أكد وزير النفط والمعادن اليمني، الدكتور محمد بامقاء، أن القرارات الأخيرة التي اتخذها مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية بشأن استئناف تصدير النفط اليمني تعد خطوة إستراتيجية طال انتظارها، مشيراً إلى أن هذا القرار سينعكس بشكل مباشر وإيجابي على الاقتصاد الوطني ومستوى معيشة المواطنين. وفي حوار خاص مع صحيفة «عكاظ»، أوضح الوزير أن المملكة العربية السعودية كانت ولا تزال الداعم الأبرز للحكومة الشرعية في مساعيها الدؤوبة لاستعادة مؤسسات الدولة ومقوماتها الأمنية والعسكرية والاقتصادية.
الأهمية الاقتصادية لقرار استئناف تصدير النفط اليمني
تعتمد الموازنة العامة للدولة في اليمن بشكل كبير على العائدات النفطية، حيث تشكل ما يقارب 75% من إجمالي الإيرادات العامة المخصصة لتمويل المشاريع الاستثمارية، ودفع رواتب موظفي الخدمة المدنية، وتشغيل المرافق الحيوية. ومع ذلك، تسبب استهداف الميليشيات الحوثية لموانئ التصدير في أكتوبر 2022 في شلل تام لهذه الصادرات، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية. ويأتي قرار استئناف تصدير النفط اليمني اليوم كطوق نجاة لإعادة التوازن المالي وتوفير السيولة النقدية اللازمة لإنعاش الاقتصاد المحلي المتعثر.
الدور السعودي الريادي في دعم الاستقرار والتنمية
خلال فترة توقف الصادرات، لعب الدعم المالي والتنموي السخي المقدم من المملكة العربية السعودية دوراً محورياً في منع انهيار الخدمات الأساسية. ومن خلال البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، وبإشراف مباشر من السفير محمد آل جابر، تمكنت الحكومة اليمنية من مواصلة تقديم الخدمات الحيوية، وتأمين المشتقات النفطية اللازمة لتشغيل محطات توليد الكهرباء، وصرف الرواتب. هذا الدعم المستمر يعكس عمق العلاقات التاريخية والروابط الأخوية التي تجمع بين البلدين الشقيقين، ويؤكد التزام المملكة بمساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.
التدابير الأمنية والآفاق المستقبلية للاقتصاد اليمني
وفيما يتعلق بالتحديات الأمنية والتهديدات المحتملة للمنشآت النفطية، أبدى الوزير ثقة كاملة في التدابير والاحتياطات الأمنية التي اتخذتها القيادة السياسية لحماية مقدرات الشعب اليمني. وأوضح أن قرار التصدير لم يتخذ إلا بعد دراسة دقيقة وتأمين شامل للمواقع الحيوية بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين. إن نجاح هذه الخطوة لن يقتصر تأثيره على الداخل اليمني فحسب، بل سيسهم في تعزيز أمن الطاقة الإقليمي، ويؤكد قدرة الحكومة الشرعية على فرض سيادتها وإدارة مواردها السيادية بكفاءة، مما يمهد الطريق نحو مرحلة جديدة من الاستقرار والتنمية المستدامة.


