spot_img

ذات صلة

الامتياز التجاري في السعودية: نمو قياسي بـ 1514 علامة

تشهد المملكة العربية السعودية طفرة اقتصادية غير مسبوقة تماشياً مع رؤية 2030، حيث حقق قطاع الامتياز التجاري في السعودية قفزة نوعية تعكس حيوية البيئة الاستثمارية وجاذبيتها للمستثمرين المحليين والدوليين على حد سواء. وفي هذا السياق، كشفت الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت» عن وصول إجمالي العلامات التجارية العاملة بنظام «الفرانشايز» في السوق السعودية إلى 1,514 علامة تجارية بنهاية الربع الثاني من عام 2026، مما يؤكد التحول الهيكلي الكبير الذي يشهده الاقتصاد الوطني نحو تنويع مصادر الدخل ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

مسيرة التحول التاريخي لقطاع الفرانشايز بالمملكة

للوقوف على حجم الإنجاز الحالي، يجدر بنا العودة إلى عام 2020، وهو العام الذي شهد تأسيس مركز الامتياز التجاري التابع لـ «منشآت». في ذلك الوقت، لم يكن يتجاوز إجمالي العلامات التجارية العاملة بنظام الامتياز في المملكة 692 علامة، كانت الحصة المحلية منها متواضعة للغاية بواقع 93 علامة تجارية فقط، وهو ما كان يمثل نحو 13% من السوق. اليوم، وبفضل الأطر التنظيمية الحديثة والدعم المستمر، ارتفعت نسبة العلامات المحلية لتصل إلى 49.1% بواقع 744 علامة تجارية محلية. هذا التطور التاريخي يبرز نجاح الاستراتيجيات الحكومية في تمكين الهوية التجارية السعودية وتحويلها من الاستهلاك إلى التصدير والمنافسة الإقليمية والدولية.

جهود منشآت لتطوير قطاع الامتياز التجاري في السعودية

لم يكن هذا النمو وليد الصدفة، بل جاء نتيجة جهود حثيثة وممنهجة قادها مركز الامتياز التجاري. فقد أسهم المركز بشكل مباشر في دعم وتحويل 214 علامة تجارية محلية إلى نظام الامتياز التجاري، وهو ما يمثل أكثر من 28% من إجمالي العلامات المحلية النشطة في السوق حالياً. علاوة على ذلك، قام المركز بالتحقق من جاهزية 2,636 علامة تجارية لمنح الامتياز، مما يضمن بناء بيئة استثمارية آمنة ومستدامة تقوم على أسس قانونية وتجارية متينة تحمي حقوق المانح والممنوح على حد سواء، ويعزز من ثقة المستثمرين في المنظومة الاقتصادية.

تنوع القطاعات الاستثمارية والأثر الاقتصادي المتوقع

يتميز سوق الفرانشايز في المملكة بتنوعه الواسع وتغطيته لقطاعات حيوية متعددة. وتأتي قطاعات الأغذية والمشروبات، والتجزئة، والتعليم، والرعاية الصحية، والخدمات، والترفيه في مقدمة القطاعات المانحة للامتياز. هذا التنوع لا يساهم فقط في إثراء الخيارات المتاحة أمام المستهلكين، بل يفتح آفاقاً رحبة لرواد الأعمال والمستثمرين لتأسيس مشاريع واعدة بمخاطر أقل مقارنة بالمشاريع التقليدية. وعلى الصعيد المحلي والإقليمي، يسهم هذا التوسع في خلق آلاف فرص العمل للشباب السعودي، ويعزز من مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، مما يرسخ مكانة المملكة كمركز اقتصادي رائد وقبلة استثمارية أولى في منطقة الشرق الأوسط.

spot_imgspot_img