شهدت محافظة جدة اليوم انطلاق أعمال ملتقى الاستثمار السعودي الكندي، بمشاركة وفد كندي رفيع المستوى يضم ممثلين عن القطاعين الحكومي والخاص، إلى جانب نخبة من المسؤولين وصناع القرار وقادة الأعمال والمستثمرين من كلا البلدين. ويهدف هذا الملتقى البارز إلى دفع عجلة الشراكة الاستثمارية الثنائية واستكشاف الفرص الاقتصادية الواعدة في مختلف القطاعات الحيوية التي تتماشى مع رؤية المملكة 2030.
آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي في ملتقى الاستثمار السعودي الكندي
تضمن الملتقى اجتماع طاولة مستديرة رفيع المستوى جمع المسؤولين والمستثمرين من الجانبين، حيث جرى استعراض البيئة الاستثمارية الجاذبة في المملكة والممكنات والحوافز الضخمة التي تقدمها للمستثمرين الأجانب. وتأتي هذه الخطوة في سياق تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الرياض وأوتاوا، والتي شهدت محطات تاريخية من التعاون التجاري المشترك، لا سيما في مجالات الطاقة، والتعليم، والرعاية الصحية. ويسعى الطرفان حالياً إلى نقل هذه العلاقات إلى آفاق أرحب ترتكز على التنوع الاقتصادي والاستدامة والابتكار المعرفي.
توقيع 15 اتفاقية ومذكرة تفاهم لتعزيز الاستثمار المشترك
وتتويجاً لهذه الجهود المشتركة، شهد الملتقى توقيع 15 مذكرة تفاهم واتفاقية تعاون بين جهات حكومية وشركات ومؤسسات من المملكة العربية السعودية وكندا. وتغطي هذه الاتفاقيات مجالات حيوية متعددة تهدف إلى توسيع قاعدة الاستثمار المشترك وتبادل الخبرات التقنية والصناعية بين الجانبين.
وناقش المشاركون خلال جلسات العمل المتخصصة الفرص الاستثمارية المتاحة في قطاعات الخدمات المالية، والتعدين، والصناعات المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى تطوير مراكز البيانات. وتأتي هذه النقاشات لتؤكد على الدور المحوري الذي تلعبه المملكة كوجهة استثمارية عالمية رائدة بفضل بنيتها التحتية الرقمية المتطورة وموقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يربط بين ثلاث قارات.
تكامل استراتيجي في قطاعي التعدين والصناعة
حظي قطاع التعدين باهتمام خاص خلال أعمال الملتقى، حيث تم تسليط الضوء على الثروات المعدنية الهائلة للمملكة والتي تُقدر بنحو 2.5 تريليون دولار وتضم أكثر من 50 معدناً مختلفاً. ويمثل هذا القطاع فرصة ذهبية للشركات الكندية التي تمتلك خبرات عالمية متقدمة وتقنيات حديثة في مجالات الاستكشاف والتعدين وسلاسل القيمة التحويلية.
وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، يسهم هذا التكامل الاقتصادي في تعزيز سلاسل الإمداد العالمية وتوفير حلول مستدامة للطاقة النظيفة والمعادن الاستراتيجية. كما يعزز النمو المتسارع للقطاع الصناعي السعودي من المزايا التنافسية للمملكة، مما يفتح أسواقاً جديدة للمنتجات والخدمات المشتركة بين البلدين ويدعم مسيرة التنمية المستدامة الشاملة.


