شارك صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، اليوم، في اجتماع وزاري خليجي في عاصمة مملكة البحرين المنامة، حيث انطلقت أعمال الدورة الـ (167) للمجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، برئاسة مملكة البحرين الشقيقة رئيسة الدورة الحالية، وبحضور أصحاب السمو والمعالي والسعادة رؤساء الوفود الخليجية المشاركة، لمناقشة سبل تعزيز التعاون المشترك ومواجهة التحديات الإقليمية.
أجندة العمل المشترك في اجتماع وزاري خليجي بالمنامة
استعرض المشاركون في الاجتماع مسيرة العمل الخليجي المشترك، وسبل تعزيزه وتطويره في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية. كما ناقش الوزراء عدداً من الموضوعات والتقارير ذات الصلة بمتابعة تنفيذ قرارات المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بالإضافة إلى المذكرات والتقارير المرفوعة من اللجان الوزارية والفنية والأمانة العامة للمجلس، بهدف تسريع وتيرة التكامل الخليجي وتحقيق تطلعات قادة وشعوب المنطقة.
تاريخ من التنسيق والتعاون لمواجهة التحديات المشتركة
يأتي هذا الاجتماع امتداداً لتاريخ طويل من التنسيق والعمل المشترك بين دول مجلس التعاون الخليجي منذ تأسيسه في عام 1981. وطوال العقود الأربعة الماضية، أثبت المجلس قدرته على تجاوز الأزمات الإقليمية والدولية بفضل وحدة الصف والرؤية المشتركة. وتعد هذه الاجتماعات الدورية ركيزة أساسية لصياغة سياسات موحدة تسهم في حماية المكتسبات التنموية لدول الخليج، وتعزيز مكانتها كقوة اقتصادية وسياسية مؤثرة على الساحة الدولية، لا سيما في ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط والعالم.
موقف خليجي حازم تجاه التهديدات الأمنية الإقليمية
وفي سياق مناقشة مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، عبر الاجتماع الوزاري عن استنكاره الشديد للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دول المنطقة، وما يترتب عليها من تداعيات خطيرة تمس الأمن والاستقرار الإقليميين. وأكد الوزراء على الموقف الخليجي الثابت بضرورة احترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار، والالتزام التام بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. كما شدد المجتمعون على أهمية تغليب لغة الحوار والحلول الدبلوماسية السلمية لحل النزاعات، بما يسهم في نزع فتيل الأزمات وإرساء دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
حضور رفيع المستوى يمثل الدبلوماسية السعودية
وقد ضم وفد المملكة العربية السعودية المشارك في الاجتماع برئاسة سمو وزير الخارجية، كلاً من وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدولية المتعددة والمشرف العام على وكالة الوزارة لشؤون الاقتصاد والتنمية الدكتور عبدالرحمن الرسي، ومدير عام الإدارة العامة لتخطيط السياسات الأمير الدكتور عبدالله بن خالد بن سعود الكبير، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى مملكة البحرين نايف بن بندر السديري، مما يعكس الأهمية الكبيرة التي توليها المملكة لتعزيز العمل الخليجي المشترك ودعم مسيرة مجلس التعاون.


