spot_img

ذات صلة

تخريج 7866 من جامعة الإمام عبدالرحمن: كوادر وطنية مؤهلة لسوق العمل

أمير الشرقية يشهد تخريج 7866 من جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل: دفعة جديدة من الكفاءات الوطنية

شهدت المنطقة الشرقية حدثاً تعليمياً بارزاً يعكس التزام المملكة العربية السعودية بتنمية رأس مالها البشري، حيث زفّ صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية، 7866 خريجاً وخريجة من الدفعة الـ47 بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل. هذا التخريج، الذي أقيم في الاستاد الرياضي بالجامعة يوم الثلاثاء الموافق 28 أبريل 2026م، يمثل دفعة جديدة من كوادر وطنية مؤهلة للانخراط في سوق العمل، مساهمةً بفاعلية في مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها المملكة. حضر الحفل رئيس مجلس الأمناء الدكتور نبيل بن محمد العامودي، ورئيس الجامعة الأستاذ الدكتور فهد بن أحمد الحربي، إلى جانب عدد من المسؤولين وأولياء الأمور.

وبلغ إجمالي عدد الخريجين لهذا العام 7866 خريجاً وخريجة، منهم 1882 خريجاً و5984 خريجة في مختلف التخصصات، ما يعكس مخرجات تعليمية نوعية تسهم في دعم سوق العمل بكفاءات وطنية مؤهلة. وقد هنأ أمير المنطقة الشرقية الخريجين وأسرهم، متمنياً لهم التوفيق والنجاح في مسيرتهم القادمة، وأن يكونوا لبنةً في مسيرة البناء والتنمية، وإضافة نوعية تسهم في ترسيخ مكتسبات الوطن وتعزيز منجزاته.

جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل: صرح تعليمي رائد ودورها في رؤية 2030

تعد جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، التي تأسست في عام 1975 كجزء من جامعة الملك فيصل ثم استقلت كجامعة قائمة بذاتها في عام 2009، منارة علمية بارزة في المنطقة الشرقية والمملكة ككل. تقع الجامعة في مدينة الدمام، وتلعب دوراً محورياً في تزويد سوق العمل بالخبرات والكفاءات اللازمة، خاصة في ظل التوجهات الطموحة لرؤية السعودية 2030. تركز الرؤية على بناء اقتصاد مزدهر ومجتمع حيوي ووطن طموح، وتعتبر تنمية رأس المال البشري وتأهيل الشباب السعودي من أهم ركائزها. إن تخريج هذه الدفعة الكبيرة والمتنوعة من التخصصات يمثل خطوة عملية نحو تحقيق هذه الأهداف الوطنية، حيث ينضم هؤلاء الخريجون إلى القوى العاملة في قطاعات حيوية مثل الصحة، الهندسة، إدارة الأعمال، والتعليم، مما يعزز من قدرة المملكة على تحقيق التنوع الاقتصادي والابتكار.

دعم القيادة الرشيدة: إعداد كوادر وطنية مؤهلة لمستقبل واعد

أكد أمير الشرقية أن ما يحظى به قطاع التعليم من عناية مستمرة ودعم لا محدود من القيادة الرشيدة أسهم في إحداث نقلة نوعية ملموسة في مخرجاته على مختلف المستويات. هذا الاهتمام ينعكس إيجاباً على جودة التعليم وكفاءة برامجه ومخرجاته، ويثمر عن إعداد كوادر وطنية مؤهلة تمتلك المعرفة والمهارة والقدرة على المنافسة في سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي. إن الاستثمار في التعليم العالي وتوفير البيئة الأكاديمية المحفزة، يسهم بشكل مباشر في تعزيز دور الشباب السعودي في دعم مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة، وتحويل التحديات إلى فرص للنمو والازدهار.

وقد بدأ حفل التخرج بالسلام الملكي، ثم بالمسيرة الأكاديمية، تلاها تلاوة من القرآن الكريم، ثم كلمة الخريجين قدمها الطالب بدر بن سعد صليب العتيبي من كلية إدارة الأعمال، الذي أكد على المسؤولية العظيمة تجاه الوطن، وضرورة تقديم المعارف الناضجة والوعي الذي يستوعب الحاضر ويستشرف المستقبل، لرد بعض فضل الوطن بعزيمة وإخلاص.

مسيرة الجامعة نحو التميز العالمي: أرقام وإنجازات تعزز مكانة المملكة

من جانبه، استعرض رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور فهد بن أحمد الحربي في كلمته الإنجازات البارزة للجامعة، مؤكداً أنها مضت وفية لرؤيتها نحو جامعة سباقة في صناعة المستقبل. فقد حققت الجامعة حضوراً متقدماً عالمياً وتقدماً عربياً لافتاً، وبرزت عدد من تخصصاتها في خارطة التميز الأكاديمي عالمياً. جاءت الجامعة في المرتبة 491 عالمياً في تصنيف QS العالمي، وفي المرتبة 559 عالمياً في تصنيف تايمز للتعليم العالي، كما حققت المركز 115 عالمياً والثاني محلياً في تصنيف GreenMetric للاستدامة. وحضرت ضمن أفضل 300 جامعة عالمياً في تصنيف تايمز للتأثير، مع تميز عالمي بارز بحلولها في المرتبة 11 عالمياً في الهدف الثالث (الصحة الجيدة والرفاه) والمرتبة 93 عالمياً في الهدف السادس (المياه النظيفة والنظافة الصحية).

