spot_img

ذات صلة

البنك المركزي السعودي ساما يخفض حق الرجوع للممول العقاري

أصدر البنك المركزي السعودي ساما قراراً تنظيمياً جديداً يهدف إلى تسهيل الإجراءات وتنشيط قطاع التمويل السكني في المملكة العربية السعودية. وبموجب هذا القرار، تم تقليص مدة حق الرجوع على الممول العقاري في المحافظ العقارية المباعة لصالح الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري (SRC) لتصبح شهراً واحداً فقط بدلاً من ستة أشهر، مما يمثل خطوة جوهرية نحو تسريع وتيرة المعاملات المالية وتخفيف الأعباء عن كاهل الجهات التمويلية المرخصة.

وأوضح البنك المركزي في تعميم موجه إلى كافة البنوك وشركات التمويل العاملة في المملكة، بالإضافة إلى الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري، أن بيع المحافظ العقارية بات متاحاً ومسموحاً به بعد مضي شهر واحد على الأقل من تاريخ منح التمويل للمستفيد، أو بعد مرور شهر من تاريخ استلام القسط الأول، أيهما أبعد زمنيًا. وخلال هذه الفترة المحددة بشهر واحد، تحتفظ الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري بحق الرجوع على الجهة الممولة. كما تضمن القرار استثناء هذه المحافظ من شرط الحصول المسبق على خطاب “عدم ممانعة” من البنك المركزي قبل إتمام التصرف فيها، مع الإبقاء على شرط إشعار البنك بتفاصيل عملية البيع خلال خمسة أيام عمل من تاريخ إبرام العقد النهائي.

خلفية تنظيمية لدعم سوق التمويل العقاري بالمملكة

تأتي هذه التعديلات كجزء من سلسلة من المراجعات التنظيمية المستمرة التي يجريها البنك المركزي لتحديث البيئة التشريعية للقطاع المالي تماشياً مع المتغيرات الاقتصادية. بالعودة إلى التعليمات السابقة الصادرة في تاريخ 9 /9 /1446هـ، كانت القواعد تتيح بيع محافظ التمويل العقاري السكني بعد شهر من المنح، لكنها كانت تمنح الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري حق الرجوع على الممول لفترة طويلة تصل إلى ستة أشهر. علاوة على ذلك، كان يُشترط سابقاً الحصول على موافقة “عدم ممانعة” مسبقة من البنك المركزي قبل التصرف في أصل التمويل أو الحقوق الناشئة عنه، وهو ما تم تجاوزه الآن لتوفير مرونة تشغيلية أكبر للمؤسسات المالية.

الأثر الاقتصادي المتوقع لتسهيلات البنك المركزي السعودي ساما

يحمل هذا القرار أبعاداً اقتصادية هامة على المستويين المحلي والإقليمي. فمن الناحية المحلية، يسهم تقليص فترة حق الرجوع وإلغاء شرط عدم الممانعة في زيادة مستويات السيولة لدى البنوك وشركات التمويل، مما يمكنها من إعادة تدوير رأس المال بسرعة أكبر وضخ تمويلات جديدة للمواطنين الباحثين عن تملك الوحدات السكنية. هذا بدوره يدعم مستهدفات “رؤية السعودية 2030” الرامية إلى رفع نسبة تملك المواطنين للمساكن وتطوير القطاع العقاري كأحد الروافد الأساسية للاقتصاد غير النفطي.

أما على المستوى الإقليمي والدولي، فإن تعزيز كفاءة سوق التمويل العقاري السعودي يزيد من جاذبية القطاع المالي أمام المستثمرين الأجانب والشركات العالمية، ويؤكد على قوة ومتانة البيئة التنظيمية التي يشرف عليها البنك المركزي السعودي ساما، مما يرسخ مكانة المملكة كمركز مالي رائد ومستقر في المنطقة.

spot_imgspot_img