في تطور دراماتيكي يمثل أخطر تصعيد عسكري تشهده المنطقة منذ سنوات، وكالة «تسنيم» الإيرانية عن تعرض العاصمة طهران لهجوم صاروخي مباشر استهدف أرفع الرموز السياسية والدينية في البلاد. وأفادت الوكالة بأن 7 صواريخ استهدفت بشكل محدد منطقة القصر الرئاسي الذي يقطنه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، بالإضافة إلى مجمع المرشد الأعلى علي خامنئي، في سابقة تكسر كافة قواعد الاشتباك التقليدية.
تفاصيل الهجوم وتأمين القيادة العسكرية
وسط حالة من الترقب والحذر، لم يتم الكشف رسمياً عن حجم الخسائر البشرية أو المادية داخل المقرات السيادية المستهدفة. ومع ذلك، سارعت دائرة العلاقات العامة في الجيش الإيراني إلى قطع الطريق على الحرب النفسية والشائعات، مؤكدة في بيان عاجل أن القائد العام للجيش، اللواء حاتمي، يتمتع بصحة جيدة ويواصل قيادة العمليات العسكرية من غرفة العمليات، في رسالة طمأنة موجهة للجبهة الداخلية التي تعيش حالة من التوتر.
السياق الإقليمي: كسر الخطوط الحمراء
يأتي هذا الهجوم ليمثل نقطة تحول مفصلية في الصراع الدائر، حيث انتقلت المواجهة من الحروب بالوكالة أو المناوشات الحدودية إلى استهداف مباشر لـ «رأس الهرم» في طهران. ويرى مراقبون أن استهداف مجمع المرشد والقصر الرئاسي يعني انهياراً كاملاً لقواعد الردع السابقة، مما يضع المنطقة برمتها على فوهة بركان قد ينفجر بحرب إقليمية شاملة.
وفي هذا السياق، حمل المتحدث باسم هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية الولايات المتحدة المسؤولية المباشرة واصفاً إياها بـ «السبب الرئيسي للعدوان»، معتبراً إسرائيل شريكاً منفذاً. وتوعد المسؤول العسكري بأن الرد الإيراني سيتجاوز في قوته ما شهدته «حرب الأيام الاثني عشر»، مشيراً إلى أن طهران تمتلك بنك أهداف مفاجئ ولن تكتفي باستهداف القواعد الأمريكية في المنطقة فحسب، بل ستوجه موجات صاروخية نحو «قلب إسرائيل».
البيان رقم 1: تدشين حرب المسيرات
رداً على الهجوم، أصدر الجيش الإيراني «البيان رقم 1»، معلناً بدء عملية هجومية واسعة النطاق باستخدام الطائرات المسيرة. وأكد البيان انطلاق عشرات المسيرات من نقاط متعددة داخل إيران باتجاه أهداف استراتيجية وحيوية في «الأراضي المحتلة»، واصفاً العملية بأنها تستهدف «جميع مصالح إسرائيل»، مما يؤشر على دخول سلاح المسيرات كعامل حسم رئيسي في المعادلة العسكرية الجديدة.
مأساة إنسانية في المدارس
على الصعيد الميداني والإنساني، ألقت الحرب بظلالها القاتمة على المدنيين، حيث أعلن محافظ «ميناب» عن ارتفاع حصيلة الضحايا في قصف استهدف مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية للبنات إلى 24 قتيلاً، بينهم 5 طالبات، في وقت كانت المدرسة تضم فيه نحو 170 طالبة. وفي مدينة «أبيق»، تعرضت مدرسة «الإمام الرضا» لهجوم صاروخي مماثل أسفر عن مقتل طالب وإصابة آخرين، مما يثير مخاوف دولية من تفاقم الكلفة البشرية لهذا الصراع المفتوح.
إعلان «المعركة الكبرى»
في ختام المشهد المتصاعد، صرح مهدي محمدي، مستشار رئيس البرلمان الإيراني، بأن «المعركة الكبرى قد بدأت»، مؤكداً أن القوات الإيرانية كانت على أهبة الاستعداد لهذا السيناريو. واعتبر محمدي أن الهجوم المعادي «فشل منذ البداية» في تحقيق أهدافه الاستراتيجية بكسر إرادة القيادة الإيرانية، مما ينذر بأيام قادمة حبلى بالمفاجآت العسكرية والتحولات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.


