حسم المخرج محمد دياب الجدل المثار مؤخراً على منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الفنية، بشأن توليه إخراج مشروعات سينمائية جديدة مرتقبة، وعلى رأسها تحويل المسلسل الدرامي الشهير “جعفر العمدة” إلى فيلم سينمائي، بالإضافة إلى إخراج الجزء الثالث من الفيلم الملحمي الشهير “الجزيرة”. وجاء هذا التوضيح ليضع حداً للشائعات التي انتشرت كالنار في الهشيم بين عشاق السينما والدراما المصرية والعربية خلال الأيام القليلة الماضية.
حقيقة تصريحات المخرج محمد دياب في برنامج بيت مراد
أوضح المخرج محمد دياب عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” أن التصريحات التي نُسبت إليه مؤخراً جرى اقتطاعها من سياقها الأصلي بشكل غير دقيق. وأشار إلى أن هذا الحديث جاء خلال استضافته في برنامج “بيت مراد”، الذي يقدمه الكاتب والسيناريست الشهير أحمد مراد عبر شاشات التلفزيون. وأكد دياب أن ما تم تداوله حول فيلم “جعفر العمدة” أو “الجزيرة 3” لم يكن سوى مزاح عابر دار خلال الحوار التلفزيوني الشيق، ولم يتضمن أي إعلان رسمي عن تبنيه لهذه المشروعات الفنية. واختتم دياب توضيحه الحاسم بعبارة قاطعة كتب فيها: “لا يوجد فيلم جعفر العمدة أو الجزيرة 3”.
الخلفية الفنية للأعمال المثيرة للجدل في الشارع المصري
لفهم سبب الانتشار الواسع والسريع لهذه الشائعات، يجب النظر إلى المكانة الكبيرة التي تتمتع بها هذه الأعمال في وجدان الجمهور العربي. مسلسل “جعفر العمدة”، الذي عُرض في موسم دراما رمضان قبل الماضي، حقق نجاحاً جماهيرياً ساحقاً ونسب مشاهدات قياسية، مما جعل فكرة تحويله إلى فيلم سينمائي مطلباً شعبياً وتكهناً مستمراً لدى النقاد والجمهور على حد سواء. من جهة أخرى، يُعتبر فيلم “الجزيرة” بجزئيه الأول والثاني علامة فارقة في تاريخ سينما الأكشن المصرية، حيث حقق الجزء الثاني نجاحاً كبيراً وكان آخر ظهور سينمائي للفنان الراحل خالد صالح. ارتبط اسم المخرج العالمي محمد دياب بهذه المشاريع نظراً لقدرته الإخراجية العالية وخبرته التي وصلت إلى العالمية، مما جعل الجمهور يصدق بسهولة إمكانية توليه قيادة هذه الأجزاء الجديدة.
فيلم أسد والتعاون المرتقب بين دياب ومحمد رمضان
على الصعيد الفني الفعلي، يركز المخرج محمد دياب حالياً على مشروعه السينمائي الضخم القادم بعنوان “أسد”، والذي يجمعه بالنجم محمد رمضان في تعاون فني ينتظره الملايين من محبي السينما العربية. ينتمي فيلم “أسد” إلى فئة أفلام الأكشن التاريخية الملحمية، ويسلط الضوء على قضايا إنسانية واجتماعية هامة مثل التمييز العنصري والعدالة الاجتماعية في حقبة تاريخية معينة. ويشارك في بطولة هذا العمل السينمائي الضخم نخبة من ألمع النجوم العرب، من بينهم الفنانة اللبنانية رزان جمّال، والنجم القدير ماجد الكدواني، وعلي قاسم، والفنانة السودانية إسلام مبارك، وأحمد داش، بالإضافة إلى النجم الفلسطيني الحاصل على جوائز دولية كامل الباشا. يعكس هذا العمل التوجه الإبداعي المستمر لدياب في تقديم سينما ذات بعد إنساني عميق وصناعة بصرية تضاهي المستويات العالمية.

