يخطو النجم السعودي السابق جمال باجندوح أولى خطواته الرسمية نحو عالم التدريب، بعد أن أعلن عن حصوله على شهادة التدريب من المستوى B المعتمدة من الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، أحد أعرق الاتحادات الكروية في العالم. ويأتي هذا الإنجاز ليتوج مسيرة كروية مميزة للاعب، ويفتح أمامه آفاقاً جديدة للمساهمة في تطوير كرة القدم من مقاعد الجهاز الفني. ويتواجد باجندوح حالياً في مدينة جدة بين عائلته بعد عودته من إنجلترا الأسبوع الماضي، حيث يستعد لبدء فصل جديد في رحلته الرياضية.
مسيرة حافلة تمهد لطموح تدريبي
لم تكن مسيرة جمال باجندوح كلاعب تقليدية، فقد بدأت رحلته في الملاعب الإنجليزية، حيث وُلد ونشأ، ولعب في صفوف أندية مثل ويمبورن تاون وبورنموث في فئاتهما السنية. هذه النشأة الكروية في بيئة أوروبية أكسبته فهماً عميقاً لأساسيات اللعبة وتكتيكاتها الحديثة. قبل أن ينتقل لخوض تجربة احترافية في كرواتيا مع نادي فارازدين، والتي صقلت موهبته أكثر.
لاحقاً، انتقل باجندوح إلى الدوري السعودي للمحترفين، حيث صنع اسماً لامعاً مع نادي الاتحاد، وحقق معه بطولتي كأس ولي العهد وكأس خادم الحرمين الشريفين، وأصبح أحد اللاعبين المحبوبين لدى الجماهير. كما خاض تجارب ناجحة مع أندية الشباب والطائي، مما منحه خبرة واسعة بطبيعة المنافسة واللاعبين في الملاعب السعودية، وهي خبرة لا تقدر بثمن لأي مدرب طموح يسعى للنجاح محلياً.
ما أهمية رخصة B الأوروبية لمستقبل جمال باجندوح؟
تُعد شهادة التدريب (UEFA B) التي حصل عليها جمال باجندوح نقطة انطلاق جوهرية في عالم التدريب الاحترافي. فهي لا تمنحه فقط المعرفة التكتيكية والفنية اللازمة، بل تضعه على المسار الصحيح للحصول على الرخص الأعلى مثل (UEFA A) و (UEFA Pro) في المستقبل. الحصول على هذه الشهادة من الاتحاد الإنجليزي تحديداً يضيف لها قيمة خاصة، نظراً لقوة المناهج التدريبية المتبعة هناك والتي تركز على أحدث أساليب تطوير اللاعبين وإدارة الفرق.
يمثل دخول لاعبين من جيل باجندوح إلى مجال التدريب توجهاً إيجابياً لكرة القدم السعودية، حيث يمتلك هؤلاء اللاعبون مزيجاً فريداً من الخبرة الدولية والمحلية. إن قدرتهم على نقل تجاربهم للاعبين الشباب، وفهمهم لمتطلبات الكرة الحديثة، يمكن أن يساهم بشكل كبير في رفع مستوى الأجيال القادمة من اللاعبين والمدربين على حد سواء، مما يعزز من قوة الكرة السعودية على الصعيدين الإقليمي والقاري.


