spot_img

ذات صلة

التعاون السياحي السعودي اليوناني: آفاق جديدة للشراكة

رأس معالي وزير السياحة الأستاذ أحمد بن عقيل الخطيب، ونظيرته معالي وزيرة السياحة في الجمهورية الهيلينية (اليونان) أولغا كيفالوياني، اجتماع لجنة السياحة المنبثقة عن مجلس الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. وعُقد هذا الاجتماع الهام في مدينة طليطلة الإسبانية التاريخية، على هامش أعمال الدورة الـ126 للمجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، حيث تركزت المباحثات على دفع عجلة التعاون السياحي السعودي اليوناني نحو آفاق أكثر نمواً واستدامة، تماشياً مع رؤية المملكة 2030 وتطلعات اليونان الاقتصادية.

أبعاد استراتيجية لتعزيز التعاون السياحي السعودي اليوناني

يأتي هذا الاجتماع في سياق العلاقات التاريخية المتينة التي تجمع الرياض وأثينا، والتي شهدت تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة عبر تأسيس مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي الهيليني. ويهدف هذا المجلس إلى تأطير العلاقات الثنائية وتوسيع نطاقها لتشمل مجالات حيوية متعددة، على رأسها قطاع السياحة الذي يمثل ركيزة أساسية في خطط التحول الاقتصادي لكلا البلدين. وتدرك المملكة العربية السعودية والجمهورية اليونانية أن تضافر الجهود وتبادل الخبرات في هذا القطاع الحيوي سيسهم بشكل مباشر في خلق فرص عمل جديدة، وتأهيل الكوادر الوطنية، وتعزيز التنمية المستدامة التي تحافظ على الموارد الطبيعية والثقافية للأجيال القادمة.

متابعة مستمرة للاتفاقيات المشتركة والسياحة الساحلية

خلال أعمال اللجنة، استعرض الوفدان السعودي واليوناني التقدم المحرز في تطبيق الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تم توقيعها سابقاً. ومن أبرز هذه الاتفاقيات برنامج العمل المشترك الذي جرى توقيعه في يونيو 2024، بالإضافة إلى اتفاقية التعاون الفريدة في مجال السياحة الساحلية والبحرية المستدامة الموقعة في مايو 2021. وتكتسب هذه الاتفاقيات أهمية استثنائية بالنظر إلى ما تمتلكه الدولتان من سواحل ممتدة ومقومات طبيعية خلابة على البحر الأحمر والخليج العربي في المملكة، والبحر الأبيض المتوسط في اليونان، مما يفتح الباب واسعاً أمام تطوير مشاريع سياحية بيئية رائدة تلبي معايير الاستدامة العالمية.

تأثيرات إيجابية على المستويين الإقليمي والدولي

لا تقتصر أهمية تعزيز الشراكة السياحية بين المملكة واليونان على الجوانب المحلية فحسب، بل تمتد لتشمل تأثيرات إيجابية واسعة النطاق إقليمياً ودولياً. فمن خلال العمل المشترك تحت مظلة منظمة الأمم المتحدة للسياحة، يقدم البلدان نموذجاً يحتذى به في التعاون الدولي لتطوير السياسات السياحية المرنة والمستدامة. ويسهم هذا التعاون في تنشيط حركة السفر والسياحة بين منطقة الشرق الأوسط وجنوب أوروبا، مما يدعم جهود التعافي الاقتصادي العالمي بعد الأزمات المتتالية التي مر بها القطاع. كما يركز الجانبان على تنمية القدرات البشرية وتبادل الخبرات والترويج المتبادل للوجهات السياحية، مما يرتقي بجودة الخدمات المقدمة للسياح ويعزز من جاذبية البلدين كوجهات عالمية رائدة.

spot_imgspot_img