وعلى صعيد التخصصات، تألقت برامجها الأكاديمية بحضور تنافسي متقدم، إذ تصدر تخصص طب الأسنان محلياً وبلغ المرتبة 16 عالمياً، فيما جاء تخصص التربية في المرتبة الثالثة محلياً وضمن أفضل 250 جامعة عالمياً، وحققت التخصصات الطبية والصحية المرتبة الثانية محلياً وضمن أفضل 300 جامعة عالمياً، بما يعكس جودة المخرجات وتكامل المنظومة التعليمية. وامتداداً لهذا التميز، شهدت منظومة البرامج الأكاديمية توسعاً نوعياً في الاعتمادات، حيث حصل 33 برنامج بكالوريوس على الاعتماد الوطني بنسبة 57%، و12 برنامجاً على الاعتماد الدولي بنسبة 21% من إجمالي البرامج المؤهلة للاعتماد. كما نالت 5 برامج دراسات عليا -من بينها برنامج دكتوراه- الاعتماد الوطني بنسبة 12%، و6 برامج -منها خمس زمالات طبية- على الاعتماد الدولي بنسبة 14% من إجمالي البرامج المؤهلة، بما يعزز موثوقية البرامج ويرسخ مكانة الجامعة كمؤسسة تعليمية بمعايير عالمية.

كما نمت مؤشراتها في مجال البحث والابتكار وبراءات الاختراع وتوجت هذا المسار بتحقيق المركز السابع والسبعين عالمياً، والرابع محلياً في عدد براءات الاختراع الممنوحة من المكتب الأمريكي لعام 2025م، إلى جانب حصد ميداليتين ذهبيتين وميدالية برونزية في معرض جنيف الدولي للاختراعات. فضلاً عن تعاظم أثرها في المجال المجتمعي والتنموي بشبكة متنوعة من المبادرات والتفاعل الملفت مع الأحداث المحلية والعالمية، كما جسدت طموحها كصرح تعليمي تنموي من خلال خطتها الإستراتيجية الثالثة (2025–2030) التي دشنت هذا العام تحت هوية مؤسسية تتسق مع رؤية الوطن «نحو الصحة وجودة الحياة» بما يعكس وعياً مؤسسياً متقدماً يستشرف التحولات ويقود التغيير.

الخريجون: بناة المستقبل وشركاء في الإنجاز الوطني

توجه رئيس الجامعة بكلمة للخريجين، مؤكداً أنهم ثمرة اليوم، وأمل الغد وامتداد المسيرة، وأنهم استقبلتهم الجامعة يوماً وهم يحملون الشغف والطموح. كما قدم الشكر لأعضاء هيئة التدريس على عطائهم وجهودهم التي لا تقاس بالساعات بل بما غرسوا من علم وما بنوا من عقول وما ألهموا من همم، فهم صناع الفارق وحملة الرسالة وشركاء هذا الإنجاز. ولم ينسَ أولياء الأمور، مقدماً لهم الشكر والعرفان على كونهم السند والصبر والدعاء الذي كان له أعظم الأثر في بلوغ هذه اللحظة. وفي الختام، جدد الشكر والعرفان لأمير الشرقية، ولوزير التعليم يوسف بن عبدالله البنيان على ما تحظى به الجامعة من اهتمام ومتابعة، داعياً المولى عز وجل أن يديم على الوطن أمنه وازدهاره وأن يبارك في جهود أبنائه وبناته وأن يجعل من هذه الكوكبة رافداً متجدداً لمسيرة البناء وذخراً وعوناً للبلاد وعنواناً لمستقبل يليق بوطن لا يعرف المستحيل.

بعد ذلك، جرى إعلان نتائج الخريجين على مستوى الجامعة، التي أعلنها عميد عمادة القبول والتسجيل الدكتور عبدالله آل مريح، ثم قَسم الكليات الصحية ألقاه على طلبة التخصصات الصحية الأستاذ الدكتور محمد الشهراني عميد كلية الطب. ثم كرّم أمير الشرقية رعاة الحفل، وقدم رئيس الجامعة درعاً تذكارية لسموه، ثم التقطت صورة جماعية مع أمير الشرقية مع الطلاب الخريجين واختتم الحفل بالسلام الملكي.

من جانب آخر، أقيم حفل تخريج الطالبات يومي الأربعاء والخميس 29-30 أبريل 2026م، وذلك بحضور وتشريف حرم أمير المنطقة الأميرة عبير بنت فيصل بن تركي، في الاستاد الرياضي بالجامعة، في تأكيد على الأهمية التي توليها المملكة لتمكين المرأة في كافة المجالات.

spot_imgspot_img