أعلنت أكاديمية الإعلام السعودية، التابعة لوزارة الإعلام، عن فتح باب التسجيل رسميًا في برنامج قادة الإعلام في نسخته الثانية، وذلك بالتعاون مع نخبة من المؤسسات التعليمية والجامعات العالمية المرموقة. وتأتي هذه الخطوة استكمالاً للنجاح الكبير والمخرجات النوعية التي حققتها النسخة الأولى من البرنامج، والتي أسهمت بشكل ملموس في تمكين القيادات الإعلامية السعودية ورفع جاهزيتها المهنية لمواكبة التطورات المتسارعة في هذا القطاع الحيوي.
تفاصيل ومحطات الرحلة التعليمية لبرنامج قادة الإعلام
من المقرر أن تنطلق أعمال برامج النسخة الثانية من هذا المسار الرائد مطلع شهر سبتمبر من عام 2026. ويتضمن البرنامج محطتين رئيسيتين صممتا بعناية لتقديم تجربة تعليمية وتدريبية متكاملة؛ حيث تبدأ المحطة الأولى في “كلية لندن للأعمال” (London Business School) بالمملكة المتحدة، وتحمل عنوان “القيادة الإستراتيجية والتحول المؤسسي”. وتهدف هذه المرحلة إلى تزويد المشاركين بالمهارات الإدارية الحديثة والقدرة على قيادة المؤسسات الإعلامية في ظل التحولات الرقمية والتقنية المستمرة.
أما المحطة الثانية والختامية للرحلة التعليمية، فستكون في “كلية إنسياد” (INSEAD) بجمهورية فرنسا، من خلال برنامج متخصص يركز على “القيادة المتقدمة للتأثير والابتكار في الإعلام”. ويسعى هذا الجزء من البرنامج إلى تمكين الكوادر من أدوات الابتكار وصناعة التأثير الإيجابي على المستويين المحلي والدولي.
السياق التاريخي ورؤية المملكة لتطوير القطاع الإعلامي
تأتي هذه المبادرة في سياق الحراك التنموي الشامل الذي تشهده المملكة العربية السعودية تحت مظلة “رؤية السعودية 2030”. فقد شهد قطاع الإعلام السعودي خلال السنوات الأخيرة تحولات جذرية تهدف إلى إعادة صياغة المشهد الإعلامي ليكون أكثر ديناميكية وقدرة على المنافسة عالمياً. وتعتبر أكاديمية الإعلام السعودية الذراع التمكيني لوزارة الإعلام لتأهيل وتدريب الكفاءات الوطنية، حيث تسعى باستمرار إلى سد الفجوة بين المخرجات الأكاديمية والاحتياجات الفعلية لسوق العمل الإعلامي الحديث من خلال شراكات استراتيجية مع كبرى المؤسسات التعليمية حول العالم.
الأثر المتوقع للبرنامج على الساحتين المحلية والدولية
يمثل تمكين القيادات الإعلامية خطوة استراتيجية ذات أبعاد متعددة؛ فعلى الصعيد المحلي، يسهم البرنامج في بناء جيل جديد من القادة القادرين على إدارة المؤسسات الإعلامية الحكومية والخاصة بكفاءة عالية، مما يرفع من جودة المحتوى الإعلامي الوطني ويعزز من قدرته على التعبير عن الهوية السعودية وتطلعات المجتمع.
أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن تأهيل هذه الكوادر في مؤسسات عالمية مثل كلية لندن للأعمال وإنسياد يمنح الإعلام السعودي صوتاً أقوى وحضوراً أكثر تأثيراً في المحافل الدولية. كما يتيح للمشاركين بناء شبكة علاقات مهنية واسعة وتبادل الخبرات مع قادة الإعلام وصناع القرار عالمياً، مما يسهم في نقل الصورة الحقيقية للنهضة الشاملة التي تعيشها المملكة إلى العالم بأسلوب إعلامي مبتكر ومؤثر.


