spot_img

ذات صلة

اتفاق أمريكي صيني على إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وأمن الخليج

أعلن البيت الأبيض عن توافق استراتيجي بين الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، خلال اجتماع جمعهما في بكين، على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة الدولية. ويأتي هذا الاتفاق في ظل تصاعد التوترات في منطقة الخليج، ليؤكد على الأهمية القصوى التي يوليها أكبر اقتصادين في العالم لاستقرار إمدادات الطاقة العالمية ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي.

يمثل هذا التفاهم نقطة التقاء نادرة بين واشنطن وبكين، اللتين كانتا تخوضان في تلك الفترة حرباً تجارية معقدة. وقد نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول في البيت الأبيض أن الاجتماع كان “جيداً”، وتناول سبل تعزيز التعاون الاقتصادي، وتوسيع وصول الشركات الأمريكية إلى السوق الصينية، وزيادة الاستثمارات الصينية في الولايات المتحدة.

شريان النفط العالمي تحت المجهر الدولي

يكتسب مضيق هرمز، الذي يفصل بين الخليج العربي وخليج عمان، أهمية استراتيجية فريدة كونه الممر المائي الأكثر حيوية لنقل النفط في العالم. إذ يعبر من خلاله ما يقارب خُمس استهلاك النفط العالمي يومياً، مما يجعله نقطة اختناق حيوية للاقتصاد العالمي. تاريخياً، ارتبطت التوترات في المنطقة بتهديدات متكررة من إيران بإغلاق المضيق رداً على العقوبات أو الضغوط السياسية، خاصة تلك التي فرضتها إدارة ترامب ضمن سياسة “الضغط الأقصى” بعد الانسحاب من الاتفاق النووي.

إن أي تعطيل للملاحة في هذا الممر لن يؤثر فقط على الدول المصدرة والمستوردة للنفط، بل سيتسبب في صدمة عنيفة لأسواق الطاقة العالمية، مما قد يؤدي إلى ارتفاع هائل في الأسعار ودخول الاقتصاد العالمي في حالة من الركود. ومن هذا المنطلق، فإن تأكيد قوتين عظميين مثل الولايات المتحدة والصين على ضرورة استقرار المضيق يبعث برسالة واضحة مفادها أن أمن هذا الممر المائي خط أحمر لا يمكن تجاوزه.

أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً للاقتصاد الصيني

بالنسبة للصين، التي تعد أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، فإن ضمان تدفق النفط دون عوائق عبر مضيق هرمز يعد مسألة أمن قومي واقتصادي. تعتمد بكين بشكل كبير على واردات الطاقة من منطقة الشرق الأوسط لتغذية اقتصادها الضخم، وأي اضطراب في هذا الشريان الحيوي سيهدد استقرارها الاقتصادي بشكل مباشر. لذلك، يتجاوز اهتمام الصين بأمن المضيق مجرد التوافق مع الموقف الأمريكي، ليعكس مصلحة استراتيجية صينية خالصة تهدف إلى حماية خطوط إمدادها الحيوية.

وإلى جانب ملف هرمز، شدد ترامب خلال اللقاء على ضرورة وقف تدفق المواد الأولية المستخدمة في تصنيع مادة الفنتانيل المخدرة من الصين إلى الولايات المتحدة، بالإضافة إلى مطالبته بزيادة مشتريات بكين من المنتجات الزراعية الأمريكية لتقليص العجز التجاري.

spot_imgspot_img