شهدت محافظة تعز حشوداً جماهيرية غفيرة عبرت عن الموقف الشعبي الثابت والرافض للمشروع الحوثي الانقلابي المدعوم من إيران. وفي هذا السياق، أكد وكيل أول محافظة تعز، الدكتور عبدالقوي المخلافي، أن هذه المسيرات الشعبية الكبرى تحمل رسالة وطنية واضحة تؤكد على دعم الشرعية اليمنية والالتزام باستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي الذي دمر مقدرات البلاد. وأوضح المخلافي أن الجماهير التي ملأت الشوارع تجسد الالتفاف الشعبي حول القيادة السياسية ممثلة برئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي.
مسيرات تعز.. حراك شعبي متواصل لـ دعم الشرعية اليمنية
أشار الدكتور عبدالقوي المخلافي إلى أن دلالات هذه المسيرات لا تقتصر على تعز وحدها، بل تمثل تطلعات كافة أبناء الشعب اليمني التواق للحرية والاستقرار. وتأتي هذه الفعاليات امتداداً للمواقف التاريخية التي سطرتها تعز منذ بداية الانقلاب الحوثي في عام 2014، حيث كانت المحافظة سباقة في إطلاق شرارة المقاومة الشعبية والتصدي للمشروع الإيراني التوسعي. وأضاف المخلافي أن تضحيات أبناء تعز، الذين قدموا آلاف الشهداء والجرحى، كانت الصخرة التي تحطمت عليها أوهام المليشيا الانقلابية.
عقد من الحصار والمعاناة الإنسانية في تعز
تعيش محافظة تعز تحت وطأة حصار خانق تفرضه مليشيا الحوثي منذ أكثر من عشر سنوات، مما تسبب في أزمة إنسانية هي الأسوأ عالمياً. وأوضح المخلافي أن المليشيا لا تزال تسيطر على الموارد الاقتصادية الحيوية للمحافظة، بما في ذلك مصادر المياه والمرافق الأساسية، دون تقديم أي خدمات للمواطنين. هذا الوضع المأساوي يكشف زيف الادعاءات الحوثية والمظلومية التي تروج لها الجماعة، ويجعل من استكمال معركة التحرير واستعادة الدولة ضرورة وطنية وإنسانية ملحة لا تقبل التأجيل أو المساومة.
أمن اليمن والخليج: ترابط استراتيجي في مواجهة التهديدات
تطرق وكيل أول محافظة تعز إلى الأبعاد الإقليمية والدولية للصراع، مؤكداً أن أمن اليمن يرتبط ارتباطاً وثيقاً بأمن المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي. وعبّر المخلافي عن تضامن أبناء تعز الكامل مع الأشقاء في السعودية، مديناً الاعتداءات الإيرانية المستمرة التي تستهدف أمن المنطقة. كما حذر من التصعيد الحوثي الخطير في البحر الأحمر واستهداف الملاحة الدولية، مشيراً إلى أن هذه الممارسات تسعى لجر اليمن إلى صراعات دولية لخدمة الأجندة الإيرانية، مما يهدد حركة التجارة العالمية والأمن السلمي الإقليمي.
توحيد القرار العسكري والسياسي كسبيل للتحرير
وفي ختام تصريحه، شدد الدكتور المخلافي على أن القضاء على المشروع الحوثي يتطلب توحيد كافة التشكيلات العسكرية تحت غرفة عمليات مشتركة، وتوحيد القرار السياسي والعسكري للشرعية. وأشاد بالدور البطولي لرجال الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، مثمناً الدعم السخي والمستمر الذي يقدمه تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية. ودعا المجتمع الدولي إلى مساندة الجهود اليمنية لإنهاء الانقلاب وإرساء دعائم الأمن والاستقرار المستدام في المنطقة.


