spot_img

ذات صلة

أزمة نادي أحد: 20 هزيمة متتالية وصفر نقاط بدوري الثانية

في سابقة لافتة بتاريخ كرة القدم السعودية، يواجه نادي أُحد، أحد أعرق الأندية في المدينة المنورة، أزمة رياضية غير مسبوقة بعد أن أنهى الجولة العشرين من دوري الدرجة الثانية للموسم الحالي دون تحقيق أي نقطة في رصيده. هذه الحصيلة الصفرية جاءت بعد عشرين هزيمة متتالية، في وضعية تجعل النادي على شفا الهبوط إلى دوري الدرجة الثالثة، في مشهد أثار صدمة في الأوساط الرياضية السعودية.

سجل سلبي وموسم للنسيان

بدأت معاناة الفريق منذ انطلاق الموسم، حيث استهل مشواره بخسارة قاسية بثلاثية نظيفة أمام نادي النعيرية، تبعتها هزيمة مماثلة أمام الغوطة. ومنذ ذلك الحين، تحولت مسيرة الفريق إلى سلسلة متصلة من الخسائر التي لم تتوقف حتى نهاية الجولة العشرين. الأرقام تعكس حجم الأزمة؛ فالفريق لم يتمكن من تسجيل سوى سبعة أهداف، بينما اهتزت شباكه 64 مرة، وهو أضعف خط دفاع وهجوم في الدوري بفارق شاسع عن أقرب منافسيه، الأمر الذي يؤكد أن الفريق مرشح ليكون أول الهابطين بشكل رسمي.

من أمجاد الماضي إلى واقع مؤلم

تزيد هذه الأزمة من مرارة المشهد عند النظر إلى تاريخ نادي أُحد العريق الذي تأسس عام 1936. فالنادي الذي يُعد من أقدم أندية المملكة، قضى فترات طويلة في دوري المحترفين السعودي (الدوري الممتاز سابقاً)، وكان منافساً قوياً في دوري الدرجة الأولى. هذا التاريخ يجعل السقوط الحالي أكثر إيلاماً لجماهيره التي اعتادت على رؤية فريقها في مصاف الكبار، مما يطرح تساؤلات عميقة حول الأسباب التي أدت إلى هذا التدهور الكبير، سواء كانت إدارية أو فنية أو مالية.

التأثير المتوقع ومستقبل غامض

على الصعيد المحلي، أثارت نتائج الفريق صدمة وحزناً في أوساط محبيه في المدينة المنورة، الذين يرون ناديهم التاريخي ينهار بهذا الشكل. أما على المستوى الوطني، فقد أصبحت حالة نادي أُحد مثالاً نادراً على التراجع الحاد في الأداء، وتُستخدم كنقطة نقاش حول التحديات التي تواجه الأندية في الدرجات الأدنى. ومع انقضاء ثلثي الموسم، يبدو هبوط الفريق إلى دوري الدرجة الثالثة أمراً شبه مؤكد. هذا المصير سيضع النادي أمام تحدٍ كبير لإعادة بناء الفريق من جديد والبحث عن طريق العودة، وهي مهمة لن تكون سهلة في ظل الظروف الحالية التي تتطلب وقفة جادة من جميع منتسبي النادي.

spot_imgspot_img