمال العدائية الإسرائيلية وتوسيع نطاق السيطرة العسكرية في غزة لتصل إلى نحو 70% من مساحة القطاع بدلاً من 53% بموجب الاتفاقيات السابقة. وقد أسفرت هذه العمليات العسكرية المستمرة عن كارثة إنسانية غير مسبوقة، حيث استشهد أكثر من 73 ألف فلسطيني وأصيب ما يزيد على 173 ألفاً آخرين، فضلاً عن تدمير هائل طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية لوقف هذه المخططات الاستيطانية.

فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية، يقدم تغطية إخبارية ومحتوى معرفيًا موثوقًا حول أبرز الأحداث والقضايا المرتبطة بالشأن السعودي.
spot_imgspot_img