spot_img

ذات صلة

جائزة السعودية الكبرى F1: أفضل حدث استعراضي يعزز مكانة المملكة

في إنجاز عالمي جديد يؤكد على مكانتها المتنامية كوجهة رائدة للرياضة والترفيه، تُوجت جائزة السعودية الكبرى Formula1 stc بلقب «أفضل حدث استعراضي في الفورمولا1» ضمن جوائز مروّجي الفورمولا1 المرموقة لعام 2025. أُقيم حفل توزيع الجوائز يوم أمس في العاصمة البريطانية لندن، حيث تسلم المنظمون هذا التكريم الذي يعكس الجهود الكبيرة المبذولة لتقديم تجربة استثنائية تتجاوز حدود السباق التقليدي.

تُمنح هذه الجائزة المرموقة للجهة التي تنجح في تقديم التجربة الترفيهية الأبرز والأكثر تميزاً المصاحبة لسباقات الفورمولا1. ويشمل ذلك مجموعة واسعة من الأنشطة، بدءاً من العروض الترفيهية الحية، مروراً بالحفلات الموسيقية العالمية التي يحييها ألمع النجوم، وصولاً إلى تجارب الجماهير التفاعلية المبتكرة. تهدف هذه الفعاليات إلى تعزيز تجربة عطلة نهاية أسبوع السباق بأكملها، مضيفةً بعداً من الحماس والتشويق خارج الحلبة يكمل الإثارة التي يشهدها السباق نفسه.

تُقام جائزة السعودية الكبرى Formula1 stc على حلبة كورنيش جدة الساحرة، والتي تُعرف بكونها أسرع حلبة شوارع في العالم. منذ انطلاقها، أصبحت هذه الحلبة في فترة وجيزة واحدة من أبرز السباقات الليلية في روزنامة الفورمولا1 العالمية، بفضل تصميمها الفريد الذي يجمع بين تحديات السرعة العالية والجمالية البصرية لسباق يقام تحت الأضواء الكاشفة. هذا المزيج، بالإضافة إلى برنامج شامل ومتكامل لتجربة الجماهير والعروض الترفيهية الحية والتجارب التفاعلية المناسبة لمختلف الفئات العمرية، يجعل منها حدثاً لا يُنسى.

تأتي استضافة المملكة العربية السعودية لسباق الفورمولا1 ضمن رؤية 2030 الطموحة، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز مكانة المملكة على الساحة العالمية في مختلف المجالات، بما في ذلك الرياضة والترفيه. لقد شهدت المنطقة في السنوات الأخيرة تزايداً ملحوظاً في استضافة الأحداث الرياضية الكبرى، مما يعكس التزامها بالتحول والتطوير. جائزة السعودية الكبرى ليست مجرد سباق سيارات، بل هي منصة لعرض التطور الثقافي والاجتماعي والاقتصادي الذي تشهده المملكة.

منذ انطلاقتها الأولى في ديسمبر 2021، اكتسبت الجائزة شهرة واسعة بفضل فعالياتها المصاحبة خارج الحلبة، والتي لا تقل أهمية عن المنافسات الرياضية داخلها. شهدت النسخ السابقة مشاركة نخبة من نجوم الغناء العالميين، الذين أحيوا حفلات ضخمة على المسرح الرئيسي في حلبة كورنيش جدة عقب ختام السباقات. من بين هؤلاء النجوم جاستن بيبر، وكريس براون، وترافيس سكوت، والفرقة العالمية سويدش هاوس مافيا، وأليشيا كيز، وجينيفر لوبيز، وأشر. هذه الأسماء اللامعة تؤكد على المستوى العالمي للترفيه المقدم. ومن المنتظر أن يشهد سباق العام 2026 برنامجاً ترفيهياً عالمي المستوى، بما يعزز مكانة جدة كوجهة رائدة للرياضة والترفيه على الخريطة العالمية.

يعكس هذا التتويج الأهمية المتزايدة للفعاليات المصاحبة في عالم الفورمولا1 الحديث، حيث لم يعد السباق مجرد منافسة رياضية بحتة، بل تحول إلى مهرجان شامل يجذب الجماهير من مختلف الأعمار والخلفيات. هذا التوجه يساهم في توسيع قاعدة جماهير الفورمولا1، ويجعلها أكثر جاذبية للرعاة والمستثمرين، ويعزز من تأثيرها الاقتصادي والسياحي على المدن المستضيفة.

وبهذه المناسبة، أعرب صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلطان بن عبدالله بن فيصل، رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية، وشركة رياضة المحركات السعودية، عن سعادته بهذا التتويج المستحق. وصرح سموه قائلاً: «تمثل هذه الجائزة ثمرة سنوات من العمل الدؤوب والتعاون والرؤية المشتركة من جميع القائمين على جائزة السعودية الكبرى Formula1 stc، بدءاً من فرق العمل على الأرض وصولاً إلى الجماهير التي تبث الحياة في الحدث عاماً بعد آخر». وأضاف سموه مؤكداً على الأهداف الطموحة: «وانطلاقاً من تطوير التجربة الشاملة للحدث، كان هدفنا الدائم هو تقديم عطلة نهاية أسبوع متكاملة وغامرة ترحب بالجميع، من خلال تقديم أفضل العروض الترفيهية الحية، ومناطق المشجعين التفاعلية، والأجواء الاستثنائية التي تجعل من مدينة جدة وجهة فريدة لعشاق الفورمولا1. ونحن نثمن شراكتنا المستمرة مع الفورمولا1 ودعمها، الذي أتاح لنا رفع سقف التوقعات لما يمكن أن يكون عليه سباق الجائزة الكبرى».

يُتوقع أن يكون لهذا الإنجاز تأثيرات إيجابية متعددة الأبعاد. على الصعيد المحلي، سيعزز من مكانة جدة كمركز للفعاليات العالمية، ويدعم قطاع السياحة والضيافة، ويخلق فرص عمل جديدة. إقليمياً، يؤكد على ريادة المملكة في استضافة الأحداث الكبرى، مما يعزز صورتها كقوة إقليمية في مجال الرياضة والترفيه. دولياً، يرسخ هذا التتويج سمعة جائزة السعودية الكبرى كحدث لا يُضاهى في روزنامة الفورمولا1، ويجذب المزيد من الاهتمام العالمي والاستثمارات، ويسهم في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 في بناء اقتصاد مزدهر ومجتمع حيوي.

spot_imgspot_img