spot_img

ذات صلة

محامي زينة يكشف: نفقة أبناء أحمد عز وحقيقة المبالغ المتداولة

محامي زينة يكشف الحقائق: نفقة أبناء أحمد عز ليست بالملايين وفارق العملة عبء على الفنانة

في تطور جديد لقضية الأحوال الشخصية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي منذ سنوات، نفى محامي الفنانة المصرية زينة، الأستاذ معتز الدكر، بشكل قاطع الأرقام المتداولة حول تقاضي موكلته ملايين الجنيهات شهريًا كنفقة من الفنان أحمد عز. تأتي هذه التصريحات لتضع حدًا للجدل المستمر وتصحيحًا للمعلومات المغلوطة التي تنتشر بسرعة على منصات التواصل الاجتماعي.

خلفية القضية: صراع قضائي طويل الأمد

تُعد قضية الفنانين زينة وأحمد عز من أبرز قضايا الأحوال الشخصية في مصر، حيث بدأت فصولها منذ سنوات طويلة مع إثبات نسب توأمها “عز الدين وزين الدين” للفنان أحمد عز بحكم قضائي نهائي. ومنذ ذلك الحين، تتوالى الدعاوى القضائية المتعلقة بالنفقة والمصروفات الدراسية والسكنية، في مسار قانوني طويل ومعقد يتابعه الملايين. لطالما كانت هذه القضية محط اهتمام إعلامي وجماهيري واسع، ليس فقط بسبب شهرة الأطراف المعنية، بل أيضًا لتسليطها الضوء على تحديات قوانين الأحوال الشخصية في مصر وكيفية تطبيقها في ظل التغيرات الاقتصادية والاجتماعية.

تفنيد الأرقام المضللة: حقيقة النفقة والمصروفات

خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «كل الكلام» الذي يقدمه الإعلامي عمرو حافظ، أكد المحامي معتز الدكر أن الأرقام التي تتحدث عن 2.5 مليون جنيه شهريًا عارية تمامًا عن الصحة، وتهدف فقط إلى إثارة الجدل وتضليل الرأي العام. وأوضح الدكر الأرقام الحقيقية التي أقرتها المحاكم المصرية، مشيرًا إلى أن نفقة الأطفال الصغار تبلغ 60 ألف جنيه شهريًا فقط. أما أجر المسكن، فيصل إلى 35 ألف جنيه شهريًا، وتقدر أجرة الحضانة بـ5 آلاف جنيه شهريًا. وفيما يخص المصروفات الدراسية، فإنها تقارب 700 ألف جنيه سنويًا. وشدد المحامي على أن هذه الأرقام بعيدة كل البعد عن الملايين التي يتم تداولها، مؤكدًا أن الهدف من تضخيمها هو تشويه صورة موكلته وخلق بلبلة لا أساس لها من الصحة.

عبء فارق العملة: الجنيه الإسترليني مقابل الجنيه المصري

كشف محامي زينة عن نقطة جوهرية تزيد من الأعباء المالية على موكلته، وهي أن الفنانة تسدد المصروفات الدراسية لأبنائها بالجنيه الإسترليني، نظرًا لالتحاقهما بمدارس دولية. في المقابل، يُلزم القانون الفنان أحمد عز بسداد هذه المصروفات بالجنيه المصري وفق قيمتها وقت صدور الأحكام القضائية في السنوات الماضية. وأشار الدكر إلى أن هذا الأمر يترتب عليه تحمل الفنانة زينة فارق العملة الكبير الناتج عن التغيرات المستمرة في سعر الصرف، وهو ما يمثل عبئًا ماليًا ضخمًا تتحمله من أموالها الخاصة، خلافًا لما يتم تداوله من مزاعم غير دقيقة بأنها تحصل على مبالغ طائلة. هذه النقطة تسلط الضوء على التحديات الاقتصادية التي تواجهها الأمهات في قضايا النفقة، خاصة مع تذبذب أسعار العملات الأجنبية.

الجدل المجتمعي وتشويه قضايا الأحوال الشخصية

انتقد الأستاذ معتز الدكر بشدة الجدل المصطنع الذي يثار على مواقع التواصل الاجتماعي، واصفًا إياه بـ«المستنقع» الذي يُضخم الأرقام ويختلق روايات بعيدة تمامًا عن الواقع القانوني. وأكد أن ما يُنشر دون تدقيق لا يضر بالأطراف المعنية فقط، بل يخلق حالة من الفتنة المجتمعية ويشوه صورة قضايا الأحوال الشخصية، خصوصًا تلك المتعلقة بحقوق الأطفال. هذه الظاهرة ليست مقتصرة على هذه القضية فحسب، بل تمتد لتشمل العديد من القضايا الحساسة، مما يؤثر سلبًا على الوعي العام ويزيد من التوترات الاجتماعية.

طول المسار القضائي وصعوبة الحصول على الحقوق

وشدد محامي الفنانة زينة على أن الحصول على هذه المبالغ ليس بالأمر السهل كما يعتقد البعض، موضحًا أن كل حكم يصدر في محكمة الدرجة الأولى يعقبه استئناف قد يستغرق قرابة عام ونصف العام. وأضاف أن المسار القضائي طويل ومرهق نفسيًا وماليًا، مؤكدًا أن الأرقام التي يتم تداولها لا تتناسب مع واقع المعيشة الحالي ولا تعكس حجم الالتزامات الفعلية. واختتم تصريحاته قائلًا: «ما يُدفع لا يُقارن بما يُشاع، بل هو لا شيء أمام متطلبات الحياة اليومية» في إشارة إلى أن التكاليف الحقيقية لتربية الأطفال في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة تتجاوز بكثير ما يتم الحكم به قضائيًا أو ما يتم تداوله إعلاميًا.

تأثير القضية على الوعي العام وقوانين الأحوال الشخصية

تُبرز هذه القضية، وما يحيط بها من جدل، أهمية مراجعة وتحديث قوانين الأحوال الشخصية في مصر لتواكب التغيرات الاقتصادية والاجتماعية. ففارق العملة، وارتفاع تكاليف المعيشة، والمصروفات التعليمية الباهظة، كلها عوامل تضع ضغوطًا كبيرة على الأطراف المعنية، وتستدعي تدخلًا تشريعيًا لضمان حقوق الأطفال وتوفير حياة كريمة لهم، بعيدًا عن التكهنات والشائعات. كما أنها تثير نقاشًا حول دور الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي في تناول القضايا الحساسة، وضرورة التحقق من المعلومات قبل نشرها لتجنب تضليل الرأي العام وتشويه الحقائق.

spot_imgspot_img