حصدت الشركة السعودية للمعلومات الائتمانية (سمة) إنجازاً وطنياً وتاريخياً غير مسبوق، بعد أن نال مقرها الرئيسي في العاصمة الرياض شهادة مستدام الماسية، وهي أعلى تصنيف يمنحه نظام التقييم الوطني للمباني المستدامة في المملكة العربية السعودية. وبذلك تصبح ‘سمة’ أول جهة سعودية تنجح في اقتناص هذا الاعتراف البيئي الرفيع، مما يؤكد التزامها الراسخ بتبني أرقى المعايير البيئية العالمية والمحلية، والعمل على رفع كفاءة التشغيل وتحسين جودة بيئة العمل الداخلية بما يتوافق مع تطلعات القيادة الرشيدة.
أهمية حصول سمة على شهادة مستدام الماسية
يعكس هذا التتويج الريادي نجاحاً ملموساً لشركة ‘سمة’ في ترجمة مفاهيم الاستدامة إلى واقع عملي داخل بيئة العمل. وقد جاء تحقيق شهادة مستدام الماسية بعد استيفاء المقر الرئيسي لكافة المتطلبات والاشتراطات الصارمة التي يفرضها نظام ‘مستدام’ الوطني. ويقيس هذا النظام كفاءة استهلاك الطاقة، وإدارة الموارد المائية، وجودة البيئة الداخلية، ونوعية المواد المستخدمة في البناء والتشغيل، بالإضافة إلى الابتكار والاتصال والنقل. ولم تكتفِ الشركة بهذا الإنجاز المحلي فحسب، بل عززته بالحصول على شهادة LEED البلاتينية العالمية الصادرة عن المجلس الأمريكي للمباني الخضراء (GBCI)، لتثبت توافقها التام مع المعايير البيئية الدولية والمحلية على حد سواء.
السياق التاريخي لنهضة المباني الخضراء في المملكة
تأتي هذه الخطوة الرائدة من شركة ‘سمة’ في سياق حراك وطني شامل يهدف إلى إعادة صياغة القطاع العقاري والمباني المؤسسية في المملكة ليكون أكثر صداقة للبيئة. فمنذ إطلاق رؤية السعودية 2030 بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وضعت المملكة الاستدامة البيئية في مقدمة أولوياتها. وتوجت هذه الجهود بإطلاق ‘مبادرة السعودية الخضراء’ التي تستهدف تقليل الانبعاثات الكربونية وزيادة الاعتماد على الطاقة النظيفة. وفي هذا الإطار، تم تطوير نظام التقييم الوطني ‘مستدام’ ليكون المرجع الأساسي لتصميم وتشغيل مبانٍ ذكية ومستدامة تراعي الخصوصية المناخية والبيئية للمنطقة، مما يمهد الطريق لمستقبل حضري خالٍ من الانبعاثات الضارة.
التأثير المتوقع للإنجاز على المستويات المحلية والإقليمية
يحمل حصول ‘سمة’ على هذا التصنيف الماسي أبعاداً وتأثيرات إيجابية واسعة النطاق. فعلى المستوى المحلي، يمثل هذا الإنجاز نموذجاً ملهماً لكافة الشركات والمؤسسات الحكومية والخاصة في المملكة، محفزاً إياها على الاستثمار في البنية التحتية الخضراء وتطوير مقار عمل ذكية تسهم في ترشيد استهلاك الموارد الطبيعية وتحسين جودة الحياة للموظفين. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن نجاح مؤسسة مالية وائتمانية رائدة مثل ‘سمة’ في قيادة هذا التحول يرسخ مكانة المملكة العربية السعودية كمركز إقليمي رائد في تبني الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة، ويثبت للعالم قدرة الكفاءات والشركات السعودية على تطبيق المعايير الهندسية والبيئية الأكثر تعقيداً بكفاءة واقتدار.
رؤية القيادة التنفيذية لشركة سمة نحو المستقبل
وفي تعليق له على هذا الحدث البارز، صرّح الرئيس التنفيذي لشركة ‘سمة’، الأستاذ سلطان بن عبدالرحمن القديري، قائلاً: ‘إن حصول مقر سمة على هذه الشهادة المرموقة يمثل محطة مفصلية في مسيرتنا نحو ترسيخ الاستدامة كجزء لا يتجزأ من هويتنا وثقافتنا المؤسسية. نحن نفخر بهذا الإنجاز الوطني الذي يترجم حرصنا على الاستثمار في بيئة عمل صحية وذكية تعزز رفاهية منسوبينا وتدعم التنمية المستدامة تماشياً مع مستهدفات رؤية 2030’. وأضاف القديري أن هذا النجاح هو ثمرة تضافر جهود فرق العمل والشركاء المتخصصين الذين عملوا بروح الفريق الواحد لتنفيذ المشروع وفق أعلى المواصفات الفنية والهندسية.


