spot_img

ذات صلة

سوق الأسهم السعودية يرتفع عند 10,818 نقطة بدعم 135 شركة

سجلت سوق الأسهم السعودية (تاسي) مكاسب جديدة بنهاية تعاملات اليوم، حيث ارتفع المؤشر الرئيسي بمقدار 10.55 نقطة، ليستقر عند مستوى 10,818.98 نقطة. وقد بلغت قيمة التداولات الإجمالية خلال الجلسة نحو 2.2 مليار ريال سعودي، مما يعكس حالة من الاستقرار النسبي والنشاط الإيجابي للمستثمرين في ظل المتغيرات الاقتصادية الحالية.

أداء الشركات وحركة التداول في سوق الأسهم السعودية

وفقاً للنشرة الاقتصادية اليومية لوكالة الأنباء السعودية، شهدت الجلسة تداول أكثر من 126 مليون سهم. وتمكنت أسهم 135 شركة مدرجة من تسجيل ارتفاع ملموس في قيمتها السوقية، في حين تراجعت أسهم 117 شركة أخرى. وتراوحت نسب الارتفاع والانخفاض في هذه الجلسة ما بين 9.93% و4.76%. وجاءت أسهم شركات “ليفا”، و”طباعة وتغليف”، و”صادرات”، و”رؤوم”، و”الكابلات السعودية” في صدارة قائمة الشركات الأكثر ارتفاعاً، مما عزز من القوة الشرائية للمؤشر العام.

في المقابل، واجهت بعض القطاعات ضغوطاً بيعية أدت إلى تراجع أسهم شركات مثل “الأسماك”، و”المصافي”، و”أنابيب الشرق”، و”المركز الكندي الطبي”، و”عناية”، لتكون الأكثر انخفاضاً في تعاملات اليوم. وعلى صعيد النشاط والحجم، تصدرت أسهم شركات “صادرات”، و”درب السعودية”، و”باتك”، و”كيان السعودية”، و”بترو رابغ” قائمة الأكثر نشاطاً بالكمية. أما من حيث القيمة المالية للتداولات، فقد استحوذت أسهم “الراجحي”، و”رسن”، و”الأسماك”، و”مسك”، وعملاق النفط “أرامكو السعودية” على النصيب الأكبر من السيولة المتداولة.

السياق الاقتصادي العام ومحركات السوق

يأتي هذا الارتفاع الطفيف في مؤشر “تاسي” في وقت تشهد فيه المملكة العربية السعودية تحولات اقتصادية هيكلية كبرى تماشياً مع رؤية السعودية 2030. تاريخياً، نجحت السوق المالية السعودية في التحول من سوق إقليمية تقليدية إلى واحدة من أكبر عشر أسواق مالية في العالم، بفضل انضمامها للمؤشرات العالمية مثل “إم إس سي آي” (MSCI) و”فوتسي راسل” (FTSE Russell). هذا التحول عزز من تدفقات السيولة الأجنبية وجعل السوق أكثر مرونة في مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية، مثل تذبذب أسعار النفط وسياسات الفائدة الفيدرالية الأمريكية.

أهمية الأداء الحالي والتأثيرات المتوقعة

تكمن أهمية استقرار المؤشر فوق مستويات 10,800 نقطة في تعزيز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين على حد سواء. محلياً، يسهم استقرار السوق في دعم خطط الشركات للتوسع وزيادة وتيرة الطروحات الأولية التي تشهد زخماً كبيراً. إقليمياً ودولياً، يعكس أداء السوق السعودية متانة الاقتصاد غير النفطي للمملكة، والذي بات يشكل ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي المستدام. كما أن هذا الأداء الإيجابي يبعث برسائل طمأنينة للأسواق الخليجية المجاورة التي ترتبط بصلات وثيقة مع الاقتصاد السعودي.

أداء السوق الموازية (نمو)

وعلى الجانب الآخر، أنهى مؤشر السوق السعودية الموازية (نمو) تعاملاته اليوم على تراجع بمقدار 176.78 نقطة، ليغلق عند مستوى 22,554.84 نقطة. وبلغت قيمة التداولات في السوق الموازية نحو 12 مليون ريال سعودي، مع تداول أكثر من مليوني سهم. ورغم هذا التراجع الطفيف، تظل السوق الموازية منصة حيوية لتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة من الحصول على التمويل اللازم لتطوير أعمالها ودعم الاقتصاد الوطني.

spot_imgspot_img