أعلنت أمانة نجران والبلديات التابعة لها عن تنفيذ أكثر من 21 ألف زيارة رقابية ميدانية خلال شهر يوليو من عام 2026. وتأتي هذه الخطوة المكثفة ضمن جهود الأمانة المستمرة لتعزيز الامتثال للأنظمة والتعليمات البلدية، ورفع مستوى جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين، بالإضافة إلى المحافظة على الصحة العامة وتحسين المشهد الحضري في مختلف مدن ومحافظات منطقة نجران، تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
تفاصيل الجولات الميدانية التي نفذتها أمانة نجران
توزعت الزيارات الرقابية لتشمل كافة القطاعات الحيوية التي تمس حياة المواطن اليومية. وفي هذا السياق، نفذت الفرق الرقابية 10,267 زيارة مخصصة للرقابة الصحية، بهدف التأكد من التزام المنشآت الغذائية والتجارية بالاشتراطات الصحية الصارمة، وضمان سلامة الأغذية والمنتجات المعروضة للمستهلكين.
كما شملت الحملة تنفيذ 4,397 زيارة لرقابة الأسواق، لمتابعة الأنشطة التجارية المختلفة والتأكد من نظامية عملها وامتثالها للوائح البلدية المعمول بها، مما يسهم في خلق بيئة استثمارية آمنة ومنظمة تدعم الاقتصاد المحلي وتوفر الحماية للمستهلكين من أي ممارسات مخالفة.
الارتقاء بالمظهر العام ومعالجة التشوه البصري
في إطار السعي المتواصل لتحسين المشهد الحضري، ركزت الأمانة جهودها على معالجة التشوه البصري من خلال تنفيذ 4,223 زيارة ميدانية. استهدفت هذه الجولات رصد وإزالة الملوثات البصرية والحد من المخالفات التي تؤثر سلباً على المظهر العام والبيئة الحضرية للمنطقة.
علاوة على ذلك، تم إجراء 2,021 زيارة رقابية على المباني والمنشآت قيد الإنشاء لمتابعة الالتزام بالاشتراطات التنظيمية والفنية، بالإضافة إلى تنفيذ 256 زيارة لمواقع الحفريات للتأكد من تطبيق معايير السلامة المهنية والحد من الآثار الجانبية لأعمال الحفر على حركة المرور وسكان الأحياء السكنية.
السياق التنموي والأثر المحلي لتعزيز الرقابة البلدية
تأتي هذه الحملات الرقابية الواسعة في وقت تشهد فيه منطقة نجران نمواً سكانياً وعمرانياً متسارعاً، مما يتطلب تضافر الجهود البلدية للحفاظ على البنية التحتية وضمان جودة الحياة اليومية. وتاريخياً، دأبت وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان في المملكة العربية السعودية على تطوير آليات الرقابة وتطبيق التحول الرقمي في رصد المخالفات، وهو ما ينعكس اليوم في دقة وسرعة تنفيذ هذه الزيارات الرقابية في نجران.
وعلى الصعيد المحلي والإقليمي، تسهم هذه الجهود في تعزيز ثقة المستهلكين والمستثمرين في البيئة الاقتصادية للمنطقة، وتدعم الاستقرار الصحي والبيئي. كما تضع نجران كنموذج يحتذى به في تطبيق معايير الامتثال البلدي، مما ينعكس إيجاباً على جذب الاستثمارات السياحية والتجارية للمنطقة التي تتميز بإرثها التاريخي والجغرافي العريق.
دعوة للشراكة المجتمعية لتحقيق التنمية المستدامة
أوضح المتحدث الرسمي لـ أمانة نجران، عبدالله آل فاضل، أن هذه الجولات الرقابية لا تمثل إجراءات مؤقتة، بل هي جزء من خطة استراتيجية مستمرة تهدف إلى رفع مستوى الوعي والالتزام بالاشتراطات البلدية والصحية. وأكد أن الأمانة تعمل بشكل متواصل على معالجة الملاحظات الميدانية فور رصدها لضمان تقديم أفضل الخدمات للمسفيدين.
وفي ختام تصريحه، دعا آل فاضل جميع المواطنين والمقيمين إلى تفعيل دور الشراكة المجتمعية من خلال الإبلاغ عن أي مخالفات أو ملاحظات بلدية عبر القنوات الرسمية المتاحة، مثل تطبيق “بلدي” أو مركز البلاغات الموحد 940، مشيراً إلى أن تعاون المجتمع هو الركيزة الأساسية للارتقاء بالمشهد الحضري وتحقيق أهداف التنمية المستدامة الشاملة.

