أعلنت النجمة السورية القديرة نيتها اتخاذ إجراءات قانونية صارمة، حيث تعتزم سوسن ميخائيل مقاضاة أحد الأطباء على خلفية تعرضها لـ «خطأ طبي» جسيم أثناء خضوعها لعملية جراحية سابقة. وأكدت النجمة أنها لن تتنازل عن حقها القانوني بأي شكل من الأشكال، خاصة بعد التجاهل التام الذي أظهره الطرف المتسبب في هذه الواقعة الأليمة، ورفضه تحمل المسؤولية المهنية والأخلاقية عن تدهور حالتها الصحية.
السياق العام: مكانة سوسن ميخائيل في المشهد الفني وتأثير الأزمة
تعتبر الفنانة السورية من الأسماء اللامعة التي حفرت بصمتها في ذاكرة المشاهد العربي من خلال مشاركاتها البارزة في كلاسيكيات الدراما السورية على مدار عقود. ولذلك، فإن غيابها يترك فراغاً ملحوظاً في الساحة. أوضحت سوسن ميخائيل في تصريحاتها الإعلامية الأخيرة أن هذا العارض الصحي لم يقتصر تأثيره على سلامتها الجسدية فحسب، بل امتد ليعيد صياغة تفاصيل حياتها اليومية وحالتها النفسية بشكل جذري. وأشارت بأسى إلى أن هذه التداعيات الصحية كانت السبب الرئيسي وراء غيابها القسري عن الساحة الفنية، مما أدى إلى فقدانها فرص عمل عديدة ومهمة خلال الموسم الدرامي الماضي، حيث اضطرت مكرهة لتأجيل مشاريعها الفنية بانتظار تعافٍ طبي لم يكتمل بسهولة بسبب مضاعفات الجراحة.
تداعيات الخطأ الطبي وأهمية تسليط الضوء على حقوق المرضى
إن خروج شخصية عامة للحديث عن الأخطاء الطبية يحمل أهمية كبرى على المستويين المحلي والإقليمي، إذ يسلط الضوء على ضرورة المساءلة والشفافية في القطاع الصحي. خطوة سوسن ميخائيل الجريئة بفتح ملف الأخطاء الطبية تشجع الكثيرين على المطالبة بحقوقهم وعدم الصمت إزاء الإهمال. هذا الموقف يعكس شجاعة كبيرة في مواجهة التحديات، ويؤكد أن الفنان ليس بمعزل عن معاناة المجتمع، بل يمكن أن يكون صوتاً قوياً للمتضررين الذين يخشون اللجوء إلى القضاء.
«العزوبية ظرف».. نظرة سوسن ميخائيل للحياة الشخصية والعزلة
بعيداً عن أروقة المحاكم والمستشفيات، تطرقت المقابلة إلى جوانب خفية من حياتها الشخصية. فقد نفت سوسن ميخائيل بشكل قاطع أن يكون عزوفها عن الزواج ناتجاً عن موقف عدائي مسبق من فكرة الارتباط أو مؤسسة الزواج. بل وصفت «العزوبية» بأنها مجرد ظرف فرضته عليها تقلبات الحياة لعدم التقائها بالشريك الملائم حتى الآن. وأكدت عدم ممانعتها فكرة الارتباط في حال وجدت الشخص المناسب الذي يمثل سنداً حقيقياً وداعماً لها في أزماتها. ومع ذلك، كشفت بمرارة أن تجارب الخذلان والغدر التي تعرضت لها من بعض المقربين مؤخراً جعلتها تميل أكثر نحو العزلة الاختيارية، حيث باتت تنتقي الأشخاص المحيطين بها بحذر شديد، باحثةً عن السلام النفسي والهدوء بعيداً عن صراعات الوسط الفني والمجتمعي.
الحنين إلى دمشق واستمرار العطاء الفني من الإمارات
على صعيد الاستقرار الجغرافي والارتباط بالوطن، أعلنت سوسن ميخائيل عن نيتها الصادقة للعودة والاستقرار النهائي في العاصمة السورية دمشق، وذلك فور تحسن الظروف الخدمية والمعيشية هناك. وشددت على أن إقامتها الحالية في دولة الإمارات العربية المتحدة، التي وفرت لها بيئة آمنة ومستقرة، لم تكن يوماً عائقاً أمام تواصلها الروحي والمهني مع جذورها السورية، أو استمرار نشاطها الفني الذي تعتبره رسالتها الأسمى في الحياة.
رؤية متفائلة لمستقبل الدراما السورية وإشادة بزميلات المهنة
رغم كل التحديات الشخصية والصحية، لم تفقد النجمة شغفها بالمهنة. وعلى الصعيد المهني، أعربت عن تفاؤلها الكبير بمستقبل الدراما السورية، مشيدةً بقدرتها على التعافي والعودة القوية، متوقعة موسماً استثنائياً في عام 2026. وفي لفتة تعكس روح الزمالة الصادقة، صنفت مسلسل «مطبخ المدينة» كأحد أفضل الأعمال الدرامية التي عُرضت في الموسم الأخير. كما اعتبرت أن بطلة العمل، النجمة أمل عرفة، تتربع حالياً على عرش النجومية كـ «النجمة الأولى» في سوريا، ولم تفوت الفرصة للثناء والإشادة بالأداء المبهر الذي قدمته الفنانة كاريس بشار في أحدث أعمالها، مما يؤكد على الروح الإيجابية التي تتمتع بها رغم قسوة الظروف.


