spot_img

ذات صلة

أمير المدينة يرعى حفل تخريج جامعة الأمير مقرن الدفعة الثامنة

برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، شهدت جامعة الأمير مقرن بن عبدالعزيز حفل تخريج الدفعة الثامنة من طلابها وطالباتها، الذي ضم 336 خريجاً وخريجة. وقد حضر الحفل نائب أمير المنطقة صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نهار بن سعود بن عبدالعزيز، في تأكيد على الدعم الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة للمسيرة التعليمية والشباب السعودي.

انطلقت فعاليات الحفل بمسيرة مهيبة للخريجين وأعضاء هيئة التدريس، تلتها كلمة مؤثرة ألقاها رئيس الجامعة الدكتور بندر بن محمد حجار. عبر الدكتور حجار عن خالص شكره وتقديره لأمير منطقة المدينة المنورة على رعايته الكريمة، مؤكداً أن هذه الرعاية تمثل دعماً لا محدود لمنسوبي الجامعة، وتُجسّد الاهتمام البالغ الذي توليه القيادة بأبنائها وبمسيرتهم التعليمية الطموحة. كما نقل تهاني ومباركة الرئيس الفخري للجامعة، صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز، إلى الخريجين بهذه المناسبة، واصفاً يوم التخرج بأنه محطة تاريخية فارقة في مسيرتهم الأكاديمية والمهنية، ومتمنياً لهم دوام التوفيق والنجاح في حياتهم المستقبلية، ومعبراً عن فخره واعتزازه بهم كسفراء للجامعة محلياً ودولياً.

وفي سياق كلمته، خاطب الدكتور حجار الخريجين داعياً إياهم إلى مواصلة ارتباطهم بجامعتهم الأم من خلال رابطة الخريجين، والمشاركة الفاعلة في برامجها ومبادراتها، والاستفادة من فرص التعليم المستمر لمواكبة التطورات المتسارعة واكتساب مهارات المستقبل الضرورية، بما يعزز تنافسيتهم وريادتهم في مختلف المجالات. وأشاد بما قدمه الطلبة خلال فترة دراستهم من أعمال تطوعية، مشيراً إلى تسجيل أكثر من عشرة آلاف ساعة تطوع، وهو ما يعكس وعيهم المجتمعي وقيمهم الوطنية الأصيلة، داعياً إلى مواصلة هذا النهج وتعزيز الإسهام في خدمة المجتمع، مؤكداً أن التطوع مسؤولية وطنية وأخلاقية لا غنى عنها. كما وجه التحية والتقدير لأسر الخريجين، مثمناً دور الآباء والأمهات في دعم أبنائهم، ومؤكداً أن هذا النجاح هو ثمرة جهودهم وتضحياتهم، وقدم شكره لأعضاء هيئة التدريس نظير ما بذلوه من جهود جبارة في تأهيل الطلبة وإعدادهم لسوق العمل.

جامعة الأمير مقرن: صرح تعليمي رائد وركيزة لرؤية 2030

تأسست جامعة الأمير مقرن بن عبدالعزيز كصرح تعليمي خاص غير ربحي في المدينة المنورة، لتكون إضافة نوعية للمشهد الأكاديمي في المملكة العربية السعودية. منذ انطلاقها، التزمت الجامعة بتقديم تعليم عالي الجودة يواكب أفضل الممارسات العالمية، مع التركيز على التخصصات التي تلبي احتياجات سوق العمل المتغيرة وتدعم أهداف التنمية الوطنية. تقع الجامعة في قلب المدينة المنورة، مما يمنحها بعداً روحياً وثقافياً فريداً، ويجعلها مركزاً جاذباً للطلاب من داخل المملكة وخارجها. إن دور الجامعات السعودية، سواء الحكومية أو الخاصة، محوري في تحقيق رؤية المملكة 2030، من خلال إعداد جيل من الشباب المتعلم والمؤهل والقادر على الابتكار والقيادة في مختلف القطاعات الحيوية. حفل تخريج جامعة الأمير مقرن هذا العام يؤكد على هذا الدور المحوري في بناء مستقبل مشرق للمملكة.

كفاءات وطنية لمستقبل مزدهر: تأثير الخريجين على التنمية

تطرق الدكتور حجار في كلمته إلى مناسبة مرور 10 أعوام على إطلاق رؤية المملكة 2030، مؤكداً اعتزاز الجامعة بدورها الفاعل في تحقيق مستهدفات الرؤية من خلال إعداد كوادر وطنية تمتلك المهارات الحديثة، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية مع القطاعات المختلفة، ودعم الابتكار والاقتصاد المعرفي، إلى جانب الإسهام الفاعل في خدمة المجتمع وتحسين جودة الحياة. إن خريجي الجامعة ينطلقون اليوم بتخصصات نوعية وحيوية تشمل إدارة الضيافة والسياحة، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والحوسبة الجنائية، والتمويل والمحاسبة والتسويق. هذه التخصصات ليست مجرد مجالات دراسية، بل هي ركائز أساسية لاقتصاد مزدهر ووطن طموح يسعى إلى التنوع الاقتصادي والاعتماد على المعرفة والابتكار. يمثل هؤلاء الخريجون ثروة وطنية حقيقية، فهم قادة المستقبل الذين سيساهمون في دفع عجلة التنمية المحلية والإقليمية، وتعزيز مكانة المملكة على الساحة الدولية.

عقب ذلك، شاهد الحضور عرضاً مرئياً بعنوان (حكاية حلم يصنع المستقبل) استعرض رحلة الجامعة ورؤيتها الطموحة في صناعة أجيال قادرة على الإسهام بفاعلية في بناء المستقبل، كما أعقبه عرض تفاعلي للطلاب بعنوان (حكايتنا). وألقى كلمة الخريجين، الطالب منصور الشهري، ثمّن فيها دور الآباء والأمهات وأعضاء هيئة التدريس في تحقيق هذا الإنجاز الكبير، مشيراً إلى أن التخرج ليس نهاية المطاف، بل هو بداية مرحلة جديدة مليئة بالفرص والتحديات في خدمة الوطن والمجتمع. وفي ختام الحفل البهيج، التُقطت الصور التذكارية مع أمير منطقة المدينة المنورة، لتخليد هذه اللحظات التاريخية التي تجمع بين الإنجاز الأكاديمي والطموح الوطني.

spot_imgspot_img