حقق فريق ضمك انتصاراً مصيرياً في صراعه من أجل البقاء، حيث جاء فوز ضمك على الفيحاء بنتيجة ثلاثة أهداف دون مقابل، في المواجهة التي جمعتهما مساء اليوم على ملعب مدينة الأمير سلطان بن عبدالعزيز الرياضية بالمحالة. هذا الانتصار الثمين يأتي ضمن منافسات الجولة الـ33 من دوري روشن السعودي للمحترفين، ليمنح “فارس الجنوب” دفعة معنوية هائلة قبل الجولة الأخيرة والحاسمة من عمر المسابقة.
يدخل دوري روشن السعودي مراحله الأخيرة بأجواء مشتعلة، خاصة في منطقة قاع الترتيب حيث يتصاعد صراع الهبوط بين عدة أندية تسعى لتأمين مقاعدها في دوري المحترفين للموسم المقبل. قبل هذه المباراة، كان ضمك يقف في موقف حرج للغاية، حيث كانت النقاط الثلاث ضرورة قصوى للابتعاد عن شبح الهبوط المباشر. على الجانب الآخر، دخل الفيحاء اللقاء بأريحية نسبية بعد أن ضمن بقاءه في المنطقة الدافئة بوسط الجدول، لكنه كان يسعى لإنهاء الموسم في أفضل مركز ممكن.
تفاصيل اللقاء: سيطرة ضمكاوية تحسم النقاط الثلاث
فرض ضمك سيطرته على مجريات اللعب منذ البداية، مدفوعاً بالدعم الجماهيري ورغبة لاعبيه في تحقيق الفوز. وترجم الفريق أفضليته بهدف مبكر جاء في الدقيقة 16 عن طريق لاعبه مولاي سيلا، الذي استغل فرصة سانحة ليضع الكرة في الشباك، مانحاً فريقه تقدماً مستحقاً أراح به الأعصاب. استمرت محاولات أصحاب الأرض لتعزيز النتيجة، بينما حاول الفيحاء العودة إلى أجواء المباراة دون جدوى في ظل التنظيم الدفاعي القوي لفريق ضمك.
في الشوط الثاني، واصل ضمك ضغطه الهجومي لقتل المباراة، وهو ما تحقق بالفعل بفضل تألق المدافع عبدالقادر بدران الذي أضاف الهدف الثاني في الدقيقة 53. ولم يكتفِ بدران بذلك، بل عاد ليوقع على هدفه الشخصي الثاني والثالث لفريقه في الدقيقة 77، ليحسم المواجهة بشكل كامل ويؤمن ثلاث نقاط لا تقدر بثمن لفارس الجنوب في هذا التوقيت الحرج من الموسم.
فوز ضمك على الفيحاء يقلب حسابات صراع الهبوط
بهذا الانتصار الكبير، رفع ضمك رصيده إلى 29 نقطة، ليقفز مؤقتاً إلى المركز الخامس عشر، مبتعداً بفارق ضئيل عن مراكز الخطر. هذا الفوز لا يضمن البقاء بشكل نهائي، لكنه يضع الفريق في موقف أفضل كثيراً قبل خوض الجولة الأخيرة، حيث سيلقي بكامل ثقله لتحقيق نتيجة إيجابية تضمن له مقعداً بين الكبار. في المقابل، تجمد رصيد الفيحاء عند 38 نقطة في المركز العاشر، منهياً آماله في التقدم أكثر في سلم الترتيب هذا الموسم.
تترقب جماهير الكرة السعودية جولة أخيرة نارية ستحدد بشكل رسمي هوية الفريقين الهابطين إلى دوري يلو للدرجة الأولى. وسيكون على ضمك الاستعداد بكل قوة لمواجهته القادمة، حيث أصبح مصيره بين يديه أكثر من أي وقت مضى، معتمداً على الروح القتالية التي أظهرها لاعبوه في مباراة اليوم والتي قد تكون طوق النجاة للفريق هذا الموسم.


