spot_img

ذات صلة

البنك السعودي الأول ينضم لمبادرة المحاسبة المالية للكربون

أعلن البنك السعودي الأول عن خطوة استراتيجية بارزة في مسيرته نحو الاستدامة البيئية، بانضمامه رسمياً إلى مبادرة “الشراكة من أجل المحاسبة المالية للكربون” (PCAF). وتأتي هذه الخطوة لتؤكد ريادة البنك كأحد أبرز المؤسسات المصرفية في المملكة العربية السعودية التي تسعى بجدية لدعم التحول الوطني والإقليمي نحو اقتصاد مستدام ومنخفض الكربون، تماشياً مع رؤية السعودية 2030 ومبادرة السعودية الخضراء.

رؤية البنك السعودي الأول في قياس الانبعاثات الكربونية

تعتبر مبادرة الشراكة من أجل المحاسبة المالية للكربون (PCAF) منصة عالمية رائدة تتيح للمؤسسات المالية قياس وتقييم وإفصاح انبعاثات الغازات الدفيئة المرتبطة بمحافظها التمويلية والاستثمارية بشكل موحد ومعياري. ومن خلال هذا الانضمام، سيتمكن البنك السعودي الأول من تطبيق منهجيات علمية معترف بها دولياً لتقييم الأثر البيئي لعملياته التمويلية، مما يعزز قدرته على اتخاذ قرارات استثمارية ومصرفية مدروسة تدعم خفض الانبعاثات الكربونية بشكل ملموس. وتضم هذه المبادرة العالمية حالياً أكثر من 700 مؤسسة مالية تتوزع على ست قارات، مما يضع البنك في مصاف النخبة المصرفية العالمية الأكثر التزاماً بالعمل المناخي.

السياق التاريخي للتحول نحو التمويل الأخضر

تأسست مبادرة المحاسبة المالية للكربون استجابةً للحاجة الملحة التي فرضها اتفاق باريس للمناخ، والذي دعا إلى توجيه التدفقات المالية نحو أنشطة اقتصادية منخفضة الانبعاثات وقادرة على التكيف مع التغير المناخي. وفي المملكة العربية السعودية، تسارعت وتيرة العمل المناخي بشكل غير مسبوق مع إطلاق رؤية 2030، تلتها مبادرة السعودية الخضراء التي تهدف إلى تحقيق الحياد الصفري للكربون بحلول عام 2060. وفي هذا السياق، يأتي دور القطاع المصرفي كشريك أساسي في تمويل المشاريع الصديقة للبيئة وتوجيه رؤوس الأموال نحو الاستثمارات المستدامة.

تأثيرات استراتيجية على المستويين المحلي والدولي

يحمل انضمام البنك إلى هذه المبادرة أبعاداً وتأثيرات هامة؛ فعلى المستوى المحلي، يسهم في وضع معايير جديدة للشفافية والإفصاح البيئي في القطاع المصرفي السعودي، مما يشجع البنوك الأخرى على حذو مساره. أما على المستوى الإقليمي والدولي، فإنه يعزز من جاذبية السوق المالية السعودية للمستثمرين الأجانب الذين يضعون معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG) في مقدمة أولوياتهم الاستثمارية.

وفي هذا الصدد، علقت فاتن أبا الخيل، الرئيس التنفيذي للحوكمة وشؤون الشركة في البنك، قائلة: “يؤكد انضمامنا إلى الشراكة من أجل المحاسبة المالية للكربون التزامنا الراسخ بدمج الاعتبارات المناخية في قراراتنا المصرفية اليومية. إن قياس الانبعاثات الممولة سيمكننا من تقييم المخاطر المناخية بشكل دقيق، ومساعدة عملائنا في رحلتهم الانتقالية نحو الاستدامة، والمساهمة بفعالية في تحقيق طموحات المملكة للوصول إلى الحياد الصفري.”

جهود مستمرة في أسواق المال المستدامة

لا يقتصر التزام البنك على الانضمام للمبادرات الدولية فحسب، بل يمتد ليشمل دوراً ريادياً في أسواق رأس المال المستدامة في المملكة. وقد تجسد ذلك في خططه لإصدار صكوك وسندات خضراء خلال عام 2025، مما يوفر قنوات تمويلية مبتكرة للمشاريع البيئية ويدعم البنية التحتية الخضراء في البلاد، مؤكداً مكانته كشريك مالي موثوق لبناء مستقبل مستدام.

spot_imgspot_img