في تصريحات تلفزيونية مميزة، فتحت أيقونة الاستعراض العربي الفنانة المصرية شريهان صندوق ذكرياتها المليء بالأسرار، لتكشف لأول مرة عن تفاصيل مادية وتاريخية مثيرة، من أبرزها أجر شريهان في الفوازير التي طالما ارتبطت بوجدان الجماهير العربية في شهر رمضان المبارك. وعبّرت النجمة القديرة عن اعتزازها الشديد بحقبة العمل داخل مبنى التلفزيون المصري العريق “ماسبيرو”، واصفة إياه بأنه “بيتها الأصلي” الذي شهد انطلاقتها الفنية الكبرى وصنع نجوميتها الاستثنائية.
مفاجأة غير متوقعة حول أجر شريهان في الفوازير
أوضحت النجمة الاستعراضية، في حديثها الذي تصدر منصات التواصل الاجتماعي، أنها كانت تتقاضى مبلغاً بسيطاً للغاية مقارنة بالجهد الأسطوري المبذول في تلك الأعمال. وكشفت أن أجر شريهان في الفوازير كان يبلغ نحو 200 جنيه مصري فقط عن الحلقة أو “الفزورة” الواحدة. وأضافت أن إجمالي ما تقاضته عن الموسم الكامل كان يصل إلى حوالي 12 ألف جنيه مصري، وهو الرقم الذي كانت والدتها تتولى إخبارها به وإدارته في ذلك الوقت، مؤكدة أن القيمة المعنوية والنجاح الجماهيري كانا يفوقان بكثير أي عائد مادي.
العصر الذهبي للاستعراض وكواليس صناعة البهجة الرمضانية
تعد فوازير رمضان واحدة من أهم الركائز الثقافية والفنية في تاريخ الإعلام العربي، حيث كان مبنى ماسبيرو يمثل منارة الإبداع التي تجمع العائلات العربية من المحيط إلى الخليج حول الشاشات. وفي هذا السياق، استذكرت شريهان الرموز الكبار الذين ساهموا في تشكيل هذا الإرث الفني العظيم، وفي مقدمتهم المخرج العبقري فهمي عبد الحميد، ومصمم الاستعراضات الشهير حسن عفيفي، والفنانة القديرة زوزو نبيل. كما أشارت إلى التعاون الموسيقي الراقي مع عمالقة التلحين مثل سيد مكاوي ومحمد الموجي، والذين وضعوا ألحاناً خالدة لا تزال تتردد في الأذهان حتى اليوم.
ضغوطات خلف الكواليس وإرث فني عابر للأجيال
لم يكن طريق النجومية مفروشاً بالورود؛ فقد كشفت شريهان عن حجم الضغط العصبي والبدني الهائل الذي كانت تواجهه أثناء تصوير الفوازير ومسلسل “ألف ليلة وليلة” في نفس التوقيت. فالحلقة الواحدة كانت تتطلب تقديم 3 استعراضات يومياً، مما يعني إنجاز نحو 90 استعراضاً استثنائياً طوال الموسم الرمضاني الممتد لثلاثين يوماً. هذا المجهود الخارق لم يذهب سدى، بل ترك أثراً محلياً وإقليمياً عميقاً، حيث أصبحت هذه الفوازير مرجعاً أساسياً لمدارس الاستعراض في الوطن العربي، ومصدراً ملهماً للأجيال المتعاقبة من الفنانين والمخرجين.
من الفن إلى الأمومة: شريهان تدعم موهبة ابنتها تالية
وفي لفتة إنسانية تعكس دورها كأم داعمة، حرصت شريهان على مساندة ابنتها “تالية القرآن” بعدما أظهرت موهبة لافتة في فن الرسم. وقامت النجمة بنشر نماذج من اللوحات الفنية التي أبدعتها ابنتها عبر حساباتها الرسمية، معبرة عن فخرها الشديد بموهبتها واجتهادها، ومؤكدة رغبتها الصادقة في اقتناء إحدى هذه اللوحات المميزة لتزين بها منزلها، مما يبرز استمرار تدفق الإبداع داخل هذه العائلة الفنية العريقة.


