القبض على محمود حجازي بتهمة التحرش
ألقت الأجهزة الأمنية في العاصمة المصرية القاهرة القبض على الفنان محمود حجازي، على خلفية اتهامات موجهة إليه بالتحرش بسيدة أجنبية من أصول مصرية داخل أحد الفنادق الشهيرة بمنطقة بولاق أبو العلا. وباشرت النيابة العامة التحقيق في الواقعة، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق الفنان، في قضية أثارت اهتمام الرأي العام نظراً لكون المتهم شخصية معروفة.
بلاغ آخر يتهمه بالاعتداء الجنسي والتهديد
لم تقتصر الاتهامات على واقعة الفندق، حيث كشفت التحريات الأولية عن وجود بلاغ آخر يزيد من تعقيد الموقف القانوني لمحمود حجازي. تقدمت بالبلاغ فتاة أخرى، وهي أيضاً أجنبية من أصل مصري، تتهمه فيه بالاعتداء عليها جنسياً. ووفقاً لأقوالها في المحضر الرسمي، فإن الواقعة تعود إلى بداية شهر يناير الماضي، بعد أن تعرفت عليه عبر إحدى منصات التواصل الاجتماعي. وأضافت الفتاة أن سبب تأخرها في الإبلاغ عن الحادثة هو تعرضها لتهديدات من قبل الفنان، مما حال دون لجوئها إلى السلطات في وقت سابق. وتعمل الجهات المختصة حالياً على فحص ملابسات الواقعتين وجمع الأدلة للوقوف على الحقيقة كاملة.
خلفية من الخلافات الأسرية والقضائية
تأتي هذه الاتهامات الخطيرة في وقت يواجه فيه حجازي سلسلة من الأزمات على الصعيد الشخصي. فقد شهدت الفترة الأخيرة خلافات حادة مع زوجته، وصلت إلى ساحات المحاكم. وفي قضية سابقة، قررت جهات التحقيق إخلاء سبيل محمود حجازي بكفالة مالية قدرها 10 آلاف جنيه مصري، في قضية كان متهماً فيها بالتعدي بالضرب والسب والقذف على زوجته، والتي قدمت بلاغاً رسمياً ضده مدعوماً بتقارير طبية تثبت تعرضها لإصابات وكدمات متفرقة.
تأثير القضية في سياق اجتماعي أوسع
تكتسب هذه القضية أهمية خاصة كونها تأتي في سياق اجتماعي يشهد حراكاً متزايداً في مصر لمناهضة العنف ضد المرأة والتحرش. فخلال السنوات الأخيرة، ساهمت حملات على وسائل التواصل الاجتماعي، مستلهمة من حركة “#MeToo” العالمية، في كسر حاجز الصمت وتشجيع الكثير من الضحايا على الإفصاح عن تجاربهن والمطالبة بالعدالة. وعندما يكون المتهم شخصية عامة، فإن القضية تتحول إلى اختبار لمدى جدية تطبيق القانون على الجميع دون تمييز، كما أنها تساهم في رفع مستوى الوعي المجتمعي حول هذه الجرائم.
التأثير المتوقع على المشهد الفني
من المتوقع أن يكون لهذه القضية، بغض النظر عن نتيجتها النهائية، تأثير كبير على المسيرة المهنية للفنان محمود حجازي. كما أنها تلقي بظلالها على الوسط الفني ككل، وتثير تساؤلات حول مسؤولية الفنانين كشخصيات عامة وقدوة في المجتمع. وتترقب الأوساط الفنية والجماهيرية ما ستسفر عنه التحقيقات، والتي ستحدد بشكل كبير مستقبل الفنان ومكانته في نظر الجمهور.


