في إطار التزام المملكة العربية السعودية التاريخي بدعم الأشقاء الفلسطينيين، يواصل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية تقديم مساعداته الإغاثية العاجلة لتخفيف معاناة الأسر المتضررة في قطاع غزة. وضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني، نجح المطبخ المركزي التابع للمركز في توزيع 25 ألف وجبة غذائية ساخنة على الفئات الأكثر احتياجاً والنازحين في مناطق وسط وجنوب القطاع، مما أسهم في توفير الدعم الغذائي الضروري لـ 25 ألف مستفيد يعانون من ظروف معيشية بالغة الصعوبة جراء الأزمة الراهنة.
مشاريع طبية متكاملة برعاية مركز الملك سلمان للإغاثة
إلى جانب الدعم الغذائي، لم تتوقف جهود المملكة عند تأمين الغذاء بل امتدت لتشمل الرعاية الصحية المتقدمة. ينفذ مركز الملك سلمان للإغاثة سلسلة من المشاريع الطبية التطوعية النوعية في قطاع غزة، والتي تغطي تخصصات جراحية دقيقة وحرجة. تشمل هذه التدخلات مجالات الجراحة العامة، جراحة العظام وتبديل المفاصل، جراحة المخ والأعصاب، بالإضافة إلى جراحة المسالك البولية. وتأتي هذه الحملة الطبية الممتدة من 2 يوليو وحتى 2 أغسطس 2026 لإنقاذ حياة مئات المرضى والمصابين الذين يفتقرون للرعاية الطبية المتخصصة في ظل تدهور المنظومة الصحية بالقطاع.
وقد حقق الفريق الطبي التطوعي نجاحات ملموسة منذ انطلاق هذه الحملة الإنسانية؛ حيث تمكن الأطباء الاستشاريون من إجراء الفحوصات الطبية والكشف على أكثر من 260 مريضاً. كما أجرى الفريق بنجاح تام 17 عملية جراحية في مجال الجراحة العامة، و22 عملية معقدة في جراحة العظام وتبديل المفاصل، إلى جانب 8 عمليات دقيقة في جراحة المخ والأعصاب، و12 عملية في جراحة المسالك البولية، مما أعاد الأمل للمرضى وعائلاتهم في استعادة عافيتهم.
الأبعاد الإنسانية والتأثير الإقليمي للمساعدات السعودية
تأتي هذه المبادرات كجزء من مسيرة طويلة ومستمرة من الدعم السعودي للقضية الفلسطينية، والتي تمتد لعقود طويلة من المساندة السياسية والمادية والإنسانية. وتعد المملكة العربية السعودية تاريخياً من أكبر الدول المانحة للشعب الفلسطيني، حيث تحرص القيادة الرشيدة على توجيه الدعم المباشر عبر القنوات الرسمية والموثوقة لضمان وصول المساعدات لمستحقيها الفعليين. ويجسد هذا الحضور الإنساني الفاعل دور المملكة الريادي كصمام أمان إنساني في المنطقة والعالم.
إن الأثر المتوقع لهذه المساعدات يتجاوز مجرد تقديم وجبات غذائية أو إجراء عمليات جراحية؛ بل يمتد ليسهم في تعزيز صمود المجتمع الفلسطيني في مواجهة الأزمات المتلاحقة. على الصعيد المحلي، تسهم هذه الحملات في سد فجوة غذائية وصحية هائلة يعاني منها سكان القطاع. أما على الصعيد الإقليمي والدولي، فإنها تؤكد على التزام المملكة الثابت بالاستقرار الإقليمي وتقديم النموذج الأسمى للتضامن العربي والإسلامي، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته لتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق لإنقاذ الأرواح وتحقيق السلام المستدام.


