في تظاهرة ثقافية دولية تعكس عمق الحضور الثقافي للمملكة العربية السعودية، يشارك مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية كضيف بارز ضمن جناح المملكة في معرض كوالالمبور الدولي للكتاب. وتأتي هذه المشاركة لتمثيل ريادة المملكة في خدمة لغة الضاد، ومد جسور التواصل الإنساني والمعرفي مع مختلف شعوب العالم، مستعرضةً رؤيتها الطموحة ومبادراتها الرقمية الرائدة لتمكين اللغة العربية وتعزيز مكانتها على الخارطة العالمية في العصر الرقمي الحديث.
تاريخ حافل وجهود مستمرة لخدمة لغة الضاد
تأسس مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية ليكون منارة معرفية تسعى إلى نشر اللغة العربية وحمايتها، ودعم تطبيقاتها اللغوية المختلفة محلياً وعالمياً. وتأتي مشاركته في المحافل الدولية، مثل معرض كوالالمبور، امتداداً لإرث طويل من العناية السعودية باللغة العربية باعتبارها ركيزة أساسية للهوية الإسلامية والعربية. ومنذ انطلاقه، عمل المجمع على سد الفجوة بين الأصالة اللغوية والتقنيات الحديثة، مما جعله مرجعاً عالمياً موثوقاً في مجالات التخطيط والسياسة اللغوية، والتعريب، والذكاء الاصطناعي اللغوي.
مبادرات مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية الرقمية في كوالالمبور
يتحول ركن المجمع في المعرض إلى واحة معرفية تفاعلية تجذب الزوار والمثقفين للاطلاع على أحدث البرامج والتقنيات اللغوية. ومن أبرز المعروضات التي يقدمها المجمع:
- معجم الرياض: الذي يمثل أداة لغوية حديثة توثق نبض المفردة العربية المعاصرة وتطورها.
- برنامج الانغماس اللغوي: المصمم ببراعة لتمكين متعلمي اللغة العربية من معايشة تجارب حية تصقل مهاراتهم التواصلية.
- اختبار همزة: الذي يعد مقياساً علمياً دقيقاً لتقييم الكفاءة اللغوية لغير الناطقين بها وفقاً لأعلى المعايير العالمية.
- منصة أهلاً وسهلاً: المنصة التفاعلية الجاذبة التي تفتح آفاقاً جديدة لتعليم العربية بأساليب رقمية مبتكرة وسلسة.
أبعاد وتأثيرات المشاركة السعودية على الساحة الدولية
تحمل مشاركة المجمع في هذا المحفل الآسيوي الهام أبعاداً استراتيجية متعددة. على الصعيد المحلي والإقليمي، تؤكد الفعالية ريادة المملكة العربية السعودية في قيادة قطاع الثقافة والنشر والترجمة تحت مظلة هيئة الأدب والنشر والترجمة. أما على الصعيد الدولي، فإن هذه المشاركة تسهم في تلبية الطلب المتزايد على تعلم اللغة العربية في جنوب شرق آسيا، وتحديداً في ماليزيا التي تمتلك روابط تاريخية وثقافية عميقة مع العالم العربي. ومن خلال دمج الذكاء الاصطناعي في معالجة اللغة العربية حاسوبياً، يمهد المجمع الطريق لمستقبل رقمي يضمن بقاء لغة القرآن مواكبة للتحولات التكنولوجية العالمية، مما يعزز التفاهم الثقافي المشترك ويثري المشهد الثقافي الدولي.


