spot_img

ذات صلة

توتنهام يقيل مدربه توماس فرانك رسمياً بعد هزيمة نيوكاسل

أعلن نادي توتنهام هوتسبير الإنجليزي بشكل رسمي يوم الأربعاء عن إقالة مدربه الدنماركي توماس فرانك، في قرار جاء بعد 9 أشهر فقط من توليه المسؤولية الفنية للفريق. وجاءت هذه الخطوة الحاسمة مباشرة بعد الهزيمة الأخيرة للفريق على أرضه أمام نيوكاسل يونايتد بنتيجة 2-1، وهي الهزيمة التي كانت بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير لإدارة النادي اللندني.

ويأتي قرار الإقالة في ظل تدهور نتائج الفريق بشكل ملحوظ، حيث يحتل توتنهام المركز السادس عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، بفارق 5 نقاط فقط عن منطقة الهبوط، وهو وضع لا يليق بتاريخ وطموحات النادي. وكانت الخسارة أمام نيوكاسل هي الحادية عشرة للفريق في الدوري تحت قيادة فرانك، والسابعة على ملعبه هذا الموسم، مما كشف عن عجز واضح في تحقيق الاستقرار والأداء المطلوب.

السياق التاريخي وعدم الاستقرار الفني في توتنهام

تعكس إقالة فرانك حالة عدم الاستقرار التي يعيشها توتنهام في السنوات الأخيرة على صعيد الإدارة الفنية. فمنذ رحيل المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، الذي قاد الفريق إلى نهائي دوري أبطال أوروبا التاريخي في عام 2019، تعاقب على تدريب الفريق أسماء كبيرة مثل جوزيه مورينيو وأنتونيو كونتي، لكن أياً منهم لم ينجح في إعادة الفريق إلى منصات التتويج أو تحقيق طموحات الجماهير. هذا الإرث من التغييرات المستمرة يضع ضغطاً هائلاً على أي مدرب يتولى المهمة، حيث تكون النتائج الفورية هي المقياس الوحيد للنجاح في ظل المنافسة الشرسة بالدوري الإنجليزي.

أهمية القرار وتأثيره المتوقع

على المستوى المحلي، تهدف إدارة توتنهام من خلال هذا القرار إلى إحداث صدمة إيجابية داخل الفريق لإنقاذ الموسم وتجنب الدخول في معركة شرسة للهروب من الهبوط. وسيكون على المدرب الجديد مهمة صعبة تتمثل في إعادة بناء ثقة اللاعبين وتصحيح المسار سريعاً. أما على المستوى الأوسع، فتؤكد هذه الإقالة، وهي الخامسة في “البريميرليغ” هذا الموسم، على الطبيعة التنافسية الشرسة والضغوط الهائلة التي يتعرض لها المدربون في أقوى دوري في العالم، حيث لا مكان للصبر الطويل على المشاريع التي لا تحقق نتائج ملموسة.

وقد عبرت جماهير توتنهام عن غضبها الشديد خلال المباراة الأخيرة، حيث أطلقت صافرات الاستهجان وهتفت باسم المدرب السابق بوكيتينو، في رسالة واضحة للإدارة بأنها تتوق للعودة إلى هوية الفريق الهجومية والاستقرار الذي غاب طويلاً. والآن، تتجه كل الأنظار نحو هوية المدرب القادم الذي سيحمل على عاتقه مسؤولية إعادة “السبيرز” إلى مكانتهم الطبيعية بين كبار إنجلترا.

spot_imgspot_img