spot_img

ذات صلة

القيمة السوقية للأسهم المدرجة في تداول تصل 9.5 تريليون

اقتصادالقيمة السوقية للأسهم المدرجة في تداول تصل 9.5 تريليون

كشف التقرير الأسبوعي الصادر عن شركة “تداول السعودية” عن بلوغ القيمة السوقية للأسهم المدرجة في السوق الرئيسية نحو 9,533.69 مليار ريال (ما يعادل 9.53 تريليون ريال) بنهاية الأسبوع المنتهي في 16 يوليو 2026. ويمثل هذا الرقم تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.37% مقارنة بالأسبوع الذي سبقه، وهو ما يعادل انخفاضاً بقيمة 35.8 مليار ريال، وسط تغيرات متباينة في سلوكيات فئات المستثمرين المختلفة من مؤسسات وأفراد، محليين وأجانب.

تفاصيل حركة الملكية وتأثيرها على القيمة السوقية للأسهم المدرجة

يوضح التقرير التفصيلي لتصنيف المستثمرين حسب السلوك الاستثماري تراجعاً في ملكية المستثمرين المؤسسيين بنحو 35.67 مليار ريال، لتستقر قيمتها الإجمالية عند 9,119.74 مليار ريال. وفي السياق ذاته، شهدت ملكية المستثمرين غير المؤسسيين (الأفراد) انخفاضاً طفيفاً بنحو 130 مليون ريال، لتصل إلى 413.95 مليار ريال. وعلى الرغم من هذه التراجعات الطفيفة، حافظت السوق المالية السعودية على جاذبيتها الاستثمارية بفضل متانة الاقتصاد الكلي للمملكة والخطوات الإصلاحية المستمرة ضمن رؤية السعودية 2030.

نشاط المؤسسات الأجنبية وصافي المشتريات في تداول

أظهر المستثمرون الأجانب اهتماماً مستمراً بالسوق السعودية؛ حيث شكلت قيمة ملكية المستثمر الأجنبي ما نسبته 4.62% من إجمالي القيمة السوقية للأسهم المدرجة كما في 16 يوليو 2026. ووفقاً لبيانات “تداول”، فقد بلغ صافي مشتريات المؤسسات الأجنبية في السوق الرئيسية نحو 109.3 مليون ريال خلال الأسبوع نفسه. واستحوذت هذه المؤسسات على نسبة 39.74% من إجمالي عمليات الشراء، مقابل 39.13% من إجمالي المبيعات، مما يعكس ثقة الصناديق العالمية في مستقبل الأسهم السعودية وقدرتها على تحقيق عوائد مستدامة على المدى الطويل.

سلوك المستثمرين المحليين وتأثير مبيعات الأفراد

في المقابل، اتجه المستثمرون الأفراد السعوديون نحو البيع؛ حيث بلغ صافي مبيعاتهم نحو 186 مليون ريال. وجاء هذا التراجع بضغط رئيسي من المستثمرين الأفراد المتخصصين الذين سجلوا صافي مبيعات بلغ 155.9 مليون ريال، تلاهم أصحاب المحافظ المدارة بصافي مبيعات قدره 133.1 مليون ريال. وفي المقابل، سجل المستثمرون الأفراد العاديون صافي مشتريات بقيمة 60.1 مليون ريال، وكبار المستثمرين الأفراد بصافي مشتريات بلغ 42.9 مليون ريال.

أما على صعيد المؤسسات المحلية، فقد بلغ صافي مبيعاتها نحو 7.3 مليون ريال، مدفوعاً بضغط من الصناديق الاستثمارية التي سجلت صافي مبيعات بقيمة 218.5 مليون ريال، والجهات الحكومية بصافي مبيعات بلغ 165.8 مليون ريال. وفي المقابل، دعمت الشركات السوق بصافي مشتريات قوي بلغ 349.6 مليون ريال، تلتها محافظ المؤسسات المدارة بصافي مشتريات بلغ 27.4 مليون ريال.

الأهمية الاقتصادية والسياق التاريخي لتطور السوق المالية السعودية

تأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه السوق المالية السعودية (تداول) تطوراً تاريخياً كبيراً منذ إطلاق رؤية المملكة 2030. فقد تحولت السوق من سوق إقليمية محلية إلى واحدة من أكبر عشر أسواق مالية في العالم من حيث القيمة السوقية، مدعومة بالإدراج التاريخي لشركة أرامكو السعودية والعديد من الشركات الكبرى في قطاعات التكنولوجيا، والخدمات المالية، والطاقة.

إن الحفاظ على مستويات تفوق 9.5 تريليون ريال كقيمة سوقية يعزز من مكانة الرياض كمركز مالي إقليمي رائد، ويسهم في جذب المزيد من التدفقات النقدية الأجنبية، خاصة مع استمرار ترقية السوق على المؤشرات العالمية مثل MSCI وFTSE Russell. ويؤكد الخبراء أن التذبذبات الأسبوعية الطفيفة تعد أمراً طبيعياً وصحياً في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية وسياسات الفائدة المتبعة من البنوك المركزية الكبرى.

فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية، يقدم تغطية إخبارية ومحتوى معرفيًا موثوقًا حول أبرز الأحداث والقضايا المرتبطة بالشأن السعودي.
spot_imgspot_